رايس تدعو لتغييرات ديموقراطية بالمنطقة وتنتقد سوريا وايران والسعودية

تاريخ النشر: 20 يونيو 2005 - 07:08 GMT

وجهت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس نداء من أجل تغييرات ديموقراطية في الشرق الاوسط، وانتقدت تقييد الحريات ولجم المعارضين، وخصوصا في كل من سوريا وايران والسعودية.

ووجهت رايس هذا النداء في محاضرة القتها في الجامعة الاميركية في القاهرة بعيد ظهر الاثنين امام قرابة الف مصري وجهت لهم الدعوات السفارة الاميركية بالقاهرة.

وقالت رايس "اننا نساند التطلعات الديموقراطية لكل الشعوب". واضافت "في مختلف انحاء الشرق الاوسط لم يعد ممكنا بعد الان ان يكون الخوف من الخيارات الحرة مبررا لرفض الحرية".

وتعد هذه اشارة قوية الى ان الولايات المتحدة لم تعد تقبل بحجج الحكومات العربية التي تلوح بخطر وصول تنظيمات اسلامية او قومية متشددة الى الحكم في حال اجراء اصلاح ديموقراطي جذري في العالم العربي.

وقالت رايس ان الولايات المتحدة سعت "على مدى ستين عاما الى تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط على حساب الديموقراطية ولم ننجز ايا منهما. والان نتبنى نهجا مختلفا اننا ندعم التطلعات الديموقراطية لكل الشعوب".

وكان الرئيس الاميركي جعل من احلال الديموقراطية في العالم العربي احدى اولويات ولايته الثانية باعتبارها افضل وسيلة لمواجهة التطرف الاسلامي والارهاب.

وقالت رايس "هناك من يقولون ان الديموقراطية تقود الى الفوضى والصراع والارهاب والحقيقة ان العكس هو الصحيح: ان الحرية والديموقراطية تشكلان الفكر الوحيد الذي يملك قوة التغلب على الكراهية والانقسام والعنف".

ولكنها اكدت استمرار معارضة الولايات المتحدة لمشاركة حركات اسلامية مسلحة مناهضة لعملية السلام في الشرق الاوسط في العملية السياسية مثل حزب الله الذي حقق نجاحا ملحوظا في الانتخابات اللبنانية الاخيرة وحماس التي يتوقع ان تحقق كذلك نجاحات خلال الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة.

وقالت "ان النظام الديموقراطي لا يمكن ان يعمل اذا كانت بعض المجموعات تضع قدما في الساحة السياسية والقدم الاخرى في معسكر الارهاب".

وشددت رايس على ان "حالة سوريا خطيرة بصفة خاصة لانه بينما يتبنى جيرانها الديموقراطية او اصلاحات سياسية اخرى فان سوريا تؤوي او تقدم دعما مباشرا لمجموعات تلجا الى العنف في لبنان واسرائيل والعراق وفي الاراضي الفلسطينية".

واضافت "حان الوقت لكي تتبنى سوريا خيارا استراتيجيا بالانضمام الى التقدم الذي يحيط بها من كل جانب".

ودانت رايس ما اسمته "الوحشية المنظمة للنظام الايراني" مؤكدة ان "قلة غير منتخبة" تسيطر على هذا البلد. واعتبرت الانتخابات الرئاسية الاخيرة "شكلية" ولا يمكن ان تضفي "شرعية" على الحكومة الايرانية.

ودعت رايس السعودية الى اصلاحات ديموقراطية. كما طالبت مصر بان تسمح برقابة دولية للانتخابات وقالت "ان الانتخابات في مصر بما في ذلك الانتخابات التشريعية (وليس الرئاسية فقط) يجب ان تتماشى مع المعايير الموضوعية المعروفة للانتخابات الحرة".

وصلت رايس ظهر اليوم الى القاهرة قادمة من شرم حيث التقت الرئيس المصري حسني مبارك ودعته الى اجراء انتخابات رئاسية "حرة ونزيهة" في ايلول/سبتمبر المقبل واكدت ان العالم كله "سيتابع ما يجري في مصر لانها دولة مهمة في المنطقة وهي منطقة تتغير بشكل كبير جدا".

ومن المقرر ان تلتقي وزيرة الخارجية الاميركية قبيل مغادرتها العاصمة المصرية مجموعة من المعارضين ومممثلي منظمات حقوق الانسان.

وغادرت رايس القاهرة بعد الظهر الى السعودية.