رايس الى فلسطين
وأشار مسؤول المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى إن رايس ستتوجه إلى المنطقة عقب مؤتمر باريس للدول المانحة، لتقديم الدعم للمفاوضات التي ستبدأ بين الفلسطينيين والإسرائيليين يوم الأربعاء المقبل. وأعلن عريقات أن رايس ستلتقي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والقيادة الفلسطينية وتبحث موضوع المفاوضات النهائية. وأضاف عريقات: "كنا قد وجهنا لها رسالة عن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي والنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، وسيتركز بحثنا على هذا الموضوع وسبل انطلاق مفاوضات الوضع النهائي إلى الأمام". هذا وأشار مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن هويته إلى أن رايس ستزور الضفة الغربية في 19 من الشهر الجاري. وتعتبر هذه أول زيارة لرايس إلى الشرق الأوسط منذ أن اتفق الفلسطينيون والإسرائيليون في مؤتمر انابوليس على إطلاق مفاوضات السلام بهدف التوصل إلى اتفاق سلام بنهاية 2008.
ومن المقرر أن تلتقي الدول المانحة في باريس في 17 ديسمبر/ كانون الأول لحشد الدعم السياسي والمالي لمساعدة السلطة الفلسطينية على بناء دولة فلسطينية قابلة للحياة. وكانت رايس قد صرحت الاثنين بأن الولايات المتحدة تعتزم زيادة مساعداتها للتنمية الاقتصادية للفلسطينيين لميزانية 2007 - 2008 لتصل إلى 400 مليون دولار.
الحاخامات يرفضون تقسيم القدس
وقد حث مجلس الحاخامات في اسرائيل الحكومة على الابقاء على القدس "موحدة" وسط مساعي السلام مع الفلسطينيين الذين يصرون على ان تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية. وتقدم مجلس الحاخامات برئاسة الحاخام الاشكنازي يونا متسغر بذلك الطلب في بيان نشرته صحيفة "جيروزالم بوست" الجمعة.
وجاء في البيان "اخذا في الاعتبار المسؤولية الوطنية اليهودية فان المجلس يدعو كافة المعنيين الى عدم اتخاذ اية خطوة يمكن ان تحدث اي تغيير في المدينة المقدسة ومنطقة جبل الهيكل (الحرم القدسي)". واعرب المجلس عن "القلق بشان اثارة قضايا تتعلق بالقدس في مفاوضات دبلوماسية". كما دعا الزعماء اليهود في الولايات المتحدة الى الابقاء على القدس "موحدة". وتعتبر مسالة القدس من اصعب المشاكل التي تواجه مفاوضات السلام. وشارك الالاف في اجتماع للقوميين اليمينيين في القدس في وقت متاخر من الخميس في اطار ائتلاف من السياسيين والمليونيرات المتنفذين في حملة ضد اي تقسيم للقدس. واستولت اسرائيل على القدس الشرقية عام 1967 وقامت بضمها بعد ذلك واعلنت ان المدينة باكملها "هي العاصمة الموحدة والابدية لاسرائيل". وتقول السلطة الفلسطينية انه لا يمكنها التنازل عن مطلبها بان تكون القدس الشرقية عاصمة دولتها المستقبلية.
ليفني: سنقدم تنازلات جوهرية للفلسطينيين
لكن وزيرة الخارجية الإسرائيلية, تسيبي ليفني اكدت اليوم الجمعة, أن طاقمي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني سيجتمعان الأربعاء المقبل في أول اجتماع لهما بعد مؤتمر أنابوليس, مبديةً رفضها مشاركة طرف ثالث في المفاوضات بينهم وبين الجانب الفلسطيني.
وأوضحت ليفني في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية، 'بأنه لا يوجد لدى إسرائيل قدرة للتغلب على الفجوات مع الجانب الفلسطيني لتقديم تنازلات فلا زال الأمر متعلق وبشكل مباشر باحتياجات إسرائيل الأمنية', قائلةً في نفس الوقت ' إن إسرائيل تدرك بأن عليها القيام بتنازلات عن الأراضي للسماح بإقامة دولة فلسطينية'.