رايس تصل الرياض وطهران توسّط المملكة لتخفيف التوتر مع واشنطن

تاريخ النشر: 15 يناير 2007 - 08:29 GMT

واصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس جولتها في المنطقة ووصلت مساء الاثنين الى السعودية التي طلبت ايران مساعدتها في تخفيف حدة التوتر بينها والولايات المتحدة.

ووصلت رايس الى السعودية آتية من مصر في اطار جولة اقليمية تحاول خلالها اعادة احياء عملية السلام في الشرق الاوسط، الى جانب حشد التأييد للخطة الاميركية الجديدة في العراق.

وكانت رايس استهلت جولتها الاقليمية السبت بلقاء المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين والاردنيين والمصريين. وستقودها هذه الجولة ايضا الى الكويت.

وقال مسؤول سعودي قبيل وصول رايس إن ايران طلبت من السعودية المساعدة في تخفيف حدة التوتر بينها والولايات المتحدة في رسالة سلمها علي لاريجاني كبير المفاوضين الايرانيين في المحادثات النووية الى العاهل السعودي الملك عبد الله.

وتأتي الرسالة التي بعث بها الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في وقت يتزايد فيه التوتر بشأن التدخل الايراني في العراق وبرنامج ايران النووي.

كما تأتي بعد تصاعد الانتقادات داخل ايران لنهج أحمدي نجاد المتشدد ضد الغرب والذي يلقي السياسيون الاكثر اعتدالا عليه باللوم في زيادة المخاوف بالخارج.

ونشرت الصحف السعودية صورا للاريجاني الذي زار السعودية كثيرا من المرات في العام الاخير في حوار ودي على ما يبدو مع الملك عبد الله ليل امس الاحد.

ويقول محللون ايرانيون ان من المحتمل ان المحافظين المعتدلين مثل لاريجاني منافس أحمدي نجاد يكتسبون دورا أكبر في صنع السياسة الايرانية بعد هزيمة مؤيدي الرئيس الايراني في انتخابات المجالس البلدية ومجلس الخبراء التي أجريت في ديسمبر كانون الاول.

وقال مسؤول سعودي ان ايران تريد من الزعماء السعوديين توصيل رسالة حسن نوايا لواشنطن. واضاف المسؤول ان ايران تريد من السعودية المساعدة في تقريب وجهات النظر بين ايران والولايات المتحدة لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.

وتشارك السعودية الولايات المتحدة قلقها بشأن البرنامج النووي الايراني كما تشعر بالغضب بشأن النفوذ الايراني في العراق حيث يهدد العنف الطائفي بنشوب حرب أهلية.

وأعلن الرئيس الاميركي جورج بوش هذا الشهر استراتيجية جديدة بخصوص العراق وتعهد بالتحرك لوقف ما وصفه بدور ايران في اذكاء العنف هناك.

ومع تصاعد التوتر يدعو السياسيون الاقرب للنهج العملي من الليبراليين والمحافظين المعتدلين الى أن تتبنى ايران نهجا أكثر حذرا ووجهوا عقب انتخابات كانون الاول/ديسمبر انتقادات لاحمدي نجاد متهمينه باثارة مواجهات.

ولا يتمتع أحمدي نجاد بسلطة الفصل في أمور الدولة حيث يرجع القرار النهائي الى الزعيم الاعلى خامنئي غير أن محللين يقولون ان الرئيس شجع على اتخاذ نهج أشد صرامة ازاء الغرب منذ توليه منصبه في عام 2005.

وقال المحلل السياسي والاستاذ الجامعي حامد رضا جالايبور "أعتقد أن نفوذ النخبة ذات التوجه العملي قد يصبح في المستقبل أقوى شيئا فشيئا منه قبل الانتخابات" في ديسمبر مشيرا الى شخصيات مثل لاريجاني الذي هزمه أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة.

وقالت دول الخليج العربية الشهر الماضي انها ستمضي قدما في انشاء برنامج مدني للطاقة النووية فيما قال بعض المراقبين انه رسالة سعودية الى واشنطن بأنه اذا لم يتم ردع طهران فسيؤدي ذلك الى سباق للتسلح النووي.

وتقول ايران ان برنامجها النووي مكرس لاغراض سلمية لكن الولايات المتحدة تقول انه برنامج مستتر للتسلح النووي.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مطلع الاسبوع انه يأمل في ان يسمع من رايس توضيحات بشأن استراتيجية بوش الجديدة. وتخشى الرياض ان تؤدي هذه الاستراتيجية الى مغادرة القوات الاميركية العراق بشكل سابق لاوانه متيحة لايران اكتساب المزيد من النفوذ وتاركة الاقلية السنية تحت رحمة الميليشيات الشيعية.