تزايدت ردود الفعل الرسمية والشعبية على قتل فتاة يزيدية رجما بالحجارة من قبل أبناء طائفتها قبل أسبوعين عقابا لها على ارتباطها بعلاقة حب بغرض الزواج مع شاب مسلم.
ووصف رئيس البرلمان الكردستاني، عدنان المفتي، جريمة القتل بأنها "تتعارض مع كل القيم الإنسانية والمجتمع المدني الذي نعمل على بنائه في كردستان".
وقال المفتي، في تصريحات عبر الهاتف لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء الجمعة، إن "هناك الكثير من حقوق المرأة في مجتمعاتنا مصادرة ومهضومة بدليل أن الكثير من الجرائم التي ترتكب ضدها هي نتاج عدم الاعتراف بحقوقها الإنسانية، وقتل هذه الفتاة اليزيدية بهذا الشكل المروع دليل على بقاء القيم المتخلفة داخل مجتمعنا".
وأضاف "نحن في الوقت الذي ندين هذه الجريمة بكل شدة، ندعو الجهات المسؤولة الى محاسبة المتسببين بها عبر تقديمهم للعدالة". وأشار المفتي إلى أن "لجنة تحقيقات برلمانية قد شكلت للبحث في ملابسات الحادث وسترفع تقريرها الى رئاسة البرلمان حول القضية". من جهته عبر وزير الثقافة في حكومة إقليم كردستان، فلك الدين كاكائي، عن امتعاضه الشديد من هذه الجريمة التي طالت الفتاة اليزيدية، مؤكدا في تصريح صحفي نقله الموقع الرسمي لحكومة الإقليم اليوم أنها "جريمة بشعة لا يمكن غفرانها، ويجب تقديم المتهمين فيها الى المحاكمة لينالوا جزائهم العادل". وربط وزير الثقافة بين جريمة قتل الفتاة والمجزرة التي طالت 27 من شيوخ الطائفة في أحد أحياء الموصل الذين تم اختطافهم ثم قتلهم بالقول" جريمة قتل العشرات من اليزيديين في الموصل كانت أكبر، لأنها كما يقال جاءت كرد فعل لقتل الفتاة، والأخطر من كل ذلك أن بعض المواقع في الإنترنت وضعت تلك الجرائم في إطار ما وصفتها بمشكلة المسلمين واليزيديين، وهذا ما أدى الى حالة الغضب لدى المسلمين على اليزيديين.
وأشار كاكائي إلى ما سماه "أياد خفية" تحاول الانتقام من جريمة بجرائم أكبر، مستوجباً "على جميع الأطراف الحذر ووضع حد لتطور هذه المسألة ويجب إدراج جميع هذه الجرائم في إطار الموجة الإرهابية التي تهدد العراق".
وعلى الصعيد ذاته، علمت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء من مصدر أمني في أربيل أن "مجموعة من الشباب المسلم هاجموا ليلة الخميس فندقا يعمل فيه عدد من العمال اليزيديين، ولكن صاحبه أغلق الباب لمنع الجمهور الغاضب من الوصول إليهم، واتصل بقوات الأمن المحلية التي حضرت إلى موقع الحادث وفرقت الجموع المحتشدة هناك".
يذكر أن عددا كبيرا من أبناء الطائفة يعملون في الفنادق والنوادي المنتشرة في مدن كردستان، وبدءوا، حسب مصادر إعلامية، بلم أغراضهم وتصفية أعمالهم للعودة إلى مناطقهم السابقة خوفا من انتقام المسلمين ضدهم.
