التقت وزيرة الخارجية الاسرائيلية كونداليزا رايس بالمسؤولين الاسرائيليين حيث بحثت معهم تفاصيل عملية فك الارتباط والانسحاب من غزة في الوقت الذي شددت على مقاطعة واشنطن لحركة حماس وطالبت بالافراج عن اسرى وتسهيل حياة الفلسطينيين
رايس تجتمع بالمسؤولين الاسرائيليين
التقت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، اليوم الأحد، مع وزير الأمن شاؤول موفاز، فور وصولها الى القدس قادمة من رام الله، حيث عقدت لقاءات مع المسؤولين الفلسطينيين.
وقالت تقارير إن اجتماعات رايس في اسرائيل ستتمحور، كما يبدو، حول مصير بيوت المستوطنات الاسرائيلية التي سيتم اخلاؤها في قطاع غزة، والخطة التي تقول اسرائيل انها اتفقت عليها مع الوزير الفلسطيني محمد دحلان، والتي تقضي بأن تهدم اسرائيل او تدفع للفلسطينيين او لطرف ثالث اجرة هدم المنازل، على ان تقوم السلطة الفلسطينية باخلاء الانقاض.
ونقل عن وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، قوله لرايس خلال اجتماعه بها في القدس، ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية تسعيان حاليا الى حل مشكلة بيوت المستوطنات. وابلغ موفاز الوزيرة رايس ان القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية بشأن هدم منازل المستوطنات يشكل مشكلة لأن عملية الهدم والاخلاء ستستغرق ثلاثة أشهر على الأقل وتضع الكثير من العراقيل وتشكل خطرا على حياة الجنود الذين سيبقون في المستوطنات لمراقبة عمليات الهدم. ولذلك، حسب موفاز ، يجري حاليا التشاور مع الفلسطينيين حول اقتراح يقضي بقيام اسرائيل بهدم بيوت المستوطنات ومن ثم تسليم الخرائب للفلسطينيين ليقوموا باخلاء الانقاض. وبرأي موفاز اقترح على الفلسطينيين استخدام انقاض المنازل لبناء الميناء البحري في غزة.
من جهته يعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون على رايس هذه الخطة، ايضا. وحسب صحف عبرية فقد تم الاتفاق مع الفلسطينيين على هذه الخطة التي اعدتها وزيرة القضاء الاسرائيلية، تسيفي ليفني، وحظيت بمباركة شارون. وحسب خطة ليفني تدفع اسرائيل للفلسطينيين او لطرف ثالث اجرة هدم ونقل انقاض المستوطنات. وستعمل اسرائيل على تجنيد دعم دولي لتحويل اراضي المستوطنات الى احياء اسكانية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.
ونقل عن رايس انها طالبت موفاز، خلال اجتماعهما امس بـ "إجراءات جوهرية" لتسهيل حياة الفلسطينيين. وحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي "شددت رايس على إفراج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين من أصل حوالي سبعة آلاف معتقل" وتسليم المسؤوليات الامنية عن المدن الفلسطينية لجهاز الأمن الفلسطيني.
من جهته قال موفاز إن الحكومة "مصممة تماما على تنفيذ خطة" الانسحاب من غزة في الموعد المحدد"، مهددا بوقفها اذا ما واصل الفلسطينيون اطلاق النار، واستئنافها فقط بعد قيام اسرائيل بعمليات عسكرية ردا على اطلاق النار! ونقل عن مكتب رئيس الوزراء ارئيل شارون انه سيبلغ الموقف نفسه الى رايس خلال الاجتماع الذي سيعقد بينهما
وحسب ما نقل عن مباحثات رايس - موفاز، فقد ابلغ الطرف الاسرائيلي وزيرة الخارجية الاميركية "تخوف اسرائيل من احتمال اندلاع النيران على الحدود الشمالية أثناء او عشية تنفيذ خطة الانفصال. وزعم موفاز انه ليس من المستبعد قيام حزب الله بتصعيد الأوضاع على الحدود الشمالية في الفترة القريبة.
واطلع موفاز الوزيرة الاميركية على ما اسماه "التنسيق بين اسرائيل والفلسطينيين على طريق تنفيذ خطة الانفصال. وقال ان التنسيق يجري على ثلاثة محاور: محور وزاري، ومحور امني بين قيادة الجيش الاسرائيلي واجهزة الامن الفلسطينية ومحور ميداني في المناطق المعدة للاخلاء.
وكانت الوزيرة الأميركية أعلنت في رام الله الليلة الماضية أن تنسيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بين الإسرائيليين والفلسطينيين أمر لا غنى عنه مطلقا، وأنه يشكل فرصة سانحة لاستعادة عملية السلام في المنطقة وفقا لخطة خريطة الطريق المجمدة.
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني التزام الفلسطينيين بالتهدئة المعلنة مع إسرائيل ورغبة السلطة الفلسطينية في "التنسيق الكامل" معها بشأن انسحابها المزمع من قطاع غزة. وأشار أيضا إلى أن إطلاق سراح الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية "مهم للغاية" لتسوية النزاع مع إسرائيل
حماس
وفي مؤتمرها الصحفي مع عباس، تطرقت رايس أيضا لحركة حماس لتؤكد أن واشنطن لا تزال تعتبر هذه الحركة "إرهابية" وبالتالي لا تزال عند موقفها الرافض لإجراء حوارات معها، وهو موقف يتعارض مع الموقف الأوروبي الذي كشف أنه أجرى حوارات أسماها "تقنية" مع شخصيات من الحركة.
وقد دانت حماس تصريحات رايس وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن "الولايات المتحدة تواصل وصف حماس بأنها منظمة إرهابية فيما ستشارك هذه الحركة في الانتخابات التشريعية وقد فازت في الانتخابات البلدية".وأشار إلى أن جولة رأس الدبلوماسية الأميركية ترمي إلى مساعدة أرييل شارون على تحقيق مشاريعه. وأوضح أن زيارة رايس إلى المنطقة مخصصة "لدعم خطط وسياسات شارون وليس مساعدة الفلسطينيين".
من جهتها اتهمت حركة الجهاد الإسلامي الولايات المتحدة بالسعي للتسبب في اندلاع حرب أهلية في الأراضي الفلسطينية. وقال القيادي في الحركة خالد البطش "إننا نشهد مزيدا من تدخل الأميركيين في الشؤون الفلسطينية. والأميركيون يريدون حربا أهلية".
وأضاف "لم نسمع شيئا عن المعتقلين الفلسطينيين ولا عن الضغوط الأميركية على إسرائيل لحملها على تطبيق التزاماتها. ونريد أن ينهي الأميركيون العنف الإسرائيلي بدلا من أن يدينوا المقاومة الفلسطينية