رايس تلوح بالقوة الدولية وتوفد نائبها لحث اطراف دارفور على توقيع اتفاق السلام

تاريخ النشر: 02 مايو 2006 - 07:52 GMT

اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي اوفدت نائبها روبرت زوليك الى ابوجا لحث اطراف نزاع دارفور على توقيع اتفاق سلام، على ضرورة اتمام التخطيط من اجل تشكيل قوة امنية فعالة في الاقليم السوداني.

وقالت رايس ان نائبها روبرت زوليك سيذهب الى ابوجا عاصمة نيجيريا لمساعدة جماعات المتمردين وحكومة السودان على تضييق فجوات الخلاف وتوقيع اتفاق تأمل ان يتبعه في نهاية الامر ارسال قوة تابعة للامم المتحدة الى دارفور.
وقالت رايس "الرئيس يشعر شعورا قويا متحمسا بضرورة التوصل الى اتفاق بضرورة وجود قوة امنية فعالة قوة للامم المتحدة يكون بمقدورها حماية ابرياء دارفور".
وجاء تدخل زوليك بعد ان قام عشرات الالاف بمسيرات شعارها "انقذوا دارفور" في انحاء الولايات المتحدة يوم الاحد مطالبين بانهاء الفظائع في دارفور ومزيد من التدخل الاميركي في حل الازمة.
وكان الاتحاد الافريقي قد امهل يوم الاحد جماعات التمرد والحكومة السودانية 48 ساعة أخرى من أجل التوصل لاتفاق وتأمل الحكومة الامريكية ان يعطي وجود زوليك دفعة قوية تمكن من اجتياز مأزق المحادثات.
وقالت رايس انه لا أحد يريد ان يستمر الوضع في دارفور ويجب ان يكون هناك تخطيط عسكري ولوجستي عاجل من اجل ارسال بعثة للامم المتحدة وتقديم مساعدة من حلف شمال الاطلسي.
وقالت "بصراحة يجب علينا استنهاض الهمم وان نقول للناس ليس مقبولا ان ننتظر اكثر من ذلك على الاقل من اجل التخطيط لتشكيل قوة امنية فعالة".
وترفض الخرطوم حتى الان عرض ارسال قوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة لتعزيز قوات الاتحاد الافريقي التي يبلغ عددها سبعة الاف والتي تكافح لحفظ السلام في دارفور.
وقال ماكورمك "في اي مفاوضات يجب ان تحتل موقعك عندما يحين الوقت المناسب لمشاركة بشكل شخصي على الارض. ونائب الوزيرة زوليك قرر ان هذه هي اللحظة المناسبة لمحاولة تحقيق الهدف".
وتضاءلت فرص تحقيق تقدم كبير عندما غادر علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني أبوجا يوم الاثنين. وقال دبلوماسي ان طه يعتقد ان زعماء المتمردين لا يريدون محادثات جادة.
وحث ماكورمك الحكومة السودانية على اعادة المسؤول الكبير الى أبوجا وقال انه تحقق بعض التقدم لكن هناك قضايا رئيسية مازالت تحتاج الى حل.
وأضاف "الولايات المتحدة تدعو حركات التمرد في دارفور للتركيز على القضايا الرئيسية القليلة التي تقف في طريق التوصل الى تسوية ... يتعين لى جميع الاطراف أن تبذل جهدا مركزا لاقتناص هذه الفرصة للسلام".
وسوف يجتمع زوليك مع الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو في أبوجا وكذلك قادة بعثة الاتحاد الافريقي في السودان لبحث الوضع الامني المتدهور في دارفور.
وتكافح قوة تتألف من نحو سبعة الاف جندي افريقي من أجل الحفاظ على السلام في دارفور الذي تقترب مساحته من مساحة فرنسا. وتريد الولايات المتحدة وكثيرون من حلفائها أن تحل قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة مكان القوة الافريقية ولكن الخرطوم ترفض هذا العرض حتى الان.
وكان المتمردون الذين لديهم اعتراضات رئيسية على قضايا تتعلق بالامن واقتسام السلطة والثروة في اتفاق السلام قد حملوا السلاح أوائل عام 2003 في اقليم دارفور المختلط الاعراق بسبب ما يعتبرونه تجاهلا من جانب الحكومة المركزية لهم.
واستخدمت الخرطوم ميليشيات لسحق التمرد مما تسبب في مقتل عشرات الالاف في الاشتباكات. ودفعت حملة من اشعال الحرائق والنهب والاغتصاب أكثر من مليوني شخص للنزوح عن ديارهم الى مخيمات لاجئين في دارفور وتشاد المجاورة.

تعهدات دولية جديدة

وفي سياق متصل، فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان متمردي دارفور إلى قبول اتفاق السلام مع الخرطوم الذي تم التوصل إليه برعاية الاتحاد الأفريقي من دون إبطاء.

كما اعرب وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي عن امله الاثنين من ان تأخذ الاسرة الدولية تعهدات جديدة في دارفور.

وقال "آن الاوان من اجل القيام بتعهد جديد من قبل الاسرة الدولية في دارفور خصوصا اذا استقر الوضع".

ومن ناحيتها، اعلنت وزيرة المساعدات الدولية جوزيه فيرنر دفع مبلغ عشرة ملايين دولار كندي (8.9 مليون دولار اميركي) مخصصة للمساعدات الانسانية في السودان وذلك قبل الوقت المقرر لدفعها.

وقالت "في حالة السودان، بدا لنا ان تقديم دفع المبلغ والذي كان مقررا في النصف الثاني من السنة امر ملح".

وكان الوزيران يتحدثان مساء الاثنين امام مجلس العموم حول الالتزام الكندي في هذا الاقليم.

وردا على سؤال للمعارضة، رفض ماكاي استعمال عبارة "ابادة" لوصف الوضع في دارفور موضحا مع ذلك ان هذا الوضع لا يغير شيئا في قراره المساهمة في وضع حد لهذا الصراع وللازمة الانسانية الناتجة عنه.

وكان سفير كندا لدى الامم المتحدة الان روك توجه نهاية الاسبوع الى ابوجا في نيجيريا للمشاركة بصفة "مراقب" في مفاوضات السلام بين السودانيين.