اشادت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بجهود دمشق لاعتقالها مقاتلين كانا يحاولان التسلل الى العراق عبر حدودها، لكنها قالت ان على دمشق ان تقوم بالمزيد من هذه التحركات.
وكانت وسائل الاعلام الرسمية في دمشق اوردت ان القوات السورية اعتقلت "ارهابيين" فجر الاثنين في مواجهة مع متطرفين بينهم حراس سابقون لصدام حسين. وتشكل المواجهة في منطقة جبل قاسيون المشرفة على دمشق الثالثة من نوعها خلال اقل من شهر في سوريا التي تمارس الولايات المتحدة عليها ضغوطا مكثفة لكي توقف تسلل المقاتلين الى العراق عبر حدودها. وقالت رايس في ندوة صحافية مع نظيرها الفرنسي فيليب دوست-بلازي في وزارة الخارجية الاميركية "انا ايضا قرأت التقارير حول المواجهات بين القوات السورية والمتمردين العراقيين او حراس صدام حسين". وقالت "ان كان هذا صحيحا، فهذا امر جيد".
لكن رايس اشارت الى ان "سوريا قامت في الماضي بأقل جهد ممكن". واضافت "آمل هذه المرة ان تقوم بكل ما في وسعها لمواجهة الوضع عند الحدود (مع العراق)". وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الاشتباكات حصلت بعد ايام عدة من عمليات تفتيش قامت بها القوات السورية التي تبحث الآن عن باقي اعضاء المجموعة المتطرفة. وبحسب محطة الجزيرة الفضائية، قتل شخصان في المواجهة احدهما على الاقل ينتمي الى المجموعة. وكانت وكالة الانباء السورية ذكرت الاحد ان قوات الامن السورية قتلت "متطرفا عربيا" في اشتباك مسلح على الحدود اللبنانية، اسفر عن مقتل اثنين من عناصر قوى الامن ايضا بدون توضيح تاريخ حصول الاشتباك او هوية المتطرف العربي. واضافت ان 34 متطرفا غير سوريين تم اعتقالهم.
وتطرقت رايس مع دوست-بلازي الى الوضع في لبنان اثناء مباحثاتهما.
وقالت رايس انهما تحدثا عن "ضرورة المضي قدما نحو تطبيق شامل للقرار 1559". ويدعو قرار مجلس الامن رقم 1559 الذي صدر في ايلول/سبتمبر الماضي الى نزع سلاح الميليشيات وبسط الدولة اللبنانية سيادتها الشاملة على الاراضي اللبنانية وانسحاب القوات السورية من لبنان. وتمت الاستجابة الى المطلب الاخير في نيسان/ابريل ونظم لبنان اول انتخابات تشريعية من دون وصاية سورية. ويأتي التحرك السوري في ظل تحقيق دولي حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي قتل في عملية تفجير في بيروت في شباط/فبراير اتهم النظامان السوري واللبناني بتدبيره. وقد نفت السلطتان اللبنانية والسورية بشدة تلك الاتهامات