رايس تعرض مساعدات على السلطة مقابل وقف العنف..فتح تدعو للهدنة مجددا وتحذيرات اسرائيلية من اغتيال عباس

تاريخ النشر: 07 فبراير 2005 - 06:43 GMT

تعرض وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس اليوم خلال زيارتها ارم الله مساعدات مالية للفلسطينيين مقابل وقف العنف في الوقت الذي جددت فيه حركة فتح دعوتها الى هدنة وحذر مسؤول اسرائيلي من محاولات لاغتيال عباس من قبل فصائل فلسطينية.

رايس

تعرض كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية مساعدة الزعماء الفلسطينيين على وقف الهجمات التي تشنها فصائل فلسطينية مقاومة على اسرائيل الاثنين في اول زيارة يقوم بها وزير خارجية اميركي لمقر السلطة الفلسطينية منذ ثلاث سنوات.

واقترحت رايس على ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل الاحد "آلية امنية" اشارت الى انها ستتضمن مراقبة الولايات المتحدة لاتفاق لوقف اطلاق النار قد يتوصل إليه الطرفان خلال اجتماع قمة تاريخي هذا الاسبوع.

وستلتقي رايس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله مقر سلفه ياسر عرفات وأحد رموز المقاومة الفلسطينية في الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت قبل اربع سنوات فيما يأمل كثيرون ان ينتهي الاجتماع بدفعة جديدة للسلام من الجانبين.

وتريد رايس ان يساعد الفلسطينيون في بناء مؤسسات ديمقراطية من رام الله حيث ظل عرفات محاصرا حتى قرب وفاته في مجمعه ذي الاسوار العالية والذي أصبح نصف مدمر في عام 2002 نتيجة سلسلة من الغارات الاسرائيلية.

ونبذت الولايات المتحدة عرفات بوصفه عقبة أمام السلام ولكن زيارة رايس تظهر ان ادارة الرئيس جورج بوش حريصة على تعزيز الرئيس المنتخب حديثا باجراءات ملموسة لدعم جهوده لكبح جماح العنف.

وأشادت رايس بالقيادة الفلسطينية الجديدة التي "عبرت عن رغبتها في مستقبل سلمي مع اسرائيل"

وستشرح رايس بالتفصيل في الضفة الغربية تعهد بوش بتعزيز المساعدات لقوات الامن الفلسطينية وستناقش اقتراحها لما يبدو انه استئناف للمراقبة المنسقة بين واشنطن والجانبين .

وقالت رايس في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي ان ان) "اذا تسنى سريان فترة هدوء لا يحدث فيها قتال فان أهم العناصر ستكون وجود بعض المراقبة لهذا الوضع."

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية للصحفيين "سنناقش ذلك مع الفلسطينيين (يوم الاثنين") مشيرا الى ان رايس حددت لشارون الخطوط العريضة للخطة خلال لقاء على العشاء. ولم يذكر تفصيلات.

وتشعر إسرائيل بقلق بوجه عام من التدخل الدولي على الارض في المناطق الفلسطينية خشية ان يعوق ذلك قدرتها العسكرية على الرد على الهجمات.

وشملت آخر مجموعة مراقبة وكالة المخابرات المركزية الاميركية ولكنها اوقفت عملها بعد قتل ثلاثة اميركيين في عام 2003 .

ورحب الزعماء الفلسطينيون بشكل عام بالاستعانة بالمجتمع الدولي في حل الصراع.

ولم يقم وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول الا بزيارات نادرة للشرق الاوسط واخر مرة زار فيها رام الله كانت في عام 2002.

وأرسل بوش الذي واجه انتقادات لعدم قيامه بدور يذكر في جهود السلام في الشرق الاوسط خلال فترة رئاسته الاولى رايس الى المنطقة لتأكيد تعهده بالضغط بدرجة أكبر من أجل وضع نهاية للصراع.

ولكن مع اقتراب الجانبين من بدء حوار جديد خلال اجتماع قمة يعقد في مصر يوم الثلاثاء فان مهمة رايس لن تكون محاولات للضغط على اي منهما بقدر ما ستكون تأكيدا على التغيير الذي حدث بعد وفاة عرفات في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي.

وفي القدس قالت رايس انه يجب على اسرائيل اتخاذ "قرارات صعبة" وشجعتها على المضي قدما في خطة الانسحاب من غزة وعدم الاستيلاء على الاراضي حول القدس.

وتم تفادي أزمة يوم الاحد عندما وافقت إسرائيل على إجراء لجنة مشتركة محادثات بشأن أي السجناء الذين سيتم ادراجهم ضمن 900 سيطلق سراحهم كاجراء لبناء الثقة.

وقالت رايس التي لن تحضر اجتماع القمة انه يجب على الفلسطينيين شن "حرب فعالة ضد الارهاب".

فتح تدعو للهدنة

وتعززت مؤهلات عباس للسلام بشكل أكبر الاحد عندما أصدرت مجددا حركة فتح التي ينتمي اليها دعوة لوقف متبادل لاطلاق النار مع اسرائيل.

وقال المجلس الثوري للحركة المؤلف من 124 عضوا في بيان ان الميليشيات ستمتنع عن مهاجمة مدنيين إسرائيليين داخل إسرائيل وستكون مستعدة "لوقف متبادل لاطلاق النار" في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.

وتراجع مستوى العنف بشدة خلال الاسابيع الماضية في اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة في اطار جهود عباس الرامية الى استمالة الفصائل المسلحة للموافقة على هدنة يقولون انها يجب أن تكون متبادلة مع الجيش الاسرائيلي.

وبينما كانت فتح قد وافقت في السابق على هدنة متبادلة مع إسرائيل بدا أن البيان الصادر عقب اجتماع استمر يومين في غزة محاولة لشد أزر عباس في مسعاه لاستمالة الفصائل الاسلامية للموافقة على هدنة حتى يحصل على مزيد من إجراءات بناء الثقة من اسرائيل خلال قمة الثلاثاء.

وقالت اسرائيل والفلسطينيون انهم يأملون في اعلان وقف رسمي للعنف المستمر منذ أكثر من أربع سنوات خلال القمة المقرر عقدها في شرم الشيخ بمشاركة عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله.

تحذيرات اسرائيلية من اغتيال عباس

الى ذلك، ادعى حاييم رامون الوزير الإسرائيلي بلا حقيبة الاحد أن الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تعارض قمة شرم الشيخ قد تحاول زعزعة الرئيس لفلسطيني محمود عباس وربما اغتياله.

وقال الوزير "هناك أشخاص يريدون القضاء على ابو مازن (محمود عباس) سياسياً وحتى جسدياً من خلال هجوم ضخم يستهدف يهوداً".

وأكد الوزير الذي ينتمي إلى حزب العمل أن المتطرفين الفلسطينيين يعتبرون ابو مازن خطراً لأنه حقق نجاحات بتوصله إلى استئناف المفاوضات مع إسرائيل