رايس تلمح لوجود بوادر امل في الانفراج وموسكو تدعو لاشراك حزب الله في الحل

تاريخ النشر: 29 يوليو 2006 - 03:42 GMT
قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس السبت انها تستعد لاجراء محادثات "مكثفة الى حد كبير" في الشرق الاوسط الا ان التقدم الذي احرز في ميادين عدة يشجعها.

وقالت رايس لصحافيين على متن الطائرة التي اقلتها من ماليزيا الى اسرائيل انها تتوقع محادثات "مكثفة جدا لن تكون سهلة وتتطلب تنازلات متبادلة مع المسؤولين في اسرائيل".

واضافت "لسنا في طور تحديد مهلة ولكن بما اننا نريد بالتاكيد نهاية قريبة للعنف من المهم ان نتوصل الى اتفاق على العناصر". ورفضت رايس حتى الآن الدعوات الى وقف فوري لاطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله.

وقالت "اظن لان لدينا في الوقت نفسه اشخاصا يعملون في وقت واحد بين الاسرائيليين واللبنانيين ستكون هناك فرص لحصول تنازلات من الجانبين". واضافت "الامر يتعلق بقرارات صعبة جدا (..)" من الجانبين مضيفة "اعتقد ان تسوية عدد من العناصر قد بدأت".

واشادت رايس باقرار الحكومة اللبنانية لخطة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لحل النزاع القائم حاليا والتي تنص خصوصا على بسط سيادة الدولة في جنوب لبنان. وقالت رايس للصحافيين لدى توقفها في الدوحة "انها الخطوة الاكثر ايجابية على الاطلاق".

واعتبرت ان ذلك "يشكل انجازا يسجل لرئيس الوزراء (فؤاد) السنيورة اذ انه حمل الحكومة على دعم خطابه في روما".

وقدم السنيورة الاربعاء الى مؤتمر روما الذي ضم 15 دولة وثلاث منظمات دولية خطة شاملة للحل في لبنان من سبع نقاط تبدأ بوقف فوري لاطلاق النار وتشمل تعهدا باطلاق سراح الاسرى والمحتجزين اللبنانيين والاسرائيليين تحت اشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وتنص الخطة خصوصا على بسط "الحكومة اللبنانية سلطتها على اراضيها بقواتها المسلحة الذاتية". وتزور رايس المنطقة للمرة الثانية في اقل من اسبوع.

وتلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مساء السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس، في إطار جولتها الثانية خلال أقل من أسبوع بالمنطقة، بهدف السعي إلى تسوية دائمة للوضع المتهور في المنطقة، سواء على صعيد الساحة الإسرائيلية اللبنانية، أو الساحة الإسرائيلية الفلسطينية.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية لعدد من الصحفيين الذين كانوا يسافرون معها صباح السبت، إنها تتوقع أن المحادثات التي من المقرر أن تجريها مع عدد من المسؤولين السياسيين بالمنطقة نهاية الأسبوع، أت تسفر عن نتائج إيجابية.

وأضافت قولها: "لقد خضع كلا الجانبين (اللبناني والإسرائيلي) لضغوط كبيرة خلال الفترة الماضية، كما تعرضا لانتقادات شديدة."

وقالت رايس: "أتوقع أن تكون المحادثات شاقة، ولكن سوف يكون فيها مجال للأخذ والعطاء."

ويتوقع أن تلتقي رايس رئيس الوزراء الإسرئيلي، بالقدس، في حوالي الساعة 8:45 مساءً بالتوقيت المحلي (3:45 بتوقيت غرينتش)، ولم يتم حتى الآن الإعلان عن توقيت زيارتها للعاصمة اللبنانية بيروت لمقابلة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.

وأشارت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أنها لا تحمل خطة مفصلة لحل الأزمة الراهنة في المنطقة، وقالت: "لا أتوقع أن يتم فرض الخطة على أحد، فلن أعرض على أحد أن هذه النقاط الخمس عليك أن تقبل بها جميعاً."

وفي إشارة إلى أن المحادثات قد تتطرق إلى محاولة إقناع الجانبين بتقديم بعض التنازلات، قالت رايس: "المحادثات ستسير وفقاً لمبدأ عليك أن تعطي وتأخذ، وهذا ما قد يجعلها صعبة."

وأوضحت رايس أنها اطلعت على تقارير صحفية تناولت المبادرة التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية، وهي المبادرة التي وافق عليه حزب الله بصورة مبدئية مع بعض التحفظات على أجزاء منها.

وقالت: "تبدو المبادرة وكأنها تحمل بعض العناصر الجيدة، والتي تعد خطوات إيجابية."

ووافقت الحكومة اللبنانية التي تضم وزيرين من حزب الله بالإجماع الخميس،على خطة من سبع نقاط قدمها السنيورة للمؤتمر الدولي في روما الأربعاء.

تشمل هذه النقاط، توسيع سلطة الدولة لتشمل كل أرجاء البلاد، وتعزيز القوات الدولية في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني على السيطرة على المنطقة.

وطلب السنيورة في مؤتمر روما وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتنفيذ الاتفاقيات التي تدعو إلى نزع أسلحة حزب الله فوراً.

من جانب آخر قال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن وزيرة الخارجية الأمريكية ستقدم لقادة إسرائيل مقترحات "محددة" لنشر قوة دولية في جنوب لبنان.

وقال أفي بازنر المتحدث باسم الحكومة: "تأتي لتقديم أفكار محددة، ستبلغنا تحديداً ما هي طبيعة القوة الدولية التي سترسل للمنطقة، ونوع القرار الذي ستصدره الأمم المتحدة"، حسبما نقلت رويترز.

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن الجمعة أن وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ستعود في عطلة نهاية هذا الأسبوع إلى الشرق الأوسط، للعمل على إيجاد حل للأزمة الناشبة بين إسرائيل وحزب الله.

وفي مؤتمر صحفي مشترك أكد كل من الرئيس الأمريكي وحليفه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، أنهما متفقان على ضرورة إرسال قوة متعددة الجنسيات على وجه السرعة إلى الشرق الأوسط.

وأعلن الزعيمان أنهما سيدعمان قراراً سيصدر عن مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل، يهدف إلى وقف القتال في المنطقة، مشيرين إلى أن هذا القرار سيعمل على حل مشاكل المنطقة البعيدة الأمد.

وكان بلير، توجه في وقت سابق من يوم الجمعة إلى واشنطن في محاولة للضغط على حليفه بوش ليؤيد حلا سريعا لأزمة الشرق الأوسط.

وقال مسؤول بريطاني ضمن الوفد المرافق لبلير إلى واشنطن، إن الأخير يعتقد أن الإدارة الأمريكية ستكون مستعدة لدعم قرار لمجلس الأمن الأسبوع المقبل، بأمل أن تكون العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل قد قوضت البنية التحتية لحزب الله ومقاتليه.

ويأتي اجتماع الجمعة في أعقاب مؤتمر روما الذي فشل في التوصل إلى هدنة فورية لوقف إطلاق النار في لبنان

الى ذلك اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة ان اي اتفاق لحل النزاع الاسرائيلي اللبناني يجب ان يتم بالتنسيق مع كافة الاطراف في لبنان بما فيها حزب الله.

ونقلت وكالة ريا-نوفوستي عن لافروف قوله في طريقه من ماليزيا الى موسكو انه "ينبغي تنسيق اي اتفاق مع كافة الاطراف الرئيسية في لبنان بما فيها حزب الله الممثل في البرلمان والحكومة". ويمكن ان تكون هذه الاتفاقات متعلقة بنشر قوة دولية في لبنان.

وقال وزير الخارجية الروسي "لا اعتقد انه سيكون بالامكان التوصل الى حل ثابت بمعزل عن موافقة حزب الله" واضاف في اشارة الى الانباء عن تردد العديد من الدول في المشاركة في قوات دولية قد تشكل بغية ارسالها الى الجنوب اللبناني "لا اعتقد انه سيكون هناك الكثير من المتطوعين لارسال وحدات عسكرية الى هذه المنطقة".

واوضح ان موقف الدول الاوروبية وموقف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يتقاطع مع الموقف الروسي في هذا الموضوع مذكرا ان انان اشار الى الامر صراحة في المؤتمر الدولي من اجل لبنان في روما الاربعاء الماضي.

اضاف "اما في ما يتعلق بموقف الاميركيين فانا لا املك معلومات حتى الساعة بيد انني مقتنع انه لن يكون هناك اي سلام مستقر ودائم في غياب حل شامل".

ولم يتوصل المؤتمر الدولي حول لبنان الذي عقد الاربعاء في روما الى المطالبة بوقف اطلاق نار فوري في النزاع الجاري في لبنان بسبب معارضة الولايات المتحدة لذلك بالرغم من ضغط معظم شركائها في هذا الاتجاه. واكتفى المؤتمر بالدعوة الى "العمل فورا من اجل التوصل بشكل عاجل الى وقف اطلاق نار".

وجاء في البيان الختامي الذي تلاه وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما ان وقف اطلاق النار يجب ان يكون "ثابتا ودائما وكاملا" فيما تكثفت المعارك على الارض.