رايس تلتقي عباس واولمرت في مسعى لتعزيز الهدنة واحياء عملية السلام

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2006 - 07:37 GMT

تلتقي وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الخميس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كلا على حدا، وذلك في مسعى لتعزيز الهدنة التي اعلنها الجانبان على امل ان تكون منطلقا لاحياء عملية السلام.

ومن المقرر أن تجتمع رايس مع عباس في أريحا بالضفة الغربية يعقبها محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت في القدس.

ووصلت رايس الى الاردن الاربعاء مع الرئيس جورج بوش. واجتمع الرئيس الاميركي مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني حيث كان الصراع الاسرائيلي الفلسطيني موضوعا رئيسيا في المباحثات.

وأبلغ الملك عبد الله الرئيس الاميركي ان النزاع العربي الاسرائيلي المستمر منذ عدة عقود هو "الصراع الرئيسي" في المنطقة وان حله قد يكون عاملا مساعدا في ايجاد سلام عربي اسرائيلي دائم.

وقال مسؤولون اميركيون إن الهدف من لقاءي رايس مع عباس واولمرت هو الاستفادة من اتفاق هدنة هش تم التوصل اليه في مطلع الاسبوع في غزة وتمديد الاتفاق الى الضفة الغربية.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية "نتوقع جهودا نشطة في تنفيذ الهدنة."

لكن مع وعد بعمل المزيد لاحياء عملية السلام أكدت واشنطن موقفها بأنها لن تتفاوض مع السلطة الفلسطينية التي تتزعمها حماس الى ان توافق على المباديء الثلاثة وهي الاعتراف باسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة ونبذ العنف.

وساطة سليمان

وفي مؤشر مبكر جديد على حدوث تقدم بعد الهدنة التقى المدير العام للمخابرات المصرية عمر سليمان بأولمرت الأربعاء وتباحث معه في موضوع التبادل المحتمل للأسرى مع الفلسطينيين.

وبعد هذه المحادثات أطلقت إسرائيل سراح واحد من الوزراء في حكومة حماس كانت تحتجزه بعدما خطف نشطاء فلسطينيون المجند الإسرائيلي جلعاد شليط في حزيران/يونيو. ولم يتضح على الفور هل لذلك الإفراج صلة بعملية تبادل أوسع نطاقا.

واضافة الى قضية الاسرى، فقد تناولت محادثات سليمان في اسرائيل مسألة تهريب الاسلحة بين مصر وقطاع غزة.

ولم تصدر عن اللقاءات تصريحات حول النتائج التي تم التوصل لها في هذه القضايا، ولكن إذاعة الجيش الإسرائيلي أفادت بأن إسرائيل وحماس اختلفتا حول شروط الإفراج عن الاسرى.

وقالت الصحيفة إن حماس تطالب بالإفراج عن 1400 أسير فلسطيني بشكل متزامن مع الإفراج عن الجندي الإسرائيلي، في حين تريد إسرائيل الإفراج عن ألف فلسطيني فقط، وذلك بعد عودة الجندي.

آمال هنية

وكان رئيس الوزراء إسماعيل الفلسطيني اسماعيل هنية أعرب عن أمله في أن تنجح مهمة سليمان في إسرائيل، خاصة أنه يحمل ملفات من بينها موضوع تبادل الأسرى وإفراج إسرائيل عن 550 مليون دولار تحتجزها من مستحقات الشعب الفلسطيني.

وكان سليمان التقى هنية وزعيم حماس خالد مشعل قبل توجهه الى اسرائيل.

وأجرى هنية الذي يقوم بجولة هي الأولى له منذ تعيينه رئيسا للوزراء محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قبل أن ينتقل للدوحة المحطة الثانية في جولته.

وفيما يخص حكومة الوحدة قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن إعلانها سيتم في غضون أيام من القاهرة بحضور أطراف عربية ودولية وأوروبية، للتأكد من توفر الضمانات اللازمة لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والتعامل السياسي الدولي مع الحكومة الجديدة.

وعن السلام أوضح هنية أن هناك موقفا عربيا وفلسطينيا موحدا يركز على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967. وأكد أن حق العودة للفلسطينيين حق مقدس ولا يمكن لأي فلسطيني التنازل عنه.