اعلنت مصادر مصرية ان نحو 750 جنديا يستعدون للتسلم المواقع الحدودية مع غزة من قوات الشرطة فيما يقوم ارئيل شاروو بتفقد المستوطنات الاسبوع المقبل في القطاع حيث وصف المعارضين بانهم عصابة هوجاء
عباس: الانسحاب ثمرة التضحيات
اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس "إن الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة جاء ثمرة للتضحيات الفلسطينية". وتعهد عباس في خطاب ألقاه في حشد من الفلسطينيين ، برفح في قطاع غزة، باعادة بناء المنازل التي دمرها المستوطنون خلال الانسحاب. وأضاف عباس قائلا "إن العملية التي بدأت في غزة ستتكرر في الضفة الغربية، وباذن الله، في القدس". وقال "إن على الفلسطينيين أن يعملوا الآن بجد لاعادة بناء بلدهم وبنيتهم الأساسية، حتى يمكنهم العيش بكرامة
رايس تدعو الاسرائيليين لمزيد من الانسحابات
دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في إلى صحيفة "نيويورك تايمز" الإسرائيليين إلى "عدم الاكتفاء" بالانسحاب من قطاع غزة ومواصلة السير في عملية السلام عبر الانسحاب من مدن فلسطينية أخرى. واعتبرت رايس أن الانسحاب "لا يمكن أن ينحصر بغزة" مشددة على أن الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات قطاع غزة ال21 الذي بدأ الاثنين الفائت يعكس "الشجاعة الكبيرة" لارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي. وأضافت أن على السلطة الفلسطينية في موازاة ذلك أن تتقدم على طريق السلام بالعمل سريعا على تجريد المنظمات الناشطة من سلاحها لأنها قد تهدد وقف النار المعلن بين الجانبين منذ فبراير الماضي. وطالبت الوزيرة الأمريكية الإسرائيليين بان يسهلوا تنقل الفلسطينيين بحرية اكبر داخل الضفة الغربية حيث تعتزم إسرائيل تفكيك أربع مستوطنات في غضون الأيام المقبلة.
الجيش المصري على الحدود
قال مسؤول أمني مصري بسيناء ان عناصر من الشرطة المصرية المتمركزة على الحدود بين مصر وغزة بدأت الاستعدادات النهائية لاخلاء مواقعها ليحل محلها 750 جنديا مصريا من قوات حرس الحدود بناء على اتفاق مصري اسرائيلي.
ووافقت اسرائيل لاول مرة على نشر قوات عسكرية مصرية على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر منذ حرب يونيو حزيران عام 1967 حيث اوكلت هذه المهمة طوال السنوات الماضية لعناصر الشرطة بناء على اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل. ونقلت وكالة انباء رويترز عن المسؤول ان "انتشار الجنود المصريين سيتم على مراحل ويجري حاليا تجميع هذا العدد الكبير بما لا يؤثر على كفاءة قوات حرس الحدود المصرية المنتشرة في مناطق حدودية مختلفة وتتوالي منع عمليات التهريب عبر الحدود". واضاف "نتوقع نشر هذه القوات في وقت قريب" الا انه لم يفصح عن موعد نشرها. وتابع انه سيتم نشر عناصر حرس الحدود على امتداد محور صلاح الدين وذلك في منطقة مساحتها 12 كيلومترا مربعا ونصف. واضاف المسؤول ان الجنود المصريين سينتشرون بدءا من النقطة رقم (1) عند الحدود البحرية المصرية مع غزة على البحر المتوسط وحنى العلامة الدولية رقم (7) بمنطقة تسمى (الدهينية) على الحدود مع غزة. وتأمل اسرائيل ان يؤدي نشر القوات المصرية على حدود غزة الى منع عمليات تهريب السلاح التي تزعم اسرائيل قدومها من مصر الى الاراضي الفلسطينية. وواصل المسؤول قائلا ان الجنود المصريين سيزودوا باسلحة خفيفة واجهزة رؤية ليلية وبعض وسائل التنقل في الطرق الصحراوية لضمان عملية تأمين الحدود لمنع أي عمليات تهريب
اقتحام جيوب المتطرفين
وقد اقتحمت القوات الاسرائيلية واحدا من اخر جيوب المقاومة الصغيرة للانسحاب من غزة يوم الجمعة واجتاحت حاجزا وأخرجت مستوطنين ومؤيدين لهم يصرخون ويركلون من معبد يهودي باحدى المستوطنات. وصعد المستوطنون الى اسقف المنازل في جيب مستوطنة جديد الصغيرة وهم يرددون كلمة "نازيون" عندما اجتاحت قوات الامن المستوطنة بعد ساعات من اخلاء معاقل رئيسية مناهضة للانسحاب في غزة لتقصم ظهر معارضتهم لانهاء 38 عاما من الاحتلال.
