قال المستشار البارز في الأمم المتحدة، يان إيغلاند، في جنيف، إن ربع مليون سوري في الجزء الشرقي المحاصر من حلب، معرضون لخطر الموت جوعاً، مع توزيع آخر حصص المساعدات، اليوم الخميس، فيما لا تتمكن المجموعات الإغاثية من الوصول للمتضررين.
وتم عزل المنطقة، التي تحاصرها القوات الحكومية بمساعدة من القوات الجوية الروسية، عن المساعدات الخارجية منذ أوائل يوليو (تموز) الماضي.
وقال إيغلاند، مبعوث الأمم المتحدة السامي للجهود الإنسانية في سوريا: "الوضع مريع".
وذكر الدبلوماسي النرويجي أن الأمم المتحدة ناشدت أطراف النزاع، مجدداً الأسبوع الماضي، السماح للغذاء والدواء والعاملين بالخدمات الطبية، بالدخول إلى شرق حلب، والسماح بإجلاء نحو 300 مريض وعائلاتهم.
و أشار إيغلاند إلى أن استمرار القتال العنيف على الأرض، جعل جهود المساعدات أمراً مستحيلاً.
وبالإضافة إلى ذلك، طرحت الأطراف المتحاربة شروطاً مختلفة قد يزيد من تعقيد جهود الأمم المتحدة.
وقال في مؤتمر صحافي: "لم أر مكانا به هذا القدر من التسييس، والتلاعب في المساعدات كما رأينا في سوريا".
وحث إيغلاند الولايات المتحدة التي تدعم المتمردين المناهضين للحكومة السورية، وروسيا على استخدام نفوذهما لتحريك العملية الإنسانية.
وقال: "الجهات، التي ترعى الأطراف الموجودة على الأرض، يجب أن تساعدنا أكثر"، مشيراً إلى أنه متفائل بالتوصل إلى حل.
رفضت وزارة الدفاع الروسية طلب الامم المتحدة تمديد فترات الهدنة المقبلة في النزاع، للسماح بادخال المساعدات الى الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في #حلب. واعتبرت انه "غير مفيد".
وقالت انها تلقت طلبا من رئيس مجموعة العمل الخاصة بالمساعدات الانسانية لسوريا يان ايغلاند لاطالة امد الهدنة المقبلة للسماح بادخال المساعدات. لكن المتحدث باسمها ايغور كناشنكوف قال في بيان انه سيكون "غير مفيد ومنافيا للمنطق" تمديد فترة وقف اطلاق النار "لمجرد التمديد، ليس لايصال المساعدات للمدنيين الآمنين، بل لكي يتمكن الارهابيون من استعادة قدراتهم القتالية في شكل افضل".
وقالت موسكو انها ادخلت اكثر من 100 الف طن من المساعدات الانسانية الى حلب خلال الاشهر الماضية، بغض النظر عن الهدنة الانسانية. وقالت وزارة الدفاع: "من يريدون حقا مساعدة سكان حلب يقومون بمساعدتهم".
وكان ايغلاند حذر في وقت سابق اليوم من ان الحصص الغذائية على وشك ان تنفد في احياء حلب الشرقية، حيث يعيش نحو 250 الف شخص تحاصرهم القوات الحكومية السورية منذ اربعة اشهر. وقال "ان تداعيات عدم وصول المساعدات ستكون كارثية جدا، الى درجة انه لا يمكنني تخيل ما سيحدث"، موضحا ان عدم السماح بدخول المساعدات يوازي "تجويع" ربع مليون شخص.
ولم تتمكن الامم المتحدة من ادخال المساعدات منذ بداية تموز، رغم اعلان القوات الروسية والسورية الهدنة مرات عدة، لعدم حصول المنظمات الانسانية على الضوء الاخضر من كل الاطراف، وفقا لما قال ايغلاند خلال مؤتمر صحافي في جنيف.