رايس متفائلة لنتائج جولتها وحماس تحذر عباس من التنازلات

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2007 - 07:43 GMT
اختتمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس زيارة فلسطين هي الثالثة لها خلال ستة أسابيع فيما حذر خالد مشعل زعيم حماس الرئيس الفلسطيني من تقديم تنازلات

رايس متفائلة

وأعربت رايس في نهاية اجتماعها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاثنين عن ارتياحها لنتائج المحادثات. وقالت رايس: "دعوني أقول إنني أعجبت كثيراً بالجدية التي يبديها الطرفان في المفاوضات." وأوضحت رايس أنها مرتاحة كثيراً إلى تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأنه يرى مؤتمر أنابوليس منبراً لطرح كل القضايا العالقة. وأضافت: "كذلك ارتحت كثيراً لموقف محمود عباس الإيجابي ومما قاله أولمرت ومن موقفه من مؤتمر أنابوليس." كما أعربت رايس ورئيس السلطة الفسطينية عن ثقتهما بأن الإجتماع المقبل في أنابوليس سيفتح الطريق أمام التوصل إلى السلام في غضون عام، وذلك غداة إقرار الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بوجود صعوبات تعترض التوصل إلى تفاهم بشأن ما سيبحثه المؤتمر من قضايا.

ورغم نبرة التفاؤل التي بدت في تصريحات رايس وأولمرت وعباس إلا أن الوزيرة الأمريكية لم تحدد موعدا لمؤتمر السلام الذي تستضيفه بلادها في مدينة انابوليس بولاية ميريلاند.

واكتفت رايس بالقول إن المؤتمر سيعقد قبل نهاية العام الجاري، وانه سيكون بداية لاطلاق مفاوضات جادة تؤدي لاقامة دول فلسطينية إلى جانب اسرائيل.

كما انها لم تكشف تفاصيل عن كيفية إنهاء الخلافات الكبيرة بين الجانبين حول قضايا الوضع النهائي التي سجري التفاوض بشأنها بعد المؤتمر وخاصة القدس والحدود واللاجئين.

وقال رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات إن رايس أبلغت عباس بانها لاتريد مفاوضات إلى ما لانهاية وأن إدارة بوش تعتقد انه يمكن التوصل إلى اتفاق تاريخي فلسطيني اسرائيلي قبل نهاية ولايته.

مشعل يحذر عباس

من جهتها حذرت حركة المقاومة الاسلامية ( حماس) حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاثنين من تقديم تنازلات لاسرائيل خلال مؤتمر سلام مقترح ترعاه الولايات المتحدة.

وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس مخاطبا مثقفين عربا في العاصمة السورية دمشق ان خصوم الحركة يخاطرون بمستقبلهم السياسي باعدادهم لمحادثات بشأن اقامة دولة فلسطينية. وقال "لا أحد مفوض بتقديم أي تنازلات أو النزول تحت الموقف الوطني الفلسطيني المتفق عليه .. لا أحد في الساحة الفلسطينية وكل أحدا بهذا. في ظل الانقسام الفلسطيني وغياب الوفاق الوطني وغياب دور المؤسسات الشرعية الفلسطينية .. لا أحد مفوض بادارة مفاوضات من هذا النوع."

وتابع "لا أحد مفوض بأن يمضي بمفاوضات كما يشاء. الشعب الفلسطيني لا يقبل بمفاوضات على جوهر القضية الفلسطينية في ظل لعبة سمجة منهاها الفشل... أخاطب الاخوة في رام الله.. لعبتهم خطرة.. لا تقامروا بمستقبلكم السياسي."

وكان مشعل يشير الى مؤتمر سلام برعاية الولايات المتحدة يتوقع انعقاده قبل نهاية العام الحالي. وقالت اسرائيل وعباس ان المؤتمر سيشكل أساسا لمحادثات بشأن اقامة دولة فلسطينية على أراض احتلتها اسرائيل في عام 1967.

وتخيم الشكوك أيضا على فرص أي اتفاق نظرا لسيطرة حماس على قطاع غزة منذ تغلبت على قوات عباس في يونيو حزيران. وقال مشعل ان حماس ليست ضد مساعي الحصول على الحقوق الفلسطينية لكنه اعتبر ان المؤتمر يهدف للضغط على الفسطينيين من أجل التفريط في حقوقهم ولتطبيع العلاقات مع الدول العربية. واضاف أن المؤتمر الذي قال انه لعبة تعيدها الولايات المتحدة قرب نهاية فترة أي رئيس "هدفه تكريس الانقسام الجغرافي والسياسي الفلسطيني واستهداف المقاومة وضم الاراضي وتهويد القدس وتعزيز الانقسام العربي". وكانت حماس اتفقت مع عباس قبل سيطرتها على غزة على أنها لن تعارض ادارته للمحادثات مع اسرائيل اذا كان الهدف منها هو اعادة جميع الاراضي التي احتلت في عام 1967 وضمان "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين الى ما بات اسرائيل حاليا.