وبينما تظهر احدث استطلاعات للرأي التأييد القوي بين الرأي العام الاسرائيلي لازالة اول مستوطنات من أراض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها سارعت القوات الاسرائيلية الى القيام بأصعب مهامها قبل بداية العطلة اليهودية الاسبوعية.
وحاصرت قوات الامن التي اجتاحت حواجز مشتعلة المعبد اليهودي في مستوطنة جديد وشقت طريقها بينما تحصن 90 محتجا اقاموا المتاريس حول انفسهم داخل المعبد على الارض وهم يصرخون ويهتفون. وأخرجتهم الشرطة الواحد تلو الاخر مثلما فعلت يوم الخميس مع الذين احتلوا معبدين في مستوطنات متشددة.
وغادر غالبية سكان مستوطنة جديد وعددهم 350 مستوطنا المكان بالفعل لكن بعض العائلات وعشرات المحتجين كانوا مازالوا متحصنين في المستوطنة في تحد لخطة رئيس الوزراء ارييل شارون لازالة أول جيوب يهودية من اراض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها. وجاء دخول القوات الاسرائيلية مستوطنة جديد في اعقاب الاجلاء القسري للمعاقل الرئيسية للمقاومة الخميس. وتصاعدت أعمدة الدخان الاسود من اكوام الاطارات المحترقة والانقاض فيما اتخذت قوات الامن مواقع حول معبد المستوطنة حيث تحصن نحو 25 مستوطنا ومؤيدا لهم بالداخل.
وبعد ان فشلت المفاوضات اقتحمت القوات معبدين في مستوطنتين متشددتين يوم الخميس احدهما في نفيه دقاليم وهي أكبر جيب استيطاني في غزة والثانية مستوطنة كفار داروم وهما المستوطنتان اللتان شهدتا أعنف الاشتباكات.
شارون يتوجه الى غزة
ويتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاسبوع المقبل الى قطاع غزة للتباحث مع قادة الجيش والشرطة المكلفين تنفيذ عملية اخلاء المستوطنات كما اعلن مكتب رئاسة الحكومة الاسرائيلية الجمعة. وقال احد مساعدي شارون المقربين طالبا عدم الكشف عن اسمه "يعتزم رئيس الوزراء التوجه الى قطاع غزة. لكن علينا قبل ذلك تسوية مسائل تتعلق بالامن وببرنامج عمله". ووصف شارون المعارضين للاستيطان الذين تحصنوا على سطح كنيس مستوطنة كفار داروم وسط القطاع بانهم "عصابات هوجاء". وواجه هؤلاء المستوطنون قوات الجيش والشرطة بانواع من المقذوفات بينها مادة حارقة تسببت في اصابة عدد من الشرطيين بجروح. وقال شارون لصحيفة يديعوت احرونوت "عندما رأيت هذه العصابات الهوجاء تهاجم الشرطيين والجنود بعنف من على سطح الكنيس انتابني شعور عميق بالغضب حل محل الشعور بالحزن (بسبب عملية الاخلاء). ما يفعلونه ببساطة اجرامي". واضاف "انهم عصابات هوجاء ارسلهم الى كفار داروم منافقون يريدون بالقوة منع تطبيق قرارات الحكومة والكنيست (..) هؤلاء الاشخاص يستحقون العقاب".