قامت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بزيارة لم يتم الاعلان عنها مسبقا الى لبنان.
استهلت رايس زيارتها، التي لم تلتق خلالها الرئيس اميل لحود، بزيارة الصرح البطريركي في بكركي للقاء البطريرك نصر الله صفير، بعد اجتماعها بوزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ الذي استقبلها في المطار. وسئل صلوخ عما اذا كانت رايس مرعوبة فاجاب: "غير مرعوبة، هادئة بابتسامتها الحلوة". ومن بكركي، ادلت رايس بتصريح مقتضب جاء فيه: "ان الولايات المتحدة تستمر بدعمها للحكومة اللبنانية". وحين سئلت رايس عما اذا كان الرئيس لحود يشكل عقبة ردت: "الشعب اللبناني هو الذي يعرف ما هي العقبات، واعتقد ان هذا الشعب يريد التطلع نحو المستقبل". ولم تلتق رايس الرئيس اللبناني اميل لحود مشيرة الى انها "سبق والتقته خلال زيارتها الاخيرة الى بيروت الصيف الماضي، وقالت له حينها ان من مسؤوليته ان يكون معنيا بسيادة لبنان". وبعد بكركي توجهت رايس الى السراي الحكومي في وسط بيروت والتقت رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة. وزارت رايس كذلك النائب اللبناني المعارض لسورية وليد جنبلاط، وانضم الى اللقاء النائب سعد الدين الحريري، نجل رفيق الحريري، الذي يرأس اوسع كتلة برلمانية.
وكررت رايس موقف بلادها من السياسة السورية قائلة: تعرف الحكومة السورية جيدا ما يجب ان تفعل وعليها ان تنفذ واعتقد انني لا احتاج الى الذهاب مجددا الى هناك (دمشق) للتذكير بذلك".
وتابعت رايس: "لا يجب ان تكون سورية في موقع تمارس منه الضغط او التخويف على لبنان، ويجب ان يفهم الجميع ان قرار مجلس الامن الدولي يرتب على دمشق مسؤوليات يجب ان تتحملها".
يذكر ان القرار 1559 جاء في اعقاب التمديد للرئيس اللبناني اميل لحود في عام 2004، ويدعو هذا القرار الى انسحاب القوات السورية من لبنان، وهو ما نفذ في الربيع الماضي، ونزع سلاح كل الميليشيات بما فيها حزب الله.
وكانت رايس قد بدأت جولة في الشرق الاوسط تتضمن مصر والمملكة العربية السعودية لمناقشة مفاعيل فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية