رايس تلوح بسيف المساعدات وحكومة مشرف تلمح لتأجيل الانتخابات

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2007 - 05:39 GMT

اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان بلادها ستعيد النظر في مساعداتها الى باكستان بعد اعلان رئيسها برويز مشرف حالة الطوارئ وتلميح حكومته الى تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني/يناير 2008.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية لعدد من الصحافيين "سنعيد النظر في مساعدتنا" بعد قرار الرئيس الباكستاني اعلان حال الطوارىء في البلاد.
واضافت "الا اننا نحتفظ بمصالح في مجال مكافحة الارهاب (في باكستان) وعلينا الاستمرار في حماية الولايات المتحدة".

ومنحت الولايات المتحدة حوالى احد عشر مليار دولار الى باكستان كمساعدة مالية وعسكرية منذ 2001، وخصص الجزء الاكبر منها لمكافحة الارهاب.
واعلن متحدث باسم البنتاغون السبت اثر اعلان مشرف حال الطوارىء، ان الولايات المتحدة لا تنوي ان تعلق على الفور مساعدتها العسكرية لباكستان.

تاجيل الانتخابات

في هذه الاثناء، اعلن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز ان في امكان البرلمان تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني/يناير 2008 عاما واحدا، ولكن حكومته لم تتخذ بعد قرارا بهذا الشأن.

وقال عزيز "قد يحصل تأجيل في الجدول الزمني للانتخابات ولكننا لم نتخذ بعد قرارا بهذا الشأن".
واضاف "نحن بصدد مناقشته (ولكن) في حالة الطوارئ يمكن للبرلمان ان يمهل نفسه عاما".

وكان البيت الابيض دعا مشرف السبت الى اجراء الانتخابات في موعدها معبرا عن قلقه مما يجري في باكستان بعد اعلان حالة الطوارئ.

والاحد، دعا ممثل الاتحاد الاوروبي الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا السلطات الباكستانية الى تنظيم الانتخابات كما هو مقرر مشددا على ان التخلي عن الديموقراطية ليس حلا لمواجهة الارهاب.
وفي بيانه اعرب سولانا عن "قلقه" من اعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف السبت حال الطوارىء في البلاد مضيفا انه يعلم "تضحيات" باكستان والشعب الباكستاني في الحرب على الارهاب.

واضاف "لكنني كما قلت للرئيس مشرف في اتصال هاتفي في الثاني من الجاري (قبل فرض حال الطوارىء) ان التخلي عن الديموقراطية ليس الحل ويجب ان تتواصل العملية الديموقراطية في باكستان".

ودعا "السلطات الباكستانية الى الاستمرار في التحضير للانتخابات التشريعية كما هو مقرر".
وكان مشرف برر في خطاب الى الامة اعلان الطوارئ بانه جاء لمواجهة تنامي الارهاب والتطرف وفي الدرجة الاولى القضاء الذي تهيمن عليه المحكمة العليا باعتبار انه تدخل في عمل حكومته وشلها.

وجاء اعلان الطوارئ قبل ايام من اصدار المحكمة قرارها بشأن مدى شرعية الانتخابات التي جرت في السادس من تشرين الاول/اكتوبر وفاز فيها مشرف بولاية رئاسية جديدة.

وقال مشرف في خطابه ان "عدم التحرك في هذه المرحلة يعتبر انتحارا بالنسبة الى باكستان ولا يمكنني ان اترك هذا البلد ينتحر"، مطالبا "اصدقاءه" الغربيين بتفهم قراره الذي استقبله العالم بقلق. وهاجم مشرف النظام القضائي معتبرا ان "نظام الحكم شبه مشلول والمحاكم تهين كل الموظفين الحكوميين العاجزين عن اتخاذ القرارات".

هدوء مخيم

وعلى الرغم من الزلزال الذي احدثة اعلان مشرف حال الطوارئ، فان الهدوء خيم على البلاد الاحد.

ومن المقرر ان تصدر هذه المحكمة، وهي اعلى مرجعية قضائية في البلاد، في غضون الايام المقبلة قرارها بشأن مدى شرعية الانتخابات التي جرت في السادس من تشرين الاول/اكتوبر وفاز فيها مشرف بولاية رئاسية جديدة.

واعلن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز الاحد ان عدد الموقوفين في البلاد منذ اعلن الرئيس برويز مشرف حال الطوارئ مساء السبت وصل الى ما بين 400 و500 موقوف.

وقال عزيز في خلال مؤتمر صحافي قدم فيه اولى الارقام الرسمية حول عدد الاشخاص الذين اوقفوا منذ اعلن الرئيس برويز مشرف حال الطوارئ في البلاد مساء السبت "لقد حصل ما بين 400 و500 توقيف احترازي في البلاد".

وانتشر رجال شرطة ووحدات شبه عسكرية الاحد في محيط مراكز السلطة في باكستان غداة اعلان الرئيس برويز مشرف حال الطوارىء في البلاد التي شهدت ايضا اعتقال عدد من شخصيات المعارضة. واجمعت الصحف الباكستانية الصادرة الاحد على التنديد بهذه الاجراءات الاستثنائية متهمة مشرف باعادة البلاد الى زمن الديكتاتورية.

وعنونت صحيفة دون (الفجر) الناطقة بالانكليزية "الانقلاب الثاني لمشرف"، بعد الانقلاب الاول الابيض الذي استولى بواسطته على السلطة في تشرين الاول/اكتوبر 1999. وكتبت الصحيفة التي اسسها محمد علي جناح الاب المؤسس لباكستان التي اضحت دولة نووية تعد 160 مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين "لقد عدنا اذا الى البداية. الى 12 تشرين الاول/اكتوبر 1999. كل الانجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية ذهبت سدى".