انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خطط اسرائيل لتوسيع مستوطنتين في الضفة الغربية، فيما طالب نظيرها المصري احمد ابو الغيط الدولة العبرية بفتح حدود قطاع غزة بعد الانسحاب الذي عقد الاسرائيليون والفلسطينيون لقاء جديدا لبحث تنسيقه.
وانتقدت رايس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاردني فاروق القصراوي فور وصولها الى عمان المحطة الثالثة من جولة تشمل دولا عدة في الشرق الاوسط المستوطنات والجدار العازل قائلة "لقد بحثت قضية المستوطنات والجدار مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومع كل من يريد ان يصغي".
وفور انتهاء محادثاتها مع رئيس الوزراء ارييل شارون ومسؤولين اخرين اعلنت وزارة الاسكان الاسرائيلية استدراج عروض لبناء 700 منزل اضافية في مستوطنتين تقعان بجوار القدس الشرقية.
واضافت رايس ان "للولايات المتحدة في الحقيقة سياسة واضحة تجاه هذا الامر ولا نتوقع ان نرى اي نشاط من جانب الاسرائيليين يحكم بشكل مسبق على اتفاق الوضع النهائي".
واوضحت انها تفهمت اعلان اسرائيل في بعض الاوقات استدراج عروض للبناء داخل المستوطنات "لكن الاسرائيليين بحاجة الى ان يفهموا واعتقد انهم يفعلون ان للولايات المتحدة وجهات نظر قوية حول هذا الموضوع".
واعلنت وزارة الاسكان الاسرائيلية انها ستستدرج عروضا قبل نهاية هذه السنة لبناء 700 مسكن اضافي في مستوطنتين في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم الوزارة كوبي بليش "سنعلن استدراج عروض لبناء 300 مسكن في مستوطنة معالي ادوميم و400 مسكن في بيتار ايليت".
وتقع هاتان المستوطنتان في محيط القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها عام 1967. ومعالي ادوميم الواقعة على بعد حوالى 12 كلم شرق القدس هي اكبر مستوطنة في الضفة الغربية ويصل عدد سكانها الى 28 الف شخص.
اما بيتار ايليت فهي مستوطنة يسكنها يهود متدينون يصل عددهم الى 25 الفا وتقع جنوب القدس وتشكل جزءا من تجمع غوش عتصيون الاستيطاني. ورغم الاحتجاجات الدولية تسعى الدولة العبرية الى ان يشمل جدار الفصل الذي تبنيه في الضفة الغربية معالي ادوميم ومستوطنات غوش عتصيون.
وكشفت رايس في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في القدس في وقت سابق لاحد، أن إسرائيل والفلسطينيين اتفقوا على تدمير منازل مستوطني قطاع غزة التي سيتم إخلاؤها, وفقا لخطة الانسحاب المقرر تنفيذها في منتصف أغسطس/آب المقبل.
وقالت إن كلا من الجانبين رأى أن المنازل التي يبلغ عددها أكثر من 1200 لن تحل مشكلة احتياجات السكن لأكثر من مليون فلسطيني.
ووصفت خطة الانسحاب الإسرائيلية من غزة بأنها مرحلة تاريخية يمكن أن تؤدي إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
غير أن شارون أكد مجددا أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم في تنفيذ خطة خارطة الطريق ما لم تنزع السلطة الفلسطينية سلاح الفصائل الفلسطينية وتفككها، مؤكدا أن السياسة الأميركية تجاه إسرائيل لم تتغير مطلقا.
ويأتي لقاء رايس مع شارون قبل يومين من قمة مقررة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس, في أول اجتماع بينهما منذ محادثات الثامن من فبراير/شباط في مصر التي توصلا فيها إلى اتفاق هدنة.
ابو الغيط يطالب بفتح حدود غزة
وطلب ابو الغيط من اسرائيل السماح باعادة فتح مطار غزة الدولي الذي اصيب باضرار كبيرة من جراء القصف الاسرائيلي واقامة مرفأ باحواض عميقة في المدينة وتأمين عبور آمن للفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية ومراقبة فلسطينية للحدود "بين رفح ومصر".
وحض الوزير المصري اسرائيل على "تطبيق خارطة الطريق"، الخطة الدولية الاخيرة التي تلحظ اقامة دولة فلسطينية اعتبارا من عام 2005 والتي بقيت حتى الان حبرا على ورق.
وكان مسؤول فلسطيني رفيع تمنى السبت تدخلا مصريا لتسوية الخلافات مع اسرائيل المتصلة بانسحابها من قطاع غزة.
واجرى الوزير المصري بعدها لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في مقر رئاسة الحكومة. ومن جهته شدد شالوم على تجريد المجموعات الفلسطينية المسلحة من سلاحها، معتبرا ان الهجوم الذي استهدف الاحد موقعا اسرائيليا على الحدود مع مصر يظهر ضرورة اتخاذ اجراء مماثل.
وقتل جندي اسرائيلي وجرح اثنان آخران الاحد في هجوم على موقع عسكري اسرائيلي في جنوب قطاع غزة، قتل فيه مهاجم فلسطيني ايضا.
وتعرض الموقع لهجوم بقذائف مضادة للدبابات واطلاق نار من اسلحة رشاشة رد عليها الجنود.
ووقع الاشتباك في منطقة رفح القريبة من الحدود مع مصر التي تخضع لسيطرة الجيش الاسرائيلي. وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي وكتائب احمد ابو الريش القريبة من حركة فتح في بيان مشترك الهجوم.
موفاز يلتقي دحلان وولفنسون
وفي سياق الاعداد للانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة، اختتم مساء الاحد في القدس، لقاء آخر بين مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين بحضور منسق اللجنة الرباعية لبحث تنسيق خطوات هذا الانسحاب.
فقد اجتمع وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، بوزير الشؤون المدنية الفلسطيني، محمد دحلان، وجيمس وولفنسون منسق اللجنة الرباعية للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان اللقاء تناول تنسيق الشؤون المدنية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، تمهيدا لقمة شارون - عباس.
واوضح دحلان تطلع الفلسطينيين الى تلقي توضيحات من اسرائيل تتعلق بمصير مطار غزة والميناء البحري والسيطرة على معبر رفح.