رايس: لنا الفضل في تحريك التحولات الديمقراطية بالشرق الاوسط

تاريخ النشر: 21 يونيو 2005 - 10:00 GMT

اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء ان الولايات المتحدة يمكنها ان تنسب الفضل لنفسها في تحسن الحريات السياسية في الشرق الاوسط بعد ان جعلت واشنطن الترويج للديمقراطية اولوية.

وفيما اقرت بوجود عوامل اخرى قالت رايس ان الحملة الاميركية زادت بشكل عام فرص الاصلاحات وفي حالتي الانتخابات في لبنان والاراضي الفلسطينية حفزت بشكل مباشر على التغيير.

وقالت للصحفيين في بروكسل في اطار جولة تشمل الشرق الاوسط واوروبا "الاحساس العام بان هذه منطقة تنفتح من حيث الاصلاح الديمقراطي.. يرجع في جزء منه الى السياسة الاميركية."

وخلال جولتها في الشرق الاوسط شجعت السعودية ومصر على توسيع الحريات السياسية.

وفي تحول في السياسات تطور بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بجعل الديمقراطية محور العلاقات الثنائية على اساس ان انتشار الحرية افضل للمصالح الاميركية.

وقالت رايس "دون ما قاله الرئيس.. لا اعتقد ان الحديث كان يمكن ان يتغير بهذا الشكل الجذري كما حدث في الشرق الاوسط. وذلك يرجع اكثر من اي شئ الى دور الولايات المتحدة .. في توسيع نطاق ما يعتقد الناس انه ممكن."

لكن المحللين السياسيين يقولون ان معايير واشنطن المختلفة بالنسبة لحلفائها وخصومها تضعف المصداقية الاميركية في منطقة يسودها بالفعل شكوك بشان اي مرجعية اخلاقية امريكية نتيجة انتهاك حقوق السجناء العراقيين ضمن امور اخرى.

ويقول مسؤولو حكومات شرق اوسطية كثيرة ونشطاء ان التغيير الديمقراطي يبزغ في المنطقة على اي حال.

ويضيف البعض ان الحملة الاميركية نتائجها عكسية لان الاصلاحيين في منطقة زادت فيها المشاعر المناهضة للولايات المتحدة بعد حرب العراق يمكن ان يصبحون موصومين اذا نظر اليهم باعتبار انهم يؤيدون نفس التغيير الذي تؤيده واشنطن.

وقالت رايس ان الحملة الاميركية اضافت "احساسا بالحاجة الملحة" للاصلاح اينما ظهرت ظروف جديدة.

وفي لبنان اعطى اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري دفعة للقوى المعارضة لسوريا لمطالبة دمشق بسحب قواتها.

لكن رايس قالت ان قرارا رعته الولايات المتحدة في الامم المتحدة يطالب بانسحاب القوات الاجنبية من لبنان دعم المعارضة في لبنان.

وانهى لبنان الاحد الماضي اول انتخابات يشهدها في ثلاثة عقود دون وجود القوات السورية على اراضيه.

واجرى الفلسطينيون ايضا انتخابات رئاسية هذا العام ظهر فيها اصلاحيون على الساحة بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وتقول رايس ان رفض بوش التعامل مع عرفات الذي كان يصفه بانه عقبة غير ديمقراطية امام السلام شجع الذين خلفوه على تبني التغيير. وقالت "اعتقد ان هذا ايضا كان له تاثير على فترة ما بعد عرفات."