رايس تستهل زيارة الى المنطقة بزيارة مفاجئة الى بيروت

تاريخ النشر: 24 يوليو 2006 - 11:08 GMT

وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى بيروت في زيارة مفاجئة استهلت بها جولة تهدف الى منع اندلاع حرب شاملة في المنطقة، وكانت استبقتها بتصريحات اكدت فيها ان وقف اطلاق النار في لبنان ضرورة ملحة لكن وقتها لم يحن.وقالت مصادر سياسية لبنانية ان رايس ستلتقي خلال هذه الزيارة برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. ولم يكن هناك على الفور أي تعليق من السفارة الاميركية أو مكتب السنيورة.وكانت رايس استبقت جولتها في المنطقة بالتأكيد على ان هناك حاجة "ملحة" لوقف اطلاق النار في جنوب لبنان، لكنها قالت انه يتعين ان تكون الظروف مناسبة لتحقق ذلك.

وقالت رايس في حديث للصحفيين في ساعة متأخرة ليل الاحد اثناء توجهها للمنطقة ان تركيزها سيكون ايضا على تخفيف الازمة الانسانية في لبنان الذي يشهد قتالا منذ نحو أسبوعين بين مقاتلي حزب الله والقوات الاسرائيلية.

وقالت رايس قبل التوقف في شانون بايرلندا لإعادة تزويد طائرتها بالوقود "من المهم جدا تهيئة الظروف التي يمكن في ظلها سريان وقف لإطلاق النار. "من المهم ان تتوفر الظروف التي تجعله ايضا دائما."

وتشمل جولتها توقفا في كل من القدس والاراضي الفلسطينية.

والتقت رايس قبل مغادرتها واشنطن مع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في البيت الابيض حيث حث الرئيس جورج بوش على تأييد وقف فوري لإطلاق النار في الصراع بجنوب لبنان.

وقاوم بوش الدعوة الى وقف فوري لإطلاق النار قائلا ان لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وان اي وقف للعمليات الحربية لابد وان يعالج الاسباب الاساسية للصراع .

وبعد ضغوط من السعودية اتخذت رايس على ما يبدو موقفا أخف من موقفها يوم الجمعة الماضي عندما قالت ان اي وقف فوري لإطلاق النار سيكون "وعدا كاذبا" سيسمح لحزب الله بالظهور مرة اخرى لمهاجمة اسرائيل.

وقالت رايس ان شروط وقف اطلاق النار تشمل ضرورة ان يكون للحكومة اللبنانية السيادة بشكل كامل على اراضيها وضرورة عدم السماح لحزب الله باستخدام اراضيها "لاغراق لبنان والمنطقة في حرب."

واضافت رايس ان عناصر اتفاقية اطار لوقف اطلاق النار نوقشت مع الامم المتحدة والاسرائيليين واللبنانيين . وامتنعت عن تقديم تفصيلات اخرى بشأن اتفاق سيُصاغ في كل من المنطقة وفي مؤتمر بشأن لبنان سيعقد في روما يوم الاربعاء.

وقالت رايس"الشيء المهم فعلا هنا هو ان اي شيء نفعله لابد وان يسهم في استعادة سيادة لبنان على كل اراضيه."

وتعرضت رايس لانتقادات من جانب محللين لتأخرها اكثر مما ينبغي في القيام بهذه الجولة وعدم استغلالها للقاء مسؤولين كبار من سوريا التي تدعم حزب الله الى جانب ايران.

واعلنت سوريا يوم الاحد استعدادها لاجراء حوار مباشر مع واشنطن بشأن لبنان.

وقالت رايس انها تريد "تصحيح" فكرة ان حكومتها ليس لها اتصال مع سوريا مشيرة الى وجود بعثة دبلوماسية لواشنطن في دمشق .

واضافت "نتحدث مع السوريين مرة تلو الاخرى.

"

المشكلة ليست هي ان الناس لا يتحدثون مع السوريين ولكن المشكلة هي ان السوريين لا يقومون بعمل."

ومن المقرر ان تذهب رايس الى ماليزيا لعقد اجتماعات مع وزراء اسيويين بشأن جولتها في الشرق الاوسط وقالت انها مستعدة للعودة للمنطقة في طريق عودتها الى الولايات المتحدة اذا كان ذلك سيساعد على دفع العملية الى الامام.

وسيبقى مسؤولون كبار في ادارة الرئيس جورج بوش في القدس خلال وجود رايس في ماليزيا لحث كل الاطراف على التوصل لوقف لاطلاق النار ولمناقشة الازمة الانسانية.

وتعتقد دول عربية كثيرة ان الولايات المتحدة لم تمارس ضغطا على اسرائيل بما يكفي لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين في لبنان حيث قتل اكثر من 369 شخصا منذ ان أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في هجوم عبر الحدود في 12 تموز/يوليو. وقتل 37 اسرائيليا.

وأكدت رايس وجهة النظر الامريكية بان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ودعت كل الاطراف الى ضبط النفس .

وعندما طلب منها التعليق على تقرير لصحيفة اسرائيلية قال ان الولايات المتحدة اعطت اسرائيل اسبوعا لمواصلة قصف حزب الله فقالت رايس هذا ليس صحيحا.