قال باتريك كوفلين كبير المحامين في صندوق معاشات العاملين في مدينة هاربر وودز في ميشيجان يوم الجمعة ان الصندوق ربما يطلب من المحكمة العليا الاميركية السماح له بمقاضاة شركة "بي ايه اي سيستمز" في الولايات المتحدة على خلفية مزاعم بأنها دفعت اكثر من ملياري دولار كرشى للفوز بصفقة أسلحة سعودية قياسية.
وكانت محكمة استئناف أميركية قد اصدرت حكما في الاسبوع الماضي ضد الصندوق. وقالت المحكمة ان القانون الانجليزي وليس الاميركي يملك الاختصاص في دعوى حاملي الاسهم بشأن رشى مزعومة للامير السعودي بندر بن سلطان واخرين.
وتركت محكمة الاستئناف التي أيدت ما توصلت اليه محكمة اقل درجة للصندق امكانية رفع قضيته في بريطانيا.
وقال كوفلين ان الصندوق ليس لديه خطط لرفع هذه القضية في انجلترا.
وقال انه ربما يطعن بدلا من ذلك أمام المحكمة العليا ضد رفض القضية يوم الثلاثاء من جانب محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا.
وقال كوفلين في رد موجز بالبريد الالكتروني الى رويترز "سندرس" الذهاب الى المحكمة العليا. "لا خطط حاليا لرفع الدعوى في انجلترا".
ولم يرد على تساؤلات بشأن سبب عدم وجود خطط لرفع هذه القضية في انجلترا. ورفعت القضية الