فيما اكد محامي الاردني محمد الرشدان تعرض موكله الرئيس العراقي السابق للتعذيب كما حصل مع سجناء ابو غريب فقد ذكرت تقارير صحفية اميركية ان صدام حسين يتمتع بمعنويات مرتفعة حسب رسالة بعثها من معتقله الى اسرته
وقالت مجلة نيوزويك الاميركية الأسبوعية إن الرئيس العراقي السابق صدام حسن يقول إن روحه ومعنوياته مرتفعة وكتب "سلامي للجميع" في الرسالة الوحيدة التي أرسلها إلى اسرته منذ اعتقاله في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وقالت نيوزويك مستشهدة بكلام أحد المحامين العشرين الذين وكلتهم أسرة الرئيس العراقي السابق إن الرسالة الموجهة "إلى ابنتي" سلمت إلى أكبر بنات صدام في العاصمة الاردنية عمان بعد أن زاره ممثلون من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في 21 من شباط/ فبراير.
وجاء في مقال منشور في موقع المجلة على شبكة الانترنت إن المحامي محمد رشدان أطلع المجلة على الرسالة المطموسة منها أجزاء كبيرة.
وجاء في الرسالة التي يبدو أنه كتبت بخط صدام حسين "بسم الله الرحم الرحيم ....إلى عائلتي الصغيرة وعائلتي الكبيرة السلام عليكم ...أما روحي ومعنوياتي فانهما تتألقان بنعمة البارئ العظيم سلامي للجميع."
وقالت المجلة إن السلطات الاميركية حجبت تسعة سطور من الأربعة عشر سطرا المكتوبة في "صيغة رسالة عائلية" قدمتها اللجنة الدولية للصلب الاحمر.
ونقلت المجلة عن محمد رشدان قوله "ثلثاها (الرسالة) طمس" بالحبر الاسود "هناك 17 كلمة يمكنك قراءتها ليس هناك ما يكفي من الكلمات كي تفهم المعنى جيدا."
وقدم رشدان للمجلة أيضا ما تسميه اللجنة الدولية للصليب الاحمر "بطاقة اعتقال" الذي يبدو أن صدام وقعها بتاريخ 21 من كانون الثاني/ يناير.
وكتب في البطاقة في خانة الأسم الكامل صدام حسين عبد المجيد وفي خانة الوظيفة رئيس جمهورية العراق وفي خانة الرتبة مهيب الركن وتاريخ ومحل الميلاد تكريت 28 نيسان 1937
واسم الوالدة صبيحة طلفاح والجنسية عراقي وانه "في صحة جيدة" و"مصاب بجروح طفيفة".
وقالت المجلة إنها لا تدري هل البطاقة ملأها صدام حسين أم أنها عملية تقييم مستقلة لحالته.
وقالت المجلة إن المحامي يزعم أن الحقوق الانسانية للرئيس العراقي السابق انتهكت ولكنه لم يقدم دليلا يدعم زعمه.
وتقول السلطات العسكرية الأميركية إن صدام يعامل معاملة انسانية.
وفي تصريحات نقلتها شبكة سي ان ان كشف المحامي الأردني، محمد رشدان، عن تقرير للصليب الأحمر الدولي بعد زيارة صدام في 21 يناير/كانون الثاني، قال إنه يدل على تعرض موكله إلى الإساءة في المعتقل.
وتأتي الاتهامات مع إعلان الولايات المتحدة أنها ستواصل التحفظ على صدام حتى بعد إكمال إجراءات التسليم القانونية للحكومة العراقية المؤقتة.
وعرض رشدان صفحة من التقرير تستعرض الحالة الصحية لصدام، والتي جاء فيها "بصحة جيدة، وبه إصابة بسيطة."
وتساءل المحامي عن مغزى "الإصابة" خاصة وأن الجيش الأميركي سمح للصليب الأحمر زيارة صدام بعد شهر من اعتقاله.
وقال رشدان في هذا الصدد "كيف يمكن أن يصاب بجرح بسيط وبعد شهر من اعتقاله."
وذكر المحامي الأردني، الذي لم يتحدث أو يلتق بصدام مطلقاً منذ تكليفه "أنه يتعرض للإساءة، تماماً كما حدث لسجناء أبو غريب."
وكان رشدان قد بعث، في وقت سابق، بعدة رسائل إلى عدد من المسؤولين الأميركيين، من بينهم وزير العدل، جون أشكروفت طالباً "أبسط الحقوق التي يتمتع بها الجميع على وجه الأرض وهو: حق من يمثله ومحاكمة عدالة."
وكشف مصدر إن صدام، المحتجز في سجن أميركي بالقرب من مطار بغداد الدولي، سيكون في أول المجموعة التي سيتم تسليمها، مشيراً إلى أن صفة "أسير حرب" ستسقط عنه بمجرد اكتمال الإجراءات القانونية.
وسيتعرض الرئيس العراقي المخلوع إلى الاستجواب من قبل قاضي تحقيق من محكمة جرائم الحرب الخاصة التي تم تشكيلها لمحاكمته ورموز نظامه السابق بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية إبان فترة حكمه.
وإلى ذلك يضغط الصليب الأحمر على السلطات الأميركية للإفراج عن ثلاث رسائل كتبها لصدام لعائلته وهو في المعتقل.
وقال الهيئة الدولية إن إجراءات الرقابة المعهودة قد تأخرت بصورة لا يمكن تعليلها.
وقال المتحدثة بأسم الصليب الأحمر الدولي، ندى دوماني، إن الرسائل سلمت إلى السلطات الأمريكية لفحصها، كالعادة، وكما تنص معاهدة جنيف، غير إنها لم تصل مطلقاً إلى عائلة صدام
--(البوابة)—(مصادر متعددة)