قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس الاثنين إن قيام بيونغ يانغ بإجراء تجربة إطلاق صاروخ بالستي سيكون بمثابة "تطور خطير للغاية" بالنسبة للولايات المتحدة.
وأضافت رايس في مؤتمر صحفي بعيد لقائها مع وزير الخارجية الإسباني "إذا قررت كوريا الشمالية إطلاق ذلك الصاروخ فإنه سيكون أمراً خطيراً للغاية وتصرفاً مثيراً للجدل."
وأوضحت رايس أن الأمر سيشكل خرقاً للالتزامات كوريا الشمالية الدولية عامي 1999 و2002، مشيرة إلى أن ذلك الأمر سيزيد من عزلة بيونغ يانغ.
وكان وزير الخارجية الأسترالي، الكسندر داونر، قد حذر في وقت سابق الاثنين كوريا الشمالية من تنفيذ تجربة لإطلاق صاروخ طويل المدى، مشيرا إلى "عواقب خطيرة" قد تترتب على ذلك.
واستدعى دوانر سفير كوريا الشمالية لدى أستراليا إلى مكتبه للإعراب عن مخاوف كانبيرا من التجربة، وذلك في اتساق مع إدانة الولايات المتحدة واليابان لخطوة بيونغ يانغ.
وقال داونر في بيان صدر صباح الاثنين "إن إجراء أي اختبار صاروخي سيشكل مثالاً على انتهاكات كوريا الشمالية لالتزاماتها الدولية."
وتابع داونر في بيانه: "نعمل بالتعاون مع حلفائنا وأصدقائنا لمحاولة إقناع كوريا الشمالية بعدم إجراء الاختبار."
وفي وقت سابق، نفت كوريا الشمالية استعدادها لإطلاق صاروخ بعيد المدى قادر على بلوغ الأراضي الأمريكية، وذلك رداً على احتجاج أمريكي-ياباني على التجربة التي وصفتها الدولتان بأنها خطيرة واستفزازية، وفق ما نقلت وكالة "كيودو" اليابانية عن مسؤول من كوريا الجنوبية.
وقال وزير الخارجية الياباني، تارو آسو، إن بلاده ستطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن حال مضي بيونغ يانغ قدماً في التجربة، محذراً من مغبة فرض مجلس الأمن عقوبات على الدولة الشيوعية.
وتزايد قلق الحكومة اليابانية إثر التقارير المتناقلة عن الاستعدادات للتجربة وحذرت بيونغ يانغ من المضي فيها.
ودفعت التجربة التي نفذتها بيونغ يانغ عام 1998، بإطلاق صاروخ باتجاه المحيط الهادئ، مرّ من شمالي اليابان، حكومة طوكيو للعمل عن كثب مع واشنطن على نشر منظومة الصواريخ الدفاعية.
ونقلت صحيفة "سانكاي" اليابانية المحافظة، عن مسؤول حكومي لم تسمه، أن الحكومة أرسلت مدمرتين حربيتين إلى بحر اليابان والمحيط الهادي.
ومن جانبها، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض، دانا بارينو، إن التجربة ستمثل انتهاكاً للالتزام الذي قطعه الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ إيل عام 1999 بتعليق التجارب على الصواريخ بعيدة المدى.
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" عن مسؤول في الاستخبارات العسكرية بالصين، أن كوريا الشمالية ستزعم أنها بصدد إطلاق قمر صناعي إلى مدار حول الأرض للتمويه على التجربة، وهي المزاعم نفسها التي تسترت خلفها عام 1998.
ونشرت صحيفة "شوزن إيلبو" الكورية الجنوبية السبت أن بيونغ يانغ حركت عشرة صهاريج وقود إلى موقع الإطلاق استعداداً للتجربة.