دعا رجل دين سعودي إلى البحث في مسألة قيادة المرأة السعودية للسيارة من خلال مجمع علمي يأخذ برأي الجهة الأمنية والشرعيين والجوانب التي تعنى بطبيعة المرأة وما يناسبها.
وقال الشيخ صالح بن غانم السدلان الذي يعمل أستاذاً للدراسات العليا في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، إنه إذا وجدت "جميع الضوابط"، ترفع إلى ولاة الأمر لأنها "من المسائل العامة التي يؤخذ فيها رأي الجميع".
واضاف في تصريح لصحيفة "الوطن" السعودية الصادرة أمس أنه يجب الاهتمام بحفظ المرأة وعدم التعدي عليها. وتساءل: "لو حصل حادث للمرأة هل يعقل أن تحبس في السجن؟".
وشدد على وجوب حرص المعلّمات في السفر، مؤكداً أن سفرهن مع أولياء أمورهن أكثر أمناً وأدعى للسلامة بعد سلسلة من الحوادث القاتلة التي شهدتها الطرق السريعة للمعلمات في مناطق مختلفة في المملكة.
ورداً على سؤال عما يمكن أن يشوب عمل المرأة في المستشفيات من اختلاط، قال: "لا بد من ان نفرق في مسألة الاختلاط، فهناك اختلاط كلي، وجزئي، ولا اختلاط. فأما الاختلاط الكلي أو الشديد فهو أن تكون المرأة مع الرجل جنباً إلى جنب في كل شيء، في التمريض، في العمليات، في المناوبات، وهذا لا ينبغي أن يحدث بسبب وجود الخلوة المحرمة شرعاً. والنقطة الأخرى الاختلاط الجزئي، على أساس ان المرأة تلتقي الطبيب أو الممرض في أحوال معينة ضرورية، ويلتقي الطبيب الممرضة أو الطبيبة في أمور ضرورية أو مكشوفة، فهذا تدعو إليه الحاجة ولا بأس فيه بوجود الضوابط والاحتياطات الشرعية".
وأضاف: "هناك ظرف ثالث هو عدم وجود أي اختلاط بحيث لا يمكن طبيبة ولا ممرضة أن ترى الطبيب أو الممرض، فهذا فيه تضييق وتشديد، لأن ما عند الرجل ليس عند المرأة وما عند المرأة ليس عند الرجل، وهناك أعمال ينبغي أن تسند الى الرجال وأعمال تسند إلى المرأة وأعمال تكون مشتركة أحياناً بما يدعو للاشتراك. اما الدعوة الى ان يتم فصل الرجال عن النساء في المستشفيات مثلاً فيحصل فيه ضيق وحرج. الأمور لا بد من أن تجري على الاعتدال وعلى ضوء الشرع".
وحول قضية الشرطة النسائية قال الشيخ السدلان: "الشرطة النسائية أو الأمن النسائي موجود في كل مكان ويعمل بحدود كما هو حاصل لدى الرجال، ونأمل إن شاء الله أن يقوى هذا الأمر ويصبح شاملاً وواسعاً".
وأوضح أن تصرفات بعض المتشددين في معرض الكتاب الذي اقيم في الرياض الاسبوع الماضي من مصادرة بعض الكتب تحت ستار الحسبة، هي "كذب على الدولة" و"افتئات" على ولاة الأمر.