وطلبت رايس من طهران "تغيير تكتيكاتها" مؤكدة استعداد بلادها لبدء المباحثات معها في حال التزامها بذلك. وكانت رايس قد توعدت الثلاثاء، بتكثيف ضغوطها على إيران كي تتخلى عن طموحها النووي. موقف رايس جاء في لقاء مع الصحفيين المرافقين لها في سفرها إلى ألمانيا لحضور اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى الذي يتصدر جدول أعماله الملف الإيراني. وقالت رايس إنها ونظرائها سيبحثون "مجموعة كاملة" من العقوبات قد يقرها مجلس الأمن الدولي ضد طهران بسبب برنامجها النووي. ولفتت إلى أن مسار التحرك سيتضح إثر اجتماع يعقد الخميس في مدريد بين منسق السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، لبحث عرض قدم لإيران منذ عام لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء العقوبات وتحسين علاقاتها مع الغرب. ويفاوض سولانا نيابة عن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا التي يشار لهم بمجموعة الخمسة زائد واحد، في إشارة لألمانيا التي لا تنتمي إلى عضوية مجلس الأمن الخمسة الدائمين. يُذكر أن اجتماع سولانا لاريجاني ستستضيفه العاصمة الاسبانية مدريد، الخميس. وقالت رايس "نريد أن نرى أين نقف بموجب رد إيران، عندها يمكننا تقييم ما إذا كان علينا ببساطة.. تشديد العقوبات القائمة أصلا، أو ما إذا كان يجب النظر في فئة جديدة (العقوبات).." يُشار إلى أن قرارين دوليين كانا قد ركزا على الصناعات العسكرية والنووية لدى إيران، فيما تفادى مجلس الأمن فرض أي عقوبات اقتصادية قاسية مثل استهداف صناعتها النفطية الغنية وهو ما عارضته بقوة كل من روسيا والصين. إلا أن رايس أكدت أن إدارتها لا "تعتمد على مجلس الأمن" مهددة بإجراءات إضافية مثل الحملة التي تقوم بها وزارة الخزانة الأمريكية والتي تستهدف عزل إيران عن دخول الأسواق العالمية. وكانت عدة مصارف دولية أوقفت تعاملاتها مع إيران خوفا من إثارة غضب الولايات المتحدة. وقالت رايس في هذا الخصوص "ليس بالضرورة أن يكون هناك عقوبات من مجلس الأمن للتأثير على صناعة التفط والغاز."
يُذكر أن محادثات سولانا ولاريجاني تأتي في وقت حرج بين واشنطن وأوروبا من جهة ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من جهة ثانية، بعد أن اقترح الأخير على المجتمع الدولي قبول برنامج إيران النووي.
وكان البرادعي صرح الأسبوع الفائت بأن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم أصبح متقدما بشكل كافي ما يعني أن إيران يجب ألا تطالب بتعليق برنامجها.
إلا أن رايس رأت الثلاثاء بأن برنامج تخصيب اليورانيوم في إيران مازال قيد التطوير ويجب عدم السماح لطهران بإنجازه بشكل متقن. رايس كانت تلمح لتقارير بان إيران واجهت مصاعب في التقينات المطلوبة لتخصيب اليورانيوم.