قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الخميس ان قيام ايران باستئناف ابحاث الوقود النووي قد يكون اشارة الى رفضها تسوية الازمة النووية بالوسائل الدبلوماسية لكنها لم تذهب الى حد القول ان ذلك سيدفع الولايات المتحدة اخيرا الى العمل على استصدار قرار من مجلس الامن.
وقالت رايس انها تأمل في الا تكون "الدبلوماسية قد استنفدت غير انها اضافت انه يتبين "بمزيد من الوضوح ان الايرانيين لا يقبلون تسوية دبلوماسية تحد من طموحاتهم في المجال النووي".
وادلت رايس بهذه التصريحات في حديث للصحفيين في مقر وزارة الخارجية في اعقاب تصريح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بان بلاده ستستأنف ابحاث الوقود النووي الاسبوع المقبل رغم تحذير الغرب من ان ذلك يعرض محاولات التوصل الى تسوية دبلوماسية للخطر.
وقالت انه اذا مضت طهران قدما في إجراء أبحاث نووية حساسة "فستكون تلك اشارة فعلية الى انها ليست مستعدة.. لاتاحة الفرصة لنجاح الدبلوماسية".
ورفضت رايس الحديث عن اي توقيت لاتخاذ إجراءات دبلوماسية اكثر صرامة لكنها قالت ان الولايات المتحدة ستعرض القضية على مجلس الامن "في توقيت نختاره".
وقال دبلوماسي اميركي اخر مطلع على قضايا حظر الانتشار النووي في تصريحات لرويترز مشترطا عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع انه اذا مضت ايران قدما باستئناف الابحاث يوم الاثنين كما أعلنت فمن المرجح ان تطلب الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون عقد اجتماع مبكر لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان تدعو الى احالة موضوع ايران الى مجلس الامن الذي يحتمل ان يفرض عليها عقوبات دولية واسعة النطاق.
ومن المقرر ان يعقد مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية اجتماعا في مطلع اذار لكن مسؤولين ذكروا ان الموعد يمكن تقديمه ربما الى شباط/فبراير.
ووصف دبلوماسي اوروبي الموقف بانه متقلب الى حد بعيد. وقال مشترطا ايضا عدم ذكر اسمه "الشيء الوحيد الذي يمكن ان اقوله هو اننا نكثف مناقشاتنا. لكن من السابق للاوان تحديد نوع المبادرات التي ستنتج عن ذلك وتوقيتها".
وقال الدبلوماسي واثنان من المسؤولين الاميركيين ان من غير المعروف بعد ما اذا كانت القوى النووية المهمة روسيا والصين والهند ستساند اي مبادرة اميركية اوروبية. وتتمتع روسيا والصين بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن.
وتهدد واشنطن منذ عامين بعرض موضوع ايران على مجلس الامن لكنها اجلت المواجهة اما لاتاحة الفرصة لتجربة وسائل اخرى او لعدم موافقة دول مثل روسيا.
وقالت رايس "قلنا دائما ان لدينا الاصوات عندما يتأكد أن المفاوضات استنفدت.. هناك قرار /(في مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية) بشأن الاحالة الى مجلس الامن.. وسنصوت عليه".
وقال دبلوماسي اخر من الاتحاد الاوروبي ان استئناف ايران للابحاث يجعل احالة ملفها الى مجلس الامن اكثر ترجيحا.
لكنه اكد ان التخلي عن المفاوضات سيكون موقفا يفتقر الى المسؤولية خاصة اذا لم تبدأ ايران فعليا تخصيب اليورانيوم لانتاج وقود نووي.
وتقول ايران انها تحتاج الى التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء وتنفي السعي للحصول على اسلحة نووية.
ولم تكشف تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوال اعوام عن دليل واضح على نشاط ايراني للحصول على سلاح نووي. لكن ايران أقرت بالعمل في برنامج نووي سري بهدف توليد الطاقة طوال 18 عاما واصدرت وكالة الطاقة الذرية في ايلول/سبتمبر الماضي قرارا يفيد بان ايران لم تف بالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.
وتبذل الدول الاوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا والمانيا محاولات تساندها الولايات المتحدة لتسوية النزاع بالوسائل الدبلوماسية.
واقترحت موسكو مشروعا مشتركا مع ايران لتخصيب اليورانيوم في روسيا لكن مسؤولين ايرانيين قالوا ان الاقتراح غير مقبول.