رايس تنتقد الاستيطان وعباس يعتبره عقبة السلام

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2008 - 08:10 GMT

انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية خلال مؤتمر صحفي مشترك في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعتبر بدوره ان الاستيطان يمثل "عقبة اساسية" امام السلام.

ودعت رايس اسرائيل الى "تجنب العمل على تقويض جهود السلام مع الفلسطينيين وخاصة عبر النشاطات الإستيطانية".

وقالت ان "على الجميع ان يفهم ان الرئيس جورج بوش يعمل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية" لافتة الى ان هذه القضية "ليست سهلة ولو أنها كانت كذلك لحلت منذ زمن".

وتابعت رايس "الأطراف اتخذوا قرارا حكيما بأنهم لن يتفاوضوا من خلال الإعلام ولا يريدون اتفاقا جزئيا في ظل تداخل القضايا الكبرى وعملي هو مساعدتهم".

من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني في المؤتمر الصحفي الذي اعقب محادثاته مع رايس "ركزنا على النشاطات الاستيطانية التي لا تزال مستمرة والتي لا شك أنها عقبة أساسية في طريق العملية السياسية".

وتابع عباس "وبطبيعة الحال معروف أننا نرفض النشاطات الاستيطانية من حيث المبدأ لأنها تتناقض مع الاتفاقات ومع خطة خارطة الطريق ومع أهداف مؤتمر أنابوليس" الذي اطلق محادثات السلام الحالية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وبعد ان اعرب عباس عن قناعته ب"مصداقية الادارة الاميركية في عملية السلام" دعاها الى "مواصلة الجهد لدعم هذه العملية كي لا تضيع سبع سنوات أخرى في البحث عن حلول".

ورفض عباس التشاؤم بمستقبل عملية السلام واعتبر ان "عدم نجاح الأمور لغاية الآن لا يعني الفشل بل يعني مزيدا من الإصرار على الوصول إلى السلام".

بعض التقدم

وكانت رايس ونظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني اعطتا امام الصحافيين في وقت سابق الثلاثاء، بعض الاشارات الايجابية رغم عدم احراز تقدم ملموس في عملية السلام التي استؤنفت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة.

وقالت ليفني للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رايس "نواصل السعي لايجاد طريقة من اجل التوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين حتى في هذه الايام الصعبة نواصل التفاوض".

من جهتها قالت رايس انه يتم احراز بعض التقدم في عملية السلام رغم الصعوبات وانها مرتاحة جدا "لواقع ان المفاوضات جدية ومكثفة". واضافت "اعتقد ان الطرفين نجحا في تقريب مفهومهما لما يجب القيام به ومواقفهما خلال هذه الفترة".

لكن في اخر مؤشر على الصعوبات التي تواجهها المحادثات نشرت حركة "السلام الان" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان تقريرا الثلاثاء جاء فيه ان بناء المساكن في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية ازداد بمقدار الضعف تقريبا منذ مطلع 2008 مقارنة بالفترة نفسها من 2007.

وفي هذا الصدد قالت رايس "اعتقد ان الامر ليس سرا: لقد قلت للمسؤولين الاسرائيليين انني لا اعتقد بان انشطة الاستيطان تساعد عملية" السلام.

واضافت رايس "ما نحن بحاجة اليه الان هو اجراءات تعزز الثقة بين الطرفين ويجب تجنب كل ما من شأنه ان ينسف هذه الثقة".

وتابعت "في الواقع حدود الدولة الفلسطينية واسرائيل ستحدد بموجب اتفاق".

في المقابل قللت ليفني من شأن عواقب هذه الانشطة. وقالت "هناك بعض الانشطة المحدودة لكنها لن تؤثر على القدرة على التفاوض ولا على مستقبل الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية".

واضافت "في نهاية المطاف يكمن دور القادة بمحاولة ايجاد وسيلة للعيش بسلام في المستقبل وعدم ترك اي شيء مرتبط بالوضع الميداني ينتقل الى قاعة المفاوضات".

وتابعت ليفني ان "سياسة الحكومة الاسرائيلية لا تقوم على توسيع المستوطنات وبناء مستوطنات جديدة او مصادرة اراضي فلسطينيين".

وفي ختام المؤتمر الصحافي مع ليفني التقت رايس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على ان تتوجه لاحقا الى رام الله بالضفة الغربية للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني قبل ان تغادر المنطقة.

وهي الزيارة السابعة لرايس الى المنطقة منذ مؤتمر انابوليس (الولايات المتحدة) الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 لاحياء مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية والثامنة عشرة خلال عامين.