وقال فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن مفاوضيه يرفضون بحث اتفاق سلام جزئي وإن كل القضايا الرئيسية يجب حلها دفعة واحدة.
وأوضح عباس لدى استقباله في رام الله بالضفة الغربية 198 أسيرا أفرجت عنهم إسرائيل قبيل زيارة رايس أن "القضايا جميعها بما فيها القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات إما أن تحل دفعة واحدة أو لا نقبل حلا". وأضاف رئيس السلطة أنه لن يوقع اتفاق سلام مع إسرائيل لا يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين.
في هذا الوقت بدأت رئيسة الدبلوماسية الأميركية زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، بآمال منخفضة في إمكانية التوصل إلى اتفاق تسوية قبل نهاية العام.
وامتدحت رايس الإفراج عن الأسرى قائلة إنه "خطوة جيدة جدا" لكنها استبعدت أن تثمر زيارتها السابعة بعشرة أشهر تقريبا، اتفاق سلام قبل نهاية العام, كما خططت له الإدارة الأميركية في مؤتمر أنابوليس, وإن أكدت أن ذلك ما زال الهدف.
وذكرت في طريقها إلى تل أبيب أن الفرصة ضئيلة في تحقيق اتفاق ما, في صورة مكتوبة في وقت مناسب للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الشهر المقبل. لكنها دعت إلى "مواصلة تحقيق تقدم بدلا من محاولة التوصل قبل الأوان إلى مجموعة ما من النتائج".
والتقت الوزيرة الأميركية في القدس -على انفراد- رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع، ونظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني ثم لاحقا وزير الدفاع إيهود باراك في مائدة عشاء في تل أبيب.
وتتحادث رايس اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس, ثم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض في رام الله.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك لوزيرة الخارجية الأميركية إن إسرائيل ملتزمة بضمان أمن مواطنيها وزعم العمل لتحسين حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقد سلمت رايس بأنه من الصعب التوصل إلى إتفاقية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ضمن الموعد الذي تم تحديده في مؤتمر أنابوليس الذي عقد برعاية أميركية وهو نهاية العام الحالي وإنه من الصعب تحقيق ذلك قبل مغادرة الرئيس بوش البيت الأبيض، إلا أنها رفضت فكرة التوصل إلى إتفاق منقوص
ومضت رايس إلى القول، إنه من المهم جدا المضي قدما بدلا من محاولة التوصل إلى إستنتاجات مبكرة نافية التكهنات التي أشارت إلى أنها تريد أن يوقع الجانبان على وثيقة تبين التقدم الذي تم إحرازه خلال سلسلة من المحادثات السرية والعلنية التي لم تسفر عن أية نتائج.
كما أخبر باراك رايس أنه يتعين على الولايات المتحدة الإستمرار في فرض عقوبات على إيران لأن إسرائيل لن تقبل إمتلاك إيران أسلحة نووية وإنها ستُبقي على جميع الخيارات مطروحة.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر الثلاثاء إن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يظلان على التزام بالموعد الطموح الذي حدد بنهاية العام الحالي لتسوية القضايا الرئيسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي الذي مضى عليه ستة عقود. وقالت رايس إن ذلك الموعد يظل الهدف المنشود، وهذا يشير إلى أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه وحثت الإسرائيليين والفلسطينيين على الإتفاق على خطوات إضافية حتى ولو كانت بسيطة.