رايس خلفا لباول واستقالة مسؤولي العمليات السرية للسي آي إيه

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤولون في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش انه سيعين مستشارته للامن القومي كوندوليزا رايس وزيرة للخارجية خلفا لكولن باول الذي قدم و3 وزراء اخرين استقالاتهم الاثنين بالتزامن مع استقالة اكبر مسؤولين عن العمليات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه". 

وقال المسؤولون ان من المتوقع ان يعلن بوش ترشيح رايس لمنصب وزير الخارجية وتعيين هادلي في منصب مستشار الامن القومي في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء. 

ويحتاج ترشيح رايس لتصديق مجلس الشيوخ في حين ان تعيين هادلي لا يحتاج الى تصديق.  

وتشغل رايس منصب مستشار الامن القومي منذ ان تولى بوش السلطة في كانون الثاني/يناير.  

وبوصفها أحد اهم معاونيه فانها تقضي مع الرئيس وقتا أكبر من اي مسؤول اخر بالادارة باستثناء اندرو كارد كبير موظفي البيت الابيض.  

وظلت رايس الى جوار بوش في جميع الاوقات اثناء الاستعداد لحرب العراق.وكانت احاديث قد ذهبت الى ان رايس ربما تخلف وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وانها تفضل ذلك المنصب لكن لم يظهر ما يشير الى ان رامسفيلد سيترك منصبه قريبا.  

وأتمت رايس عامها الخمسين الاحد الماضي واقيم لها حفل عيد ميلاد مفاجيء ليل السبت في السفارة البريطانية. وحضر الحفل بوش وزوجته لورا. 

وفي ما يتعلق بهادلي، فقد كان قبل تعيينه نائبا لرايس مستشارا بارزا لبوش للسياسة الخارجية والدفاع اثناء الحملة انتخابات الرئاسة.  

وشغل هادلي منصب مساعد وزير الدفاع لسياسة الامن الدولي في الفترة بين عامي 1989 و1993. وقبل ذلك كان شريكا في شركة للاستشارات القانونية في العاصمة واشنطن. 

وكان الرئيس الاميركي قبل استقالة باول الاثنين، واشاد بوزير خارجيته ووصفه بأنه واحد من الوجوه اللامعة في مجال الخدمة العامة في هذه المرحلة.  

وقال في بيان انه "جندي وديبلوماسي وقائد مدني ورجل دولة ووطني كبير. اني اقدر صداقته وسنأسف لاستقالته". 

واضاف "خلال السنوات الاربع التي امضاها في وزارة الخارجية، اقام كولن تحالفات جديدة تساعد اميركا على كسب الحرب على الارهاب واعطت الصداقات القديمة الجديرة بالاحترام دفعا جديدا". 

واكد البيان انه "ساهم في بناء تحالفين كبيرين حررا اكثر من 50 مليون شخص في افغانستان والعراق من نير الديكتاتوريين المتوحشين ويقدمان مساعدتهما لجعل هذين البلدين ديموقراطيات ناجحة". 

واوضح البيان انه "كان مساهما اساسيا في المبادرة للشرق الاوسط الكبير التي تساعد على توسيع مجال الحرية والديموقراطية الى هذه المنطقة. واتاحت صفاته الديبلوماسية ايضا انهاء النزاعات الاقليمية وخفض التوتر في شبه القارة الهندية.وبفضل جهوده، حمل العالم على الاهتمام بأولئك الذين يعانون في السودان وليبيريا وهايتي".  

واشاد بوش ايضا بالدور الذي اضطلع به باول لاحتواء الازمة الناجمة عن اعتراض الصين في 2001 طائرة تجسس اميركية. 

وقال بوش ايضا "ان آلاف الديبلوماسيين المحترفين يعترفون بفضله في تحديث وتقوية وزارة الخارجية".  

وكان 3 وزراء في ادارة بوش قدموا استقالاتهم مع استقالة باول الاثنين. 

ومن بين الوزراء الذين تأكد نبأ استقالاتهم إلى جانب باول، وزيرة الزراعة آن فينيمان ووزير التعليم رود بيج ووزير الطاقة سبنسر أبراهام.  

وكان قد أعلن في الأسبوع الماضي عن استقالة وزير العدل جون آشكروفت ووزير التجارة دونالد ايفانز.  

وبذلك يبلغ عدد الوزراء المستقيلين حتى الآن ستة من جملة 15.  

وقد اختار بوش بالفعل مستشار البيت الأبيض ألبرتو غونزالس خلفا لوزير العدل المستقيل آشكروفت. 

وتأتي هذه التغييرات المتوقعة في الوقت الذي يصعد فيه الرئيس بوش إجراء تعديلات بين صفوف أعضاء حكومته خلال فترة رئاسته الثانية.  

استقالة اكبر مسؤولين عن العمليات السرية للس أي ايه 

وقد طالت هذه التغييرات كذلك اكبر مسؤولين عن العمليات السرية في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه)، حيث اعلن مدير الوكالة بورتر غوس الاثنين قدما استقالتهما.  

وقال غوس في بيان ان ستيفن كابس نائب مدير العمليات السرية ومايكل سوليك مساعده "اعلنا رسميا انها سيستقيلان من منصبيهما".  

واكد غوس "لن يحصل فراغ في عملياتنا لمكافحة الارهاب، ولا في اي من انشطتنا الحيوية". وقال "بدأت الاجراءات لتعيين نائب مدير جديد للعمليات". 

وتضاف هاتان الاستقالتان الى تلك التي اعلنها الجمعة نائب مدير الوكالة جون ماكلولين الذي كان يعمل في الوكالة منذ 32 عاما، وتولى ادارتها بالوكالة بعد استقالة مديرها جورج تينيت في حزيران/يونيو الماضي.  

وقد طلب نائبان ديموقراطيان الاثنين من غوس شرح اسباب هذه الاستقالات المتتالية. واكدت المسؤولة الثانية الديموقراطية في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب جاين هارمن ان التغييرات التي اجراها غوس النائب الجمهوري عن فلوريدا ادت الى تفجر وكالة الاستخبارات من الداخل.  

وانتقد السيناتور الجمهوري الواسع النفوذ جون ماكين سوء عمل الوكالة التي وصفها بأنها منظمة "سيئة" تحتاج الى اصلاحات. وقال ان اصلاحها ضروري جدا.  

وقال هذه وكالة لا تعمل وهي وكالة سيئة في بعض جوانبها. وانتقد ايضا الوكالة لانها سهلت تسريب معلومات الى وسائل الاعلام كان يمكن ان تكون مضرة للرئيس قبل انتخابات الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.  

من جهته، اعلن الرئيس الحالي للجنة الاستخبارات في مجلس النواب، النائب الجمهوري بيتر هوكسترا الاثنين انه لم يفاجأ بهذه التوترات وهذه الاستقالات خلال الفترة الانتقالية التي تلي تعيين مدير جديد للوكالة يقوم باصلاحها.  

واضاف ان بيتر (غوس) سيضفي على الوكالة طابعا جديدا، وهو مديرها، وإذا احس هؤلاء الاشخاص بأنهم ليسوا على ما يرام مع ادارة الوكالة فأفضل ما يفعلوه هو الاستقالة.  

وكان اعضاء الكونغرس انتقدوا بشدة خلال الاشهر القليلة الماضية وكالة الاستخبارت المركزية خصوصا بسبب المعلومات التي قدمتها بشان الترسانة العراقية من اسلحة الدمار الشامل وتبين انها كانت خاطئة، اضافة الى عدم تمكنها من تجنب اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001. 

هذا وفي الأسابيع الأخيرة، أعلن أكثر من مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية استقالته ومغادرته لأسباب مختلفة، أحدثها استقالة نائب مدير الوكالة جون ماكلغلين، فيما أشارت تقارير إلى احتمال حدوث استقالات أخرى.  

كذلك استقال الخميس الماضي، مايكل شور، المدير السابق المشرف على ملف البحث عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.  

وكان شور الذي لديه خبرة 22 عاما في الوكالة انتقد طريقة الوكالة في التعاطي بمسألة الحرب على الإرهاب، في كتاب صدر مؤخرا تحت توقيع مجهول. 

كذلك لا يزال وضع نائب مدير الوكالة في قسم العمليات، ستيفن كابس غامضا. وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت السبت أن كابس قدم استقالته، إلا أن أيا من مسؤولي الوكالة أو البيت الأبيض لم يعلقوا على التقرير.  

كذلك أوردت صحيفة نيوزداي الأحد أن إدارة الرئيس بوش تعتزم طرد جميع مسؤولي الوكالة غير الأوفياء للرئيس، مشيرة إلى أنه طلب من غوس إزاحة جميع الأشخاص الذين يعرقلون برنامج عمل الرئيس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)