رد دعوى رفعها ألماني ضد "السي أي ايه" بتهمة خطفه وتعذيبه

تاريخ النشر: 19 مايو 2006 - 04:35 GMT
البوابة
البوابة

ردت المحكمة الفدرالية في الكسندريا (فيرجينيا، شرق) الخميس دعوى رفعها الالماني خالد المصري على رئيس وكالة الاستخبارات المركزية السابق جورج تينيت بتهمة خطفه وتعذيبه، معتبرة انها ستؤدي الى كشف "اسرار دولة" اساسية لامن الولايات المتحدة.
الا ان المحكمة رأت انه في حال كانت رواية المصري صحيحة، فسيكون على الحكومة الاميركية معالجة شكوى المصري والبحث عن "حل" لها.
ورفع المصري (42 عاما) الدعوى في كانون الاول/ديسمبر الماضي ضد تينيت وثلاث شركات مرتبطة على ما يبدو بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) وعدد من عملاء الوكالة التي اتهمها باحتجازه اثر عملية خطف في سكوبيي (مقدونيا).
وقال المصري انه اعتقل عدة اسابيع في مكان لا يعرفه حيث تعرض للضرب ثم خدر ونقل الى سجن افغاني تديره السي آي ايه، يحمل اسم "سولت بيت"، حيث خضع لتعذيب واستجواب بشبهة الارهاب على علاقة باعتداءات 11 ايلول 2001 .
وبعد اربعة اشهر نقل المصري وهو لبناني الاصل في 28 ايار2004 من كابول الى البانيا حيث ترك على احدى الطرقات الخالية.
ويطالب المصري بايضاحات واعتذار من الحكومة الاميركية وتعويض قيمته 75 الف دولار.
وخطف المصري في 31 كانون الاول 2003 في سكوبيي.
ووافق القاضي تي.اس. ايلليس المكلف النظر بالقضية على طلب الحكومة الاميركية المتعلق بدعوى المصري حول النشاطات السرية للاستخبارات التي لا يمكن تأكيدها ولا نفيها.
ورأى ممثل الحكومة الاميركية في الجلسة جوزف شير ان "هذه الادعاءات تتعلق بنشاطات غير شرعية في الخارج لا يمكننا ولن نؤكد او ننفي اي معلومات".
واشار الى ان "هذه القضية لا يمكن البحث فيها بدون ان يتعرض الامن القومي للخطر".
واستند القاضي في قراره الى هذه الحجة رافضا الحجج التي قدمها محامو المصري الذين اوضحوا ان بامكان المحكمة ان توضح ما يجب ان يبقى سريا وما يتعلق بالرأي العام حتى لا يمنح عناصر السي آي ايه حصانة على اعمالهم.
ورأى القاضي ان النشاطات السرية لوكالة الاستخبارات تمثل "جوهر" ادعاءات المصري.
وقال "مع وضع الاعتبارات القضائية جانبا، في حال كان ما يقوله المصري ويؤكده صحيحا فعلى كل شخص عاقل بما في ذلك اولئك الذين يعتقدون بضرورة حماية اسرار الدولة ان يقر ايضا ان المصري تعرض للاذى جراء خطأ ارتكبته دولتنا ويستحق حلا".
واعتبر القاضي ان الحل يجب ان يأتي من الحكومة الاميركية وليس من المحاكم.