اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد إن بريطانيا وفرنسا والمانيا لم تطلب من بلادها تقديم ضمانات امنية لإيران في اطار مجموعة حوافز يعدها الغرب لعرضها على طهران مقابل الحد من برنامجها النووي.
وجاءت تصريحات رايس في مقابلة مع فوكس نيوز في وقت تريد فيه اوروبا من الولايات المتحدة - حسبما ذكر بعض الدبلوماسيين - أن تؤيد اطارا امنيا من نوع ما في المفاوضات النووية مع ايران برغم أن واشنطن تصر على الا تقدم اي ضمانات امنية.
وقالت رايس "لم يطلب منا احد تقديم ضمانات امنية."
ورفضت الولايات المتحدة التي تقول إنها تركز على ايجاد حل دبلوماسي للأزمة مع ايران استبعاد توجيه ضربة عسكرية لوقف ما تعتقد أنه مسعى ايراني لصنع اسلحة نووية. وتقول ايران إن برامجها سلمية.
وكانت بريطانيا والمانيا وفرنسا تقود منذ سنوات مفاوضات غير مثمرة مع ايران بتأييد من الولايات المنتحدة.
وبعد أن فشلت الولايات المتحدة هذا الشهر في استصدار قرار دولي مشدد ضد ايران وبرنامجها النووي وافقت اوروبا على تقديم مجموعة جديدة من الحوافز والتهديدات في المفاوضات.
ونتيجة لهذا بحث بعض الدبلوماسيين عن وسيلة لتقديم ضمانات امنية لإيران مقابل الحد من برنامجها النووي. لكن مسؤولين من دول مشاركة في المحادثات اشاروا الى أن الفكرة تواجه عراقيل بسبب ممانعة الولايات المتحدة.
وقال محللون سياسيون إنه حتى مع عدم رغبة الولايات المتحدة في تقديم ضمانات من جانبها فقد تجد اوروبا صيغة تسمح بتقديم تعهدات امنية ما لإيران.
واعلنت ايران في وقت سابق الاحد انها لا تثق كثيرا في الضمانات الامنية التي يقدمها الغرب كوسيلة لحل النزاع القائم بشأن برنامجها النووي.
وصرح حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية بانه من غير المهم ان ترفض الولايات المتحدة اعطاء ضمانات امنية لان هذه الضمانات في حد ذاتها في اطار المقترحات النهائية للاتحاد الاوروبي لا يمكن الوثوق بها.
وقال خلال مؤتمر صحفي "باديء ذي بدء لم يفوا بعهودهم والتزاماتهم التي قطعوها لدول مختلفة منها ايران في الماضي وعلى هذا يجب الا يتصور احد ان مثل هذه الضمانات الامنية مهمة."
وأضاف "امريكا نفسها بحاجة الى ضمانات امنية لان لها العديد من المشاكل وليست في موقف يمكنها من اعطاء ضمانات امنية لدول اخرى."
وتقول ايران ان منشاتها النووية في امان لان القوات الامريكية متورطة في العراق وافغانستان.
واحيل الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الذي يحق له فرض عقوبات اذا رأي ان طهران لا تقدم الادلة الكافية على نواياها السلمية لكن روسيا والصين وهما من الدول الدائمة العضوية في المجلس التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) تعارضان فرض عقوبات على ايران.