رسائل من الاسد لمجلس الامن وواشنطن ولندن تكثفان ضغوطهما بعد تقرير الحريري

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2005 - 11:01 GMT

بعث الرئيس السوري بشار الاسد رسائل الى اعضاء مجلس الامن بشأن تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وذلك غداة تصعيد واشنطن ولندن مطالبتهما بتحرك دولي ضد دمشق التي اتهمها التقرير بالتورط في الاغتيال.

واعلن التلفزيون السوري الرسمي ان الاسد "بعث برسائل الى الدول الاعضاء في مجلس الامن تتعلق بتقرير ديتليف ميليس" الذي يتراس اللجنة الدولية.

واضاف التلفزيون ان "وزارة الخارجية استدعت سفراء هذه الدول وسلمتهم الرسائل" من دون اعطاء اي تفاصيل حول مضمونها.

ومن المقرر بالفعل أن يعقد مجلس الامن جلسة الثلاثاء وقد يطلب المجلس من سوريا التعاون مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة.

وقال تقرير فريق الامم المتحدة الذي رفع الى المنظمة الدولية الاسبوع الماضي ان قرار قتل الحريري "ما كان ليتخذ دون موافقة من مسؤولين أمنيين سوريين على مستوى عال" بالتواطؤ مع نظرائهم في لبنان.

وذكر التقرير بالاسم مسؤولين امنيين سوريين كبارا من بينهم شقيق الاسد وصهره وحلفائهم من اللبنانيين كمشتبه بهم في القتل الذي غير وجه الساحة السياسة في لبنان.

ورفضت دمشق نتائج التحقيق واعتبرتها ذات دوافع سياسية وتقول ان التقرير لا يقدم أدلة كافية لادانة أي من مسؤوليها.

وصعدت الولايات المتحدة وبريطانيا من ضغوطهما على سوريا الاحد وقالتا ان تحقيق الامم المتحدة الذي يورطها في قتل الحريري "خطير للغاية" وان العالم يجب ان يتحرك.

وفي مقابلة مشتركة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية كثف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الضغط على دمشق إذ قالا ان التقرير يورط شخصيات سورية بارزة في الاغتيال ويشير الى محاولات للتستر على الأمر. وقالت رايس "هذا التقرير يدعو الى رد حازم من المجتمع الدولي."

وتعمل واشنطن على الاسراع بتنظيم اجتماع رفيع المستوى لمجلس الامن لدراسة كيفية الاستجابة للتحقيق الذي يجريه كبير محققي الأمم المتحدة ديتليف ميليس.

وأضافت رايس "أول شيء (نفعله) هو بحث هذا التقرير المثير للقلق. لديك هناك على الاقل (مؤشر على) عدم تعاون سوريا."

وتابعت "وهناك أيضا إشارة قوية للغاية بأن سوريا كانت متورطة بشكل ما في اغتيال رئيس الوزراء السابق الحريري. لذا فان هذه اتهامات خطيرة للغاية."

واستطردت "انني واثقة من انه حينما يلتقي المجتمع الدولي فأننا سنقرر ما يجب ان نفعله ولكن لا يمكن... ان يترك الأمر موضوعا على الطاولة فقط...هذا بحق يجب ان يعالج."

ورفض مسؤولون سوريون النتائج التي خلص اليها التقرير واصفين إياه بانه مسيس. وقالوا ان التهم باطلة ولكنهم تركوا الباب مفتوحا أمام تعاون مع التحقيق في المستقبل.

وقال سترو الذي يزور ولاية الاباما مع رايس انه لا يعرف ما اذا كان الرئيس السوري بشار الاسد كان على علم بأي شيء بشأن مقتل الحريري في فبراير شباط من العام الجاري.

وقال "لا نعرف ذلك. ما نعرفه هو أن التقرير يشير الى ان أشخاصا على مستوى رفيع في هذا النظام السوري ضالعون في الأمر."

وتابع "لدينا أيضا أدلة من تقرير ميليس على وجود إفادات باطلة أدلى بها أشخاص بارزون في النظام. هذا خطير للغاية."

وقال سترو يوم الجمعة ان أعضاء مجلس الامن قد يفكرون في فرض عقوبات ولكنه أقر بأن الغرب يجب ان يعمل لكسب تأييد كل الاعضاء من أجل الضغط على دمشق.

وقال لهيئة الاذاعة البريطانية "مجرد عقد اجتماع لمجلس الامن على مستوى وزاري سيبعث برسالة حادة للغاية للسوريين."—(البوابة)—(مصادر متعددة)