تسلم الرئيس السوري بشار الاسد رسالة من نظيره العراقي جلال الطالباني تعلقت بالاوضاع الراهنة على الساحة العراقية والعلاقات الثنائية السورية –العراقية، فيما يقوم ابراهيم الجعفري بزيارة كانت مرتقبة الى العاصمة الايرانية
وقال بيان رئاسي سوري ان المبعوث الخاص للرئيس العراقي فخري كريم قام بتسليم الرسالة خلال استقبال الرئيس الاسد له هنا اليوم موضحا انها تتعلق بالعلاقات بين البلدين والشعبين السوري والعراقي والوضع في العراق.
وتأتي رسالة الرئيس طالباني للرئيس الاسد وسط معلومات تفيد بان الرئيس العراقي كان قد تسلم رسالة من نظيره السوري تتضمن دعوته لزيارة دمشق وان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري سيزور دمشق ايضا.
كما تأتي الرسالة بعد زيارة وفد سياسي وامني سوري الى بغداد برئاسة السفير محمد سعيد البني اجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين العراقيين حول فتح السفارة السورية في بغداد بعد قطيعة دبلوماسية دامت حوالي 24 عاما وللاطلاع من الجانب العراقي حول موضوع التسلل وضبط الحدود بين سوريا والعراق.
وكان وزير الداخلية العراقي السابق فلاح النقيب اكد امس بعد اجتماعه الى الرئيس السوري بشار الاسد ان دمشق اتخذت اجراءات عديدة لضبط الحدود ومنع التسلل وانها ابعدت اعدادا كبيرة كانت تحاول الدخول الى الاراضي العراقية واعتقلت حوالي 1400 متسلل.
الى ذلك قال السفير العراقي المعتمد لدى ايران محمد مجيد الشيخ هنا اليوم ان رئيس الوزراء العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري سيزور طهران الاسبوع المقبل على رأس وفد رفيع المستوى.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن الشيخ انه سيتم خلال زيارة الجعفري التي تستمر ثلاثة ايام بحث العديد من الملفات بين البلدين مضيفا انه سيسبق الزيارة وفد عراقي لترتيب جدول اعمال اللقاءات والمواضيع التي سيتم تناولها مع الجانب الايراني.
واعلن ان المحادثات ستثمر عن تشكيل اللجنة المشتركة العليا التي يرأسها من الجانب الايراني محمد رضا عارف وابراهيم الجعفري من الجانب العراقي والتي ستتناول بحث جميع القضايا التي تهم البلدين. وسيبحث الوفد العراقي امكانية انشاء خط لنقل النفط بين البصرة ومدينة عبادان الايرانية لنقل 350 الف برميل يوميا كما سيتم بحث امكانية تزويد العراق بالطاقة الكهربائية من 90 ميغاواط حاليا لتصل الى 500 ميغاواط.
كما سيبحث الجانبان التعاون الثنائي في مجال الملاحة الجوية بين مطاري بغداد وطهران اضافة الى السياحة الدينية فيما ستناقش وزيرة الهجرة سهيله عبد جعفر موضوع الجالية العراقية في ايران.
وقال الشيخ انه سيتم التطرق الى العلاقات التجارية بين البلدين لاسيما بعد ان بلغت قيمة الصادرات الايرانية الى العراق خلال عام 2004 ما يقارب مليار دولار.
ووصف السفير العلاقات الايرانية - العراقية بانها "جيدة" وتسير في طريق التطور معربا عن امله في ان يتم خلال زيارة الجعفري توقيع عدد من الاتفاقيات لما يخدم مصلحة الشعبين العراقي والايراني على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الاخر.
ويرافق الجعفري وفد رفيع يضم عددا من الوزراء من بينهم وزير النفط ابراهيم بحر العلوم والكهرباء محسن شلش والدفاع سعدون الدليمي والنقل سلام المالكي والتجارة عبدالباسط مولود ووزيرة الدولة لشؤون المرأة ازهار الشيخلى اضافة الى عدد من اعضاء الجمعية الوطنية العراقية.
وتعد زيارة الجعفري الى ايران الاولى من نوعها التي يقوم بها رئيس وزراء عراقي منتخب بعد سقوط النظام العراقي البائد في الرابع من شهر ابريل عام 2003.
يذكر ان الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الى بغداد في ال 17 من مايو الماضي ساهمت بشكل كبير في رسم آفاق جديدة للتعاون بين البلدين في شتى المجالات.