رايس تعتزم العودة الى الشرق الاوسط لكنها لا تحدد موعدا

تاريخ النشر: 28 يوليو 2006 - 12:54 GMT

أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة انها ستعود الى الشرق الاوسط لاجراء مزيد من المحادثات عن الحرب اللبنانية الاسرائيلية لكنها لم تحدد موعدا.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي في ماليزيا بعد ان شاركت في منتدى أمني هناك "سأعود الى الشرق الاوسط. المسألة هي متى يصح لي ان اعود الى الشرق الاوسط."

وجاءت وزيرة الخارجية الاميركية الى ماليزيا بعد ان زارت بيروت والقدس وحضرت مؤتمرا عقد في روما لبحث الازمة حالت فيه الولايات المتحدة دون الدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار واكتفى المؤتمر بالدعوة لوقف عاجل للقتال في جنوب لبنان.

وقال مسؤول رفيع في الخارجية الاميركية إن رايس سترجيء على الارجح سفرها من ماليزيا الذي كان مقررا يوم الجمعة حتى غد السبت مقلصا آمال عودتها السريعة الى الشرق الاوسط. وقال المسؤول "سفرها سيكون على الارجح السبت." ولم يعط اي سبب للتغيير. ولم يتضح الى اين ستسافر غدا. واضاف "ستذهب حين يكون ذلك مفيدا."

وكان تم حزم كل الحقائب والاستعداد للمغادرة عندما تغير جدول الاعمال فجأة فيما يوحي بأن المفاوضات في الشرق الاوسط لم تصل الى نقطة يمكن ان يدفع فيها وجود رايس الاطراف المتحاربة في الشرق الاوسط الى اتفاق.

وكانت رايس في زيارة لماليزيا لحضور اجتماعات منتدى تستضيفه رابطة دول جنوب شرق اسيا في كوالالمبور. وجاءت رايس الى هنا من جولة مفاوضات مكثفة في الشرق الاوسط في مؤتمر استمر يوما واحدا في روما دعا الى وقف عاجل وليس فوريا لاطلاق النار للقتال الدائر في جنوب لبنان.

وقالت لدى وصولها انها مستعدة للعودة الى الشرق الاوسط في أي وقت لكنها أضافت ان هذا سيكون له معنى فقط اذا تمكنت من المساهمة في اقرار سلام دائم فيما يؤكد عزوف واشنطن عن الضغط على اسرائيل وهي تقاتل حزب الله.

وصرح مسؤول أميركي رفيع في وقت سابق بان وزيرة الخارجية الاميركية تتابع عن كثب جهود التوصل الى اتفاق لانهاء الصراع بين لبنان واسرائيل وانها مستعدة للعودة الى المنطقة اذا اقتضت الضرورة ذلك.

وتخلف اثنان من أبرز مفاوضي حكومة الرئيس الاميركي جورج بوش في الشرق الاوسط وهما مساعد وزيرة الخارجية ديفيد ولش وكبير موظفي البيت الابيض اليوت ابرامز في الشرق الاوسط للمساعدة في ارساء اسس اتفاق لوقف الصراع.

وصرح المسؤول الاميركي الرفيع بان ولش وابرامز يعملان جاهدين من اجل الاتفاق على "العناصر السياسية" لاتفاق ويحيطان رايس علما بالنتائج أولا بأول ويقدمان لها المشورة بشأن الموعد المناسب لتستخدم مكانتها الدبلوماسية.

وقال المسؤول "على أساس ما يحرزان من تقدم فان الوزيرة (رايس) سوف تقرر هل الوقت مناسب لعودتها الى المنطقة ام لا."

واتفقت رايس ووزراء عرب ودبلوماسيون في روما على العمل بشكل ملح من اجل التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار. وتحت ضغط الولايات المتحدة لم يدعو المؤتمر الى وقف فوري لاطلاق النار الذي طالب به فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان وآخرون.

وكررت واشنطن مرارا ان اسرائيل لها حق الدفاع عن النفس ضد حزب الله وآخرين. واعطى رفضها الدعوة لوقف فوري لاطلاق النار الضوء الاخضر لاسرائيل لمواصلة هجماتها على لبنان.

وقالت رايس للصحفيين المرافقين لها في السفر ان الشرق الاوسط "مليء باتفاقات وقف اطلاق النار المنتهكة" وان الهدف هو توفير الظروف المناسبة لوقف دائم لاطلاق النار لا التوصل الى هدنة متعجلة.

وتصر واشنطن على ان سوريا التي تدعم حزب الله هي وايران لن تكون طرفا في اي اتفاق في تعارض واضح مع كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الذي دعا الى اشراكهما في المفاوضات.

والمطروح الان على طاولة المفاوضات هو تشكيل قوة دولية في منطقة الحدود بين لبنان واسرائيل وتبادل الاسرى ونزع سلاح حزب الله وحق لبنان في بسط السيادة على كل اراضيه.

ويضغط لبنان بشدة لكي تنسحب اسرائيل من مزارع شبعا واثار السنيورة القضية في مؤتمر روما. واحتلت اسرائيل مزارع شبعا وهي منطقة تلتقي عندها حدود اسرائيل وسوريا ولبنان في حرب عام 1967 وتقول اسرائيل والامم المتحدة ان مزارع شبعا ارض سورية بينما يتفق لبنان وسوريا على انها ارض لبنانية.

وقال المسؤول الاميركي الرفيع "هذه قضية اثارها اللبنانيون مرارا وهي واردة في مناقشاتنا. هي بالنسبة للبنانيين في مقدمة جدول الاعمال لكن الاسرائيليين يركزون على قضية حزب الله."

وشارك الاف الماليزيين الجمعة في مظاهرات حاشدة ضد اسرائيل وصلت الى عتبات منتدى أمني تشارك فيه وزيرة الخارجية الاميركية. وحمل المتظاهرون صورا للرئيس الامريكي كتب عليها "الارهابي الاعظم" و"قاتل مطلوب".

وقاد المظاهرة زوج ابنة رئيس الوزراء الماليزي عبد الله احمد بدوي. وتخطى المحتجون شرطة مكافحة الشغب واحتشدوا امام المنتدى في كوالالمبور مهددين باقتحامه ما لم تخرج وزيرة الخارجية الامريكية لتتسلم مذكرة احتجاج.

وردد المحتجون "اخرجي يا رايس" واحرقوا علم الولايات المتحدة ودمية على شكل الوزيرة الاميركية.