رايس تدعو القادة الاكراد الى دعم عراق موحد وتقاسم الثروة

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2006 - 01:45 GMT

دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قادة اقليم كردستان العراق الجمعة الى التعاون مع بغداد لاقامة عراق ديموقراطي موحد والى تقاسم الثروة النفطية.

ووصلت رايس الى اربيل اتية من بغداد في ختام زيارتها المفاجئة لاجراء محادثات مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني.

وقالت في ختام اجتماع ثنائي استغرق 45 دقيقة مع بارزاني ان "الشعب الكردي سيكون بحال افضل اذا كانت بغداد والمناطق المحيطة مستقرة وديموقراطية".

واضافت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الاقليم "اجرينا محادثات جيدة حول عملية المصالحة الوطنية والرؤية الخاصة بعراق موحد ديموقراطي مستقر مسالم وعلى سلام مع جيرانه".

وتخشى واشنطن ان يعلن اكراد العراق استقلالهم مما سيسرع في تفتيت العراق ويغضب تركيا التي تواجه مشاكل مع اقليتها الكردية.

ورفع العلمان الكردي والاميركي خلال المؤتمر الصحافي وغاب العلم العراقي الذي امر بارزاني بانزاله عن الدوائر الحكومية في الاقليم.

من جهته قال بارزاني "ان كردستان وكأي امة اخرى يحق لها تقرير المصير" مضيفا ان "برلمان كردستان اقر النظام الفدرالي ضمن اطار عراق ديموقراطي".

كما هدفت المحادثات الى اقناع قادة الاقليم بدعم قانون ينص على تقاسم ثروات البلاد النفطية بين كل العراقيين. وقالت رايس للصحافيين الذين يرافقونها "نعتقد ان النفط يحب ان يكون موردا لكل العراقيين. ويجب ان يستفيد منه الجميع".

واضافت قبل وصولها الى الاقليم "ان رؤيتنا الوحيدة التي ابلغناها للعراقيين ويشاطرنا اياها غالبيتهم على ما اعتقد هو ان النفط يجب ان يكون عامل توحيد وليس عاملا يجعل البلاد اقل وحدة".

وكان رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان بارزاني اتهم اواخر الشهر الماضي وزارة النفط في بغداد ب"تخريب" جهود الاكراد لتطوير مواردهم في هذا القطاع.

واضاف في بيان ان "الشعب الكردي اختار طوعا ان يكون في عراق موحد وفقا للدستور. واذا كان الوزراء في بغداد يرفضون الدستور فانه يحق للشعب الكردي اعادة النظر في خياره".

وكان بارزاني يرد على وزير النفط حسين الشهرستاني الذي اعلن ان وزارته ستدقق في بنود اي اتفاقية وقعتها حكومة اقليم كردستان. واكد ان الدستور يمنح الحكومات الاقليمية السيطرة على النفط والغاز كونها لا تشكل جزءا من "السلطات الحصرية للحكومة الفدرالية".

لكن رئيس الاقليم اكد خلال المؤتمر الصحافي "نؤيد توزيعا عادلا للعائدات النفطية على العراقيين". واضاف ان "وجهات نظرنا متشابهة جدا".

وتأتي المحادثات مع بارزاني بعدما خطا العراق الاسبوع الماضي اولى خطواته نحو تبني قانون في البرلمان يقر مبدا الفدرالية التي يطالب بها الاكراد وغالبية الشيعة وتعارضها قيادات من العرب السنة خوفا من ان تكون مقدمة للتقسيم.

ويشرف اكراد العراق على محافظاتهم الثلاث التي تتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991 وهم يملكون موارد نفطية. والمحافظات الشيعية التسع في البلاد غنية ايضا بالنفط.

وكانت رايس وصلت بعد ظهر الخميس الى بغداد في زيارة رسمية مفاجئة حضت خلالها المسؤولين العراقيين على وقف العنف مؤكدة ان "لا وقت لديهم لنقاشات لا تنتهي حول هذه المسألة".

وقالت للصحافيين الذين يرافقونها في جولتها الشرق اوسطية على متن الطائرة "من الواضح ان الوضع الامني لا يمكن تحمله كما ان مساعدته لا تكون عبر الجمود السياسي (...) فهم لا يملكون الوقت لنقاش لا ينتهي حول هذه المسالة".

ووصلت رايس بغداد على متن طائرة من طراز "هركوليس سي-130" استقلتها من قاعدة عسكرية في تركيا قادمة من تل ابيب. الا ان الزيارة تاخرت 45 قيقة عن الموعد المحدد لان المطار كان مقفلا بسبب سقوط بعض الصواريخ ما اضطر الطائرة الى التحليق فوقه كل هذه المدة.

واضافت للصحافيين انها ستدعو الطبقة السياسية العراقية المنقسمة على ذاتها الى العمل معا لوقف العنف الطائفي الآخذ بالتصاعد.

واوضحت في هذا الصدد "دورنا هو مساعدة جميع الاطراف وفي الواقع الضغط عليهم للعمل بهذا الاتجاه في الحال".

وتابعت "اعتقد ان هذه هي الرسالة التي يريد رئيس الوزراء (نوري) المالكي توجيهها وهي رسالة نحاول توجييها نحن ايضا. يجب ان يكون من الواضح جدا للجميع وخصوصا للحكومة العراقية بان هذه الامور مسائل ملحة".

وغادرت رايس اربيل بعد تاخير دام ساعتين بسبب مشاكل تقنية في طائرتها ما اضطر الاجهزة الامنية الى طلب طائرة ثانية كانت في مهمة بالعراق على ما اعلن للصحافيين المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك الذي يرافق رايس.

وبعد تفقد الطائرة العسكرية الاولى من نوع "سي17" "تم رصد مشكلة في المحرك وبعد تقييم الوضع اكد قائدها وافراد الطاقم عدم رغبتهم في استخدامها واستدعوا طائرة ثانية".

وبحسب ماكورماك فان الطائرة العسكرية الثانية التي تم استدعاؤها قطعت مهمتها وتاخرت قبل وصولها الى اربيل حيث انتظرت وزيرة الخارجية ساعتين قبل ان تغادر الى قاعدة انجرليك الجوية الاميركية في تركيا.

ومن انجرليك ستنقل طائرة رسمية رايس الى لندن حيث من المتوقع ان تصل قرابة الساعة 18,00 بالتوقيت المحلي (17,00 تغ) للمشاركة الى في اجتماعات وزراء خارجية الدول الكبرى والمانيا حول ايران.