رايس والفيصل ينفيان وجود وساطة سعودية بين طهران وواشنطن

تاريخ النشر: 16 يناير 2007 - 04:14 GMT

اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ونظيرته الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء عدم وجود وساطة سعودية بين طهران وواشنطن، كما نفت ايران بدورها ان تكون طلبت من الرياض ان تقوم بمثل هذه الوساطة.

ويأتي هذا النفي بعد يومين من زيارة الى الرياض قام بها كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني.

وكانت معلومات صحافية ذكرت ان لاريجاني قد يكون حمل للرياض طلبا ايرانيا للمساعدة في تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران.

وقال الامير سعود الفيصل "لا حاجة للوساطات (..) ايران جار وبالتالي من البديهي اننا نريد تجنب اي نزاع. نحن لاى نجري اي نوع من المفاوضات في هذه المسالة".

من جهتها قالت رايس "انها ليست مشكلة بين ايران والولايات المتحدة حول برنامجها النووي. هنالك قراران دولية (..) تطلب من ايران وقف نشاطات التخصيب (..) لكي تبدا المفاوضات". واضافت "على ايران الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي".

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة ايرانية مملوكة للدولة عن محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الايرانية قوله "التقرير (الذي أشار الى) أن ايران تطلب من السعودية أن تتوسط بين ايران وأمريكا لا أساس له."

واكتفت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية بالقول بأن زيارة لاريجاني كانت لتحسين العلاقات.

وقال لاريجاني للاذاعة الايرانية الثلاثاء ان "التعاون بين ايران والسعودية يساعد على توفير مناخ أفضل للتقريب بين الشيعة والسنة."

وقال محللون ان زيارة لاريجاني للرياض ربما جاءت في اطار جهود للحيلولة دون وقوف دول عربية سنية مثل السعودية في مواجهة ايران الشيعية خوفا من طموحات طهران الذرية وهو قلق عبرت عنه القيادة الايرانية.

وقال عالم السياسة الايراني ناصر هديان جازي ان زيارة لاريجاني "خطوة مضادة لما ستفعله وزيرة الخارجية رايس من توحيد للعرب ضد ايران."

لكنه أضاف أن الزيارة تبين أيضا استعادة المحافظين المعتدلين مثل لاريجاني لنفوذهم في ظل تصاعد الانتقادات داخل ايران للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وأحاديثه المعادية للولايات المتحدة والتي ينظر اليها باعتبارها سبب تفاقم التوترات حول الخلاف النووي بشكل خاص.

ويقول بعض الساسة والمسؤولين ان لاريجاني والمسؤولين المعتدلين الاخرين محبطون من أحمدي نجاد ويقولون انه أثار المواجهة وزاد من صعوبة حصول ايران على ما تصفه بأنه "حقوق نووية".

وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية "يمكن لايران تحييد الضغوط الامريكية بسبب أنشطتها الذرية في اجواء هادئة. الاحاديث النارية تزيد الوضع أكثر سوءا."

وقد لا يكون أحمدي نجاد أقوى شخصية في ايران حيث الكلمة الحاسمة للزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي لكن دبلوماسيين غربيين يقولون ان نبرته العلنية الاستفزازية ساعدت على الدفع في اتجاه نهج أكثر تشددا.

وأثار موقفه قلق واشنطن ودول عربية لا سيما دول الخليج التي تراقب أيضا بدرجة كبيرة من الحذر البرنامج النووي الايراني.

وقال محلل سياسي طلب عدم الكشف عن اسمه "أرى أن زيارة لاريجاني تأتي أكثر في اطار السعي لاستمالة دول سنية. وبينما تتزايد الضغوط الامريكية عليها فانهم (الايرانيون) لا يريدون مواجهة عداء السنة كذلك."