رايس تلتقي عباس وتقلل من التوقعات بشأن المفاوضات

منشور 15 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 11:18

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي استهلت زيارة جديدة للمنطقة بالتقليل من فرص حدوث اختراق في المفاوضات الجارية بين اسرائيل والفلسطينيين بهدف اعداد وثيقة مشتركة لطرحها في المؤتمر الدولي.

واجتمعت رايس مع عباس في رام الله بالضفة الغربية التي قدمت اليها من القدس حيث اجرت محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين في اطار التحضير للمؤتمر الدولي المتوقع عقده في الولايات المتحدة الشهر المقبل. وعقد الاجتماع في مقر السلطة الفلسطينية برام الله.

واضطر موكب رايس الاتي من القدس للتوقف ربع ساعة قرب مخرج المدينة الشمالي بسبب تواجد سيارة مشبوهة على جانب الطريق. وتوقف الموكب امام مركز اطفاء قريب قبل ان يواصل طريقه بعدما افادت التحقيقات الامنية انه مجرد انذار خاطئ.

امال ضعيفة

وكانت رايس التي التقت فور وصولها الى اسرائيل الاحد مع وزير الدفاع ايهود باراك، قد قللت من الآمال بشأن حدوث "اختراق" في الامد القصير في المناقشات الفلسطينية الاسرائيلية بشأن وثيقة مشتركة يعتزمان تقديمها الى المؤتمر الدولي.

ويعقد فريقا التفاوض الفلسطيني والاسرائيلي لقاءات لصياغة وثيقة مشتركة تعالج " القضايا المحورية" للاجتماع الدولي المتوقع أن يعقد أواخر الشهر المقبل في أنابوليس بولاية ماريلاند الأميركية.

وقالت رايس للصحفيين أثناء توجهها إلى تل أبيب قادمة من موسكو "لا أتوقع.. أن تكون هناك أي نتيجة محددة فيما يتعلق بحدوث انفراج يتصل بالوثيقة."

وأضافت "أود فقط أن أحذر سلفا من توقع ذلك لأن هذا أمر لا يزال العمل فيه جاريا".

واجتمعت رايس بصورة منفصلة على مدى ساعتين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك وبعدها تناولت العشاء مع رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض في محاولة للتعرف على آراء الجانبين.

لكن تصريحات من الجانبين اشارت إلى بقاء خلافات واسعة في الرأي بينهما.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت إنه قال لرايس إن "امله الواضح" هو التوصل لاتفاق بشأن بيان مشترك في الوقت المناسب قبل المؤتمر لكنه أضاف "هذا ليس شرطا لانعقاد الاجتماع".

وقال مسؤول أميركي رفيع للصحفيين "هذه المحادثات ما زالت في مهدها." مشيرا إلى أن من المرجح أن تبدأ المحادثات المهمة بين الفريقين المفاوضين في الأسبوع الحالي وربما يكون ذلك مساء غد.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه ردا على سؤال عما إذا كانت رايس ستعود للشرق الأوسط عدة مرات قبل مؤتمر السلام "هذا سيتطلب كثيرا من الأنشطة الدبلوماسية الأميركية المباشرة."

واثارت المفاوضات معارضة من شركاء اولمرت اليمينيين في الائتلاف الحاكم. وقال وزير اسرائيلي لرايس إن اتخاذ خطوات سلام كبرى في المؤتمر قد يهدد حكومة اولمرت.

وسعى اولمرت لمناقشة أكثر الجوانب إثارة للخلاف في صراع الشرق الأوسط بشكل عام وهي حدود الدولة الفلسطينية ومستقبل مدينة القدس ومصير الملايين من اللاجئين الفلسطينيين.

ويحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الضغط لإعداد وثيقة توضح جدولا زمنيا لمعالجة تلك القضايا وتقريب الفلسطينيين من إقامة الدولة.

وقال نبيل ابو ردينة احد مساعدي عباس لرويترز ان نجاح جهود رايس يتطلب الوصول لبيان واضح يشمل قضايا الوضع النهائي بالاضافة إلى وقف المشاريع الاستيطانية التي تهدف لعزل القدس وتقسيم الضفة الغربية.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي لحكومته حيث يواجه معارضة يمينية لأي خطوات كبيرة فيما يخص السلام إنه يتوقع أن تعقب المؤتمر "مناقشات بشأن إمكانية إقامة دولة فلسطينية".

لكنه أضاف أن "تحديد جدول زمني لهذه العملية سلفا سيثير مشكلات أكثر من تلك التي سيحلها."

وتعتزم رايس أيضا التوجه إلى الضفة الغربية المحتلة لمقابلة عباس خلال جولتها التي ستشمل زيارة مصر يوم الثلاثاء ومحادثات في لندن مع العاهل الأردني الملك عبد الله.

وعين اولمرت الأحد وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وهي منافسة سياسية له حذرت من التحرك بسرعة نحو التوصل لاتفاق رئيسة لفريق التفاوض الاسرائيلي بشأن صياغة الوثيقة المشتركة.

وحذرت رايس اسرائيل من اتخاذ خطوات تقلل من الثقة في اشارة إلى تأكيد اسرائيل الأسبوع الماضي على انها تمهد طريقا جديدا بالقرب من مستوطنة معاليه ادوميم الواقعة على اطراف القدس.

وقال الجيش الاسرائيلي إن الطريق سيساعد في ربط المجتمعات الفلسطينية. واتهم مسؤولون فلسطينيون اسرائيل بفرض "الأمر الواقع على الأرض" قبل محادثات السلام.

وقالت رايس "علينا أن نكون حذرين جدا ونحن نحاول التحرك نحو اقامة الدولة الفلسطينية (بشأن) الاجراءات والتصريحات التي تؤدي لتناقص الثقة... هذا وقت حساس جدا."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك