اتسم رد فعل إسرائيل الاربعاء على الأنباء التي أفادت بنجاح ايران في تخصيب اليورانيوم بالحذر حيث قالت انه بالرغم من أن هذا يمثل تهديدا لها فان الدبلوماسية هي السبيل الامثل لكبح جماح ايران.
وقال شمعون بيريس السياسي المخضرم ان اعلان ايران مثير "للقلق والاحباط" غير أنه يجب التحلي بالصبر.
وقال بيريس للاذاعة الإسرائيلية "وضعت الولايات المتحدة هذه القضية على رأس أجندتها. انني لا أنصح بأن نشارك (في هذه القضية") وتابع قائلا "أثق أن الولايات المتحدة مدركة للخطر المتوقع والمسألة في يديها."
كان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد هدد العام الماضي "بمحو اسرائيل من على الخريطة" مما أثار ادانة دولية. وأعلن نجاد يوم الثلاثاء أن بلاده أنتجت يورانيوم مخصبا منخفض الدرجة صالح للاستخدام في محطات الطاقة.
والاعلان الايراني انتكاسة لجهود مجلس الامن الدولي لحمل ايران على وقف أنشطة التخصيب.
وقد تدفع التطورات الاخيرة القوى الغربية التي تخشى اعتزام ايران انتاج أسلحة نووية الى بحث فرض عقوبات على طهران.
وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان واشنطن ستناقش مع الاعضاء الاخرين بمجلس الامن الخطوات التالية لكنه لم يحدد اطارا زمنيا.
ومع وضع الجهود الاميركية لتحجيم خطط ايران النووية من خلال الدبلوماسية الدولية في الاعتبار يقول خبراء ان اسرائيل ستضطر الى الغاء أي خطط للقيام بمهمة منفردة كتلك التي نفذتها حين قصفت المفاعل النووي العراقي اوزيراك.
وقال دان حالوتس رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية انه بالرغم من ان ايران اتخذت "خطوة كبيرة" فان أمامها طريقا طويلا حتى تصل الى انتاج قنبلة نووية.
وأضاف "الايرانيون لم يصلوا بعد (لانتاج قنبلة نووية") وتابع قائلا "ستستغرق وقتا حتى تمتلك قدرة نووية وخلال هذا الوقت سيفتح حوار لوقف البرنامج."
واستطرد حالوتس قائلا انه حتى لو لم تستطع ايران انتاج رأس حربية نووية فانه لم يتضح أن اسرائيل ستكون هدفها الاول.
ويتوقع أن يقوم محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الى طهران هذا الاسبوع سعيا للحصول على المزيد من التعاون الايراني مع مجلس الامن الدولي والوكالة.
وقللت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش من شأن تقارير مفادها أن الولايات المتحدة تضع خططا لشن ضربات جوية محتملة على المنشآت النووية الايرانية وأكدت أنها ترغب في حل المواجهة من خلال الدبلوماسية.
وحث عاموس يادلين رئيس المخابرات العسكرية الاسرائيلية على الاسراع من وتيرة الجهود لوقف برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم.
وقال يادلين لصحيفة هاارتس الاسرائيلية "ما أعلنته طهران ورقة تستخدمها في المساومة تهدف الى نقل المناقشة الى النقطة التالية."
وصرح لصحيفة "يديعوت احرونوت" اليومية بأن ايران قد تستطيع انتاج سلاح نووي خلال نحو ثلاث سنوات مفترضا استمرار تقدم برنامجها النووي بالمعدل الحالي في حالة اذا لم تتراجع ايران في مواجهة الضغوط الدولية.