رايس تدعو لاعادة اطلاق مبادرة السلام العربية وموسى ينفي وجود نية لتعديلها

منشور 24 آذار / مارس 2007 - 05:19

وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى مصر في مستهل جولة في المنطقة استبقتها بالدعوة الى اعادة اطلاق مبادرة السلام العربية، والتي نفى امين الجامعة العربية عمرو موسى وجود نية لتعديلها خلال قمة الرياض كما تطالب اسرائيل.

ورأى مراقبون ان دعوة رايس التي وصلت السبت الى اسوان في مصر، تكشف عن تغير مهم في موقف الادارة الاميركية من المبادرة التي كانت تتحفظ كثيرا عليها في السابق حال اسرائيل التي ترفضها بصيغتها الراهنة وتطالب بتعديلها.

وتبنت القمة العربية التي عقدت في بيروت في 2002 المبادرة التي طرحها العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز وكان يومها وليا للعهد، والتي وتدعو الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي التي احتلتها منذ 1967.

ولدى وصولها اسوان اجتمعت رايس مع وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية والامارات.

وستشمل جولة رايس التي تأتي قبل ايام من القمة العربية التي ستعقد في الرياض يومي الاربعاء والخميس، زيارات الى هذه الدول الاربع والتي تعرف بالرباعي العربي.

وقبيل توجهها الى المنطقة اعربت رايس عن املها في ان تعيد القمة اطلاق مبادرة السلام العربية.

والمحت الى انها ستطلب من الرباعية العربية طرح هذه المبادرة للنقاش. وقالت "سيكون امرا جيدا جدا في حال شكلت المبادرة العربية في وقت او في اخر قاعدة للنقاش وليس فقط اعلانا".

واضافت "قد يكون من المهم حاليا نظرا الى القمة العربية المقبلة ان تحصل محادثات مع العرب حول استئناف المبادرة العربية".

واعتبرت ان "على الدول العربية ان تقر بانه من اجل التوصل الى حل للنزاع.. يجب بذل الجهد والمساعدة على تحقيق تقدم على الجانب العربي الاسرائيلي ليس في نهاية العملية ولكن في اقرب وقت ممكن خلال العملية".

واضافت "انه شيء للقول: عندما ستكون هناك دولة فلسطينية سنكون مستعدين لمصالحة اسرائيلية عربية". واوضحت "لكن يجب ان تكون هناك محاولة لتحديد ما يكمن ان تقدمه المراحل الاولية للمصالحة من جانب العرب للمساعدة على اقامة دولة فلسطينية".

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان رايس ستلتقي مع قادة مخابرات الدول الاربع بعد محادثاتها مع وزراء الخارجية.

وستجري رايس صباح الاحد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في اجتماع من المتوقع ان يتطرق الى السياسات الداخلية المصرية والتعديلات الدستورية التي سيتم الاستفتاء عليها يوم الاثنين

لا نية للتعديل

وفي هذه الاثناء، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الدول العربية لا توجد لديها نية لتعديل مبادرتها للسلام لجعلها اكثر قبولا لدى اسرائيل.

وقال موسى ان المبادرة ما زالت مطروحة. واضاف في مؤتمر صحفي مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في القاهرة "لا نستطيع فهم سبب اننا يجب ان نعدل مثل هذا العرض للسلام وان نجعله اقل موضوعية واقل ايجابية. لن نقع في ذلك الشرك." وقال "ستبقى يدنا ممدودة على اساس تلك المبادرة."

واضاف "سنترقب تأكيدا من اسرائيل لاستعدادها للدخول في سلام. وبمجرد ان يكون هناك عرض على الجانب الاخر ستتحرك الكرة تجاه السلام وتجاه عملية سلام."

لكنه قال ان الدول العربية "ليست مقتنعة على الاطلاق" بأن اسرائيل مستعدة لبدء عملية سلام جادة. واشار الى استمرار بناء المستوطنات واقامة الجدار العازل في الضفة الغربية واالحفر قرب المسجد الاقصى.

ورفضت اسرائيل المبادرة العربية في 2002 لكن رئيس الوزراء ايهود اولمرت قال هذا الشهر انه يرى "عناصر ايجابية" في الخطة. وقال نائب رئيس الوزراء شمعون بيريس ان المبادرة تحمل املا لكنه مجرد بداية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك