رايس تصل تل ابيب لمناقشة مستقبل حماس والانسحاب من غزة

تاريخ النشر: 18 يونيو 2005 - 06:49 GMT

وصلت الى تل ابيب في وقت مبكر من صباح السبت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس حيث ستبحث عملية الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة فيما اكدت تقارير اسرائيلية انها ستناقش وضع حماس في الانتخابات التشريعية القادمة.

رايس تصل تل ابيب

وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الى تل ابيب صباح السبت حيث ستبحث مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين تعزيز تنسيق الانسحاب الاسرائيلي من غزة في اب/ اغسطس .

وستعطي الزيارة التي تستغرق يومين لاسرائيل والضفة والغربية والتي تأتي في إطار جولة اقليمية أوسع رايس فرصة لتبادل الرأي مع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل التقاء الرجلين يوم الثلاثاء. وصرح مسؤول أميركي بأن رايس تريد ان تجعل الجانبين يتفقان على الاقل على عملية عقد مزيد من الاجتماعات بشأن تنسيق انسحاب هادئ من غزة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه"سيكون امرا طيبا اذا التزم (الاسرائيليون والفلسطينيون) ببعض الامور المحددة بشأن الانسحاب في مناطق معينة. "ولكن بشكل أساسي سنقبل بان يتفقوا على عملية يستطيعون منها بعد ذلك الدخول في أمور محددة." وعقد مسؤولون أمنيون اسرائيليون وفلسطينيون عدة مناقشات بشأن ضمان إخلاء سلمي لواحد وعشرين مستوطنة يهودية في غزة وأربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية بموجب خطة شارون "لفك الارتباط".

ومن المقرر ان تلتقي رايس مع رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ووزير الخارجية ناصر القدوة في مدينة رام الله بالضفة الغربية قبل عقد محادثات مع عباس في وقت لاحق يوم السبت يعقبها مؤتمر صحفي مع الرئيس. وستلتقي رايس مع شارون يوم الأحد.

نفوذ حماس

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان اسرائيل تريد استغلال زيارة رايس لوقف النفوذ السياسي والدبلوماسي المتصاعد لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) والتي حققت انتصارات في الانتخابات المحلية التي جرت في الآونة الاخيرة في الضفة الغربية وغزة.

ولكن البيت الابيض قبل بالفعل خوض مرشحين من حماس انتخابات برلمانية فلسطينية حتى على الرغم من ان حماس مازالت مصممة على تدمير اسرائيل واسمها مدرج ضمن القائمة الاميركية للمنظمات الارهابية.

وتأتي هذه التحركات الاميركية والاسرائيلية ضد حماس في اعقاب قرار الاتحاد الاوروبي بالسماح للدبلوماسيين الاوروبيين باجراء اتصالات مع مرشحي حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وقف اطلاق النار

وقال عباس انه يعتزم ان يثير مع رايس رفض اسرائيل حتى الان الوفاء بتعهد قطعته في قمة يوم الثامن من فبراير شباط بالانسحاب من أغلب بلدات الضفة الغربية. وجمدت اسرائيل عمليات التسليم وتقول ان عباس لم يفعل ما يكفي لنزع سلاح المتشددين.

ويأمل عباس استيعاب المسلحين في الأجهزة الأمنية وتجنب مواجهة يقول انها قد تؤدي الى حرب أهلية. وتقول اسرائيل انه لا يمكن إجراء محادثات بشأن الدولة الفلسطينية بموجب "خارطة الطريق" التي تدعمها أميركا إلا بعد ان يكبح عباس جماح جماعات النشطين.

وتراجعت أعمال العنف بشكل كبير ولكنها لم تتوقف تماما منذ ان أعلن شارون وعباس وقفا لاطلاق النار في اجتماع قمة عقد في مصر في شباط/فبراير ووافقة جماعات النشطين الفلسطينيين بعد ذلك بشهر على "فترة تهدئة" حتى نهاية العام

وقالت كوندوليزا رايس انه يتعين على الفلسطينيين الحفاظ على وقف لاطلاق النار لضمان تنفيذ انسحاب اسرائيلي مزمع من قطاع غزة . وتعتبر واشنطن نجاح الانسحاب سبيلا لبناء قوة دفع في اتجاه التوصل لتسوية سلمية نهائية وقالت رايس انها ستركز على تعزيز التنسيق بين الطرفين من أجل الانسحاب

وشددت رايس التي تقوم بثاني جولة لها في المنطقة هذا العام على مسؤولية الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ضمان حفاظ النشطين على التزام بوقف اطلاق النار الذي تفاوض معهم عليه.

وقالت رايس"أعتقد ان علينا ان نشعر بقلق بشأن تكديس الأسلحة.. " دون ان توضح ما اذا كانت الولايات المتحدة تعتقد ان الجماعات تُعزز مخزوناتها من الأسلحة. ولكن رايس شددت أيضا على أهمية المضي قدما في الانسحاب. وقالت" الانسحاب الناجح من غزة..سيؤدي الى زيادة الثقة بين الطرفين واعتقد قدرة على الإسراع بتحقيق تقدم بشأن خطة الطريق."

ويبدو ان هذا يتناقض مع اسرائيل.

وقال مسؤول اميركي ان شارون يشعر بقلق ان تضغط الولايات المتحدة عليه من أجل تقديم مزيد من التنازلات بعد الانسحاب ويريد ان يثبت الفلسطينيون ان بامكانهم مواصلة كبح العنف . وربما ان رايس عززت هذه المخاوف عندما استخدمت لهجة صارمة في الاعتراض على خطة اسرائيلية لبناء 3500 وحدة اسكان شرقي القدس .

وقالت عندما سُئلت عن خطط البناء "لا ننوي ان يحاول الاسرائيليون ان يخلقوا حقائق على الأرض.لا يمكنهم ببساطة المشاركة في أنشطة يعتقد انها تصدر حكما مسبقا على نتيجة الوضع النهائي."