رايس تواصل لقاءاتها لدفع الاستعدادات لمؤتمر السلام ومصر تطالب بجدول زمني للمفاوضات

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:37

تواصل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء لقاءاتها القادة الاسرائيليين والفلسطينيين في اطار مساعيها لدفع الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي للسلام، وذلك في وقت شددت مصر على ضرورة وضع اطار زمني لعملية التفاوض.

وستتوجه رايس الاربعاء الى بيت لحم في الضفة الغربية لزيارة كنيسة المهد والاجتماع بمسؤولين فلسطينيين ورجال اعمال.

وستعقد رايس جولة جديدة من المحادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بعد زيارتها للقاهرة حيث حصلت على دعم مصري للاجتماع.

ومنذ وصولها الى اسرائيل الاحد التقت رايس قادة كل الاحزاب الاسرائيلية الكبرى من العماليين الى المتشددين في حزب شاس مرورا بحزب اسرائيل بيتنا اليميني المتشدد الى جانب رؤساء مؤسسات ومجموعات دينية وناشطين.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية ان المدة الاستثنائية لهذه الزيارة الى المنطقة -- خمسة ايام -- يعكس رغبة وزيرة الخارجية التي تفضل دائما الزيارات السريعة في اقناع الرأي العام الاسرائيلي والعربي "بجدية" الادارة الاميركية في ما يتعلق بهذا الاجتماع. واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته لصحافيين "عادة نأتي ولا نعقد سوى اجتماعات رسمية".

واوضح ان رايس التي تملك هامش تحركات ضيقا جدا بسبب الضرورات الامنية تؤكد منذ اشهر ان جولاتها في الشرق الاوسط تبقيها بعيدة عن "المجتمع المدني".

وتابع "علينا ان نتحدث وان نصغي. نريد ان يفهم الناس اننا نستطيع ان نتعامل مع الامور بموضوعية وعلينا ان نتفهم اشاراتهم ايضا" معترفا في الوقت نفسه بان الراي العام العربي "يشكك" بشكل عام في فرص نجاح المؤتمر المقبل.

الا ان رايس نجحت في اقناع الحكومة المصرية بعد محادثاتها في القاهرة الثلاثاء.

فبعد محادثات مع رايس صرح وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان ما قالته الوزيرة الاميركية "امر مشجع ووعدنا بان نساعدها ونساعد الاطراف على الوصول الى هذا الهدف وهو اطلاق المفاوضات التي تؤدي الى دولة فلسطينية".

واكد ان المحادثات مع رايس "ساعدتنا على تفهم الهدف الاميركي والقت الكثير من الاضواء على الجهد الاميركي الحالي بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي".

وتابع ابو الغيط "قالت وزيرة الخارجية انها مصممة ورئيس الولايات المتحدة (جورج بوش) قال انه مصمم على تحقيق اختراق وعلينا ان نصدقهما لا ان نشكك في ما يقولانه (...) وما قالته لنا الوزيرة اليوم يعطينا الكثير من الثقة في ما يفعلونه".

وشدد أبو الغيط على ضرورة وضع إطار زمني لعملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال "إننا لا نطالب بإطار زمني صارم, وإنما بوضع تاريخ مستهدف, ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو سنة.. المطلوب وضع تاريخ مستهدف لعل هذا يكون عنصر ضغط على الطرفين".

من جهتها قالت رايس ان المحادثات كانت "مثمرة جدا". وعبر الوفد الاميركي عن ارتياحه لهذا "النجاح". وقال مسؤول اميركي كبير "حققنا تقدما هنا وهذا لا شك فيه".

واضاف ان واشنطن حريصة على الحصول على دعم مصر "لانه بدونها لا يمكن الحصول على دعم بقية العالم العربي".

وتندرج زيارتها الى بيت لحم قبل محادثات جديدة مع عباس ولقاء مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اليوم في اطار المنطق نفسها. وستكون الاولى لوزير خارجية اميركي الى المدينة منذ الزيارة التي قامت بها مادلين اولبرايت في 1999.

موسى: لمست جدية

هذا، وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اكد انه لمس خلال اجتماعه الثلاثاء مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في اطار زيارتها القصيرة الى مصر "جدية" أميركية في ما يتعلق بمؤتمر السلام.

وأوضح موسى خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه رايس انه لمس رغبة كبيرة لدى الجانب الأميركي في دفع الأمور ايجابيا نحو مؤتمر سلام جدي يبحث وثائق واجراءات تفتح الباب لتغيير الموقف في الشرق الأوسط.

واضاف في الوقت نفسه ان "ما نسمعه أو نقرأه من الجانب الاسرائيلي ليس مطمئنا وهذا ما أثرته أيضا مع وزيرة الخارجية الأمريكية ولكن كما تقول الوزيرة اننا ما زلنا في البداية وأمور كثيرة سوف يتم الحديث بشأنها".

و جدد موسى التأكيد على أن الموقف العربي يعتمد في الأساس على مبادرة السلام العربية التي تطالب بعملية سلام شاملة وتضع تعهدات بالنسبة للالتزامات على الجانب العربي وتطالب في الوقت ذاته بتنفيذ التزامات على الجانب الاسرائيلي.

وكانت الوزيرة الأميركية التقت فور وصولها القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك, وبحثت معه الإعداد لمؤتمر الخريف المقرر عقده في أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية.

وأطلعت رايس مبارك على نتائج مباحثاتها ولقاءاتها مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين الأيام الماضية.

ومن المقرر أن تعود الوزيرة الأميركية غدا مجددا للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كلا على حدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك