رايس تحث عباس على نزع اسلحة النشطاء وشارون لتنفيذ التزاماته بخصوص خارطة الطريق

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2005 - 11:46 GMT

بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس زيارة إلى إسرائيل بهدف تشجيع عملية السلام في المنطقة وذلك بعد الانسحاب العسكري الإسرائيلي وإخلاء المستوطنات من قطاع غزة.

اسرائيل تحث على الاطراف على التزام خارطة الطريق

وقد التقت رايس برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مستهل سلسلة مناسبات تقام في الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين.

وحثت الفلسطينيين على التصدي للنشطاء وفق ما هو مطلوب منهم بموجب "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة ودعت اسرائيل الى الوفاء بتعهداتها التي تشمل تجميد البناء في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة. وكان ارئيل شارون قد اجرى مشاورات تجميلية بهذا الخصوص بموجبه اعلن ازالة بؤرة استيطانية عشوائية من اصل 20 منتشرة في انحاء مختلفة في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت رايس في مؤتمر في القدس "اذا كافح الفلسطينيون الارهاب واعمال العنف الخارجة على القانون وقاموا باصلاح ديمقراطي واذا لم يقم الاسرائيليون بأي عمل من شأنه ان يؤثر مسبقا على تسوية نهائية وعملوا على تحسين الحياة اليومية للشعب الفلسطيني.. فان امكانية احلال السلام مبشرة وواقعية."

وفي اشارة واضحة الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تخوض الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني/يناير قالت رايس انه لا توجد ديمقراطية يمكن ان "تجيز اطرافا مسلحة تضع قدما في مجال السياسة والاخرى في معسكر الارهاب." وفي الوقت نفسه حثت رايس اسرائيل على تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين لتسهيل ادائهم أعمالهم. وقالت في المؤتمر الذي نظمه معهد بروكينجز وهو مؤسسة بحثية اميركية "اتاحة مساحة اوسع من حرية الحركة امر هام بالنسبة للفلسطينيين من تجار ومزارعين وملاك مطاعم وبالنسبة لكل الذين يسعون للوصول مبكرا وبمزيد من السهولة الى اسباب رزقهم." وكانت رايس قالت في وقت سابق للصحفيين بينما كانت في طريقها من المملكة العربية السعودية الى اسرائيل "(قيام) دولة فلسطينية من شأنه حقا ان يعزز الامن الاسرائيلي."

شارون: الدولة الفلسطينية بعد نزع اسلحة النشطاء

وفي خطابه امام المؤتمر اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على موقفه بأن محادثات السلام لا يمكن أن تجرى وفق "خارطة الطريق" الا بعد قيام الفلسطينيين بنزع سلاح النشطاء. وتتزامن زيارة رايس لاسرائيل مع تغير سياسي هناك وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية ان هذا قد يصعب مهمة الولايات المتحدة لدفع عملية السلام. وكان الاشتراكي عامير بيريتس رئيس اتحاد نقابات العمال الاسرائيلي قد هزم السياسي المخضرم شمعون بيريس يوم الخميس الماضي ليصبح زعيما لحزب العمل اليساري الذي انضم الى حكومة شارون الائتلافية هذا العام للمضي قدما في خطة الانسحاب من غزة.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الاميركية طلب عدم نشر اسمه "ربما نكون بصدد فترة من المساومات السياسية. لسنا متأكدين بعد مما يعنيه كل هذا." وقال بيريتس انه سيطالب شارون بالدعوة لاجراء انتخابات برلمانية مبكرة في اذار/ مارس ويخشى الاميركيون أن يزيد هذا من تلاشي امال السلام التي تراجعت بسبب العنف. وقال المسؤول الاميركي الكبير "ما لا نريده هنا هو البقاء في حالة توقف" بسبب السياسات الداخلية.