بعث آية الله علي السيتاني برسالة الى الرئيس المصري حسني مبارك تتعلق بتصريحاته الاخيرة التي قال فيها ان "ولاء اغلب الشيعة لايران وليس لدولهم" على ما افادت مصادر مقربة من المرجع الشيعي الكبير الاربعاء.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "آية الله علي السيستاني بعث برسالة الى الرئيس المصري محمد حسني مبارك تتعلق بالتصريحات الاخيرة التي ادلى بها بعدم ولاء الشيعة لبلدانهم". واضاف ان "الرسالة تم تسلميها الى السفارة المصرية في العاصمة اللبنانية بيروت" من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
من جانبه انتقد الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر تصريحات مبارك وقال في بيان "كمسلمين ان ولاءنا للاسلام وكعرب ان ولاءنا للعروبة ولسنا تابعين لاحد".
واضاف "الا ان امثال الرئيس المصري من العلمانيين لا يعلمون بمثل هذه الامور متناسين ان العلاقة الطيبة مع اية دولة اسلامية ليست تبعية وليست معيبة بل ان المعيب والمحرم هو الولاء للثالوث المشؤوم اميركا وبريطانيا واسرائيل كمجالسة اليهود او المحتلين الاميركان واذنابهم".
وتابع الصدر "لايفوتني ان اوجه نصيحتي لجميع العرب شعوبا وحكومات واذكرهم بان العراق يمر بمرحلة صعبة تقتضي منهم الوقوف معه حتى لا ينجر الى الحروب الاهلية الطائفية" معتبرا ان "مثل هذه التصريحات لا تخدم الا العدو مع شديد الاسف وتساهم في اشعال نار الحروب التي مازال العراقيون بعيدين عنها لعلمهم بمخاطرها".
ومن جانبهم انتقد عدد من رجال الدين العراقيين الشيعة بينهم حسين الصدر وجلال الدين الصغير ومحمد بحر العلوم تصريحات مبارك وقالوا في بيان ان "اتباع اهل البيت في العراق اعتادوا ان لا ينالهم من اخوانهم العرب الا الاساءات المتكررة فمن دعم الديكتاتور المجرم صدام على ابادتهم الى تصدير الارهابيين لهم ليعلنوا الحرب ضد شيعة اهل البيت ويقتلونهم على الهوية بالسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة التي يصدرها لنا الاخوة الاعداء".
واضاف البيان ان "اخر هذه الاساءات هي التصريحات التحريضية المتعاقبة من رؤساء العرب وزعمائهم والتي توفر مناخا مناسبا للارهابيين والتكفيريين ليمعنوا بجرائمهم ضد اتباع آل بيت رسول الله تارة ومحرضة ضدهم العامل الدولي تارة ثانية".
واوضح البيان ان "آخر هذه الاساءات ما تناقلته وسائل الاعلام من تصريحات مشينة للرئيس المصري قصد منها التشكيك في ولاء شيعة العراق لبلدهم وقد فاته ان لهم الدور الاكبر في صناعة تاريخ هذا البلد القديم والمعاصر وبدمائهم وتضحياتهم بني مجده". ودعا رجال الدين في بيانهم الرئيس المصري الى "اعلان التراجع عنها وتقديم الاعتذار الى ال 65% من شعب العراق الذين اساء لهم".
وكان مبارك صرح في حديث لقناة "العربية" الفضائية السبت ردا على سؤال عن التاثير الايراني في العراق "بالقطع ايران لها ضلع في الشيعة (..) الشيعة 65 بالمئة من العراقيين وهناك شيعة في كل هذه الدول وبنسب كبيرة والشيعة دائما ولاؤهم لايران. اغلبهم ولاؤهم لايران وليس لدولهم".