رايس حزينة .. فلا تفرحوا

تاريخ النشر: 30 يوليو 2006 - 12:04 GMT
غزة – مهيب النواتي

الوزيرة الأمريكية رايس " .. كون .. ز .. اليسا " قالت أنها حزينة لما حدث في قانا من قتل ل 55 بريء لبناني غالبيتهم من الأطفال والنساء . والسامع أو القاري لهذا الخبر يعتقد أن حزن رايس كان على سقوط الضحايا الأبرياء, لكن حقيقة الأمر تفيد أن حزن رايس لم يكن لهذا الأمر أبدا, إنما أتى لان عدد من سقطوا قليلا نسبة لما تريده رايس.

فرايس شعرت بالإهانة عندما سمعت أن عدد القتلى لم يتجاوز المائة قتيل , لان الصواريخ الذكية التي زودت أمريكا إسرائيل بها هي صواريخ ذكية جدا ولا تقبل بإسقاط أقل من مئات القتلى وليس فقط 55 قتيل.

السيدة رايس حزينة فعلا لان إسرائيل جعلت من الصواريخ الأمريكية غبية, لهذا فإنني أتخيل أن اتصالا ما سواء مباشر أو بالهاتف سيتم بين رايس وبين اولمرت الذي سيحولها إلى وزير الدفاع الذي بدوره سيقول لها انه لا يفهم بهذه الأمور لذا فانه سيحولها إلى رئيس الأركان حلوتس, الخبير في شئون الطيران والصواريخ.

رايس ستقول لحالوتس: " لماذا فعلتم هذا الأمر بهذه الطريقة ؟, الا تعرفون قيمة صواريخنا الذكية, الم تسمعوا عن "ملجأ العامرية " كيف أسقطنا فيه مئات القتلى , الم تسمعوا عن ضحايانا في أفغانستان والعراق, لماذا تضعونا في هذا الموقف الحرج وتقتلوا فقط 55 لبناني, أنا حزينة جدا يا حالوتس لهذا الأمر, لهذا فانه عليكم إعادة البهجة والفرحة إلى نفسي, لذا فإنني أريد منك أن تمحوا لي قرية أو اثنتين عن الخارطة, أرجوك افعل هذا بسرعة لأنني لا أطيق الحزن أبدا ".

هذا ما احزن رايس وذلك ما سيعيد البهجة لها, لهذا فافهموا يا من سمعتم حزن رايس, ويا من تعتقدوا أنها حزنت لقتل أطفالنا.

ميشيل عون, عضو البرلمان اللبناني قال لرايس متسائلا " اعرف انكي لست متزوجة وليس لكي أولاد ولكن الا يوجد لديكي قلب ؟ ". أعجبني هذا التساؤل والقول من عون لرايس, لكنني اعتقد انه غاب عن ذهن عون أن رايس لديها قلب, لكنه اسود.

نعم فقلب رايس قلب اسود بلا شك, فامرأة تحرض الاحتلال على ارتكاب اكبر قدر ممكن من عمليات القتل والتدمير والتخريب في لبنان بأقل فترة زمنية ممكنة حتى تجهز الأرض لمشروع حكومتها الشرق أوسطي الجديد, لا بد وأنها تمتلك قلبا اسود.

فافرحوا يا من سمعتم بحزن رايس, وانتظروا عودة فرحها لأنه أمر سيحزنكم انتم أكثر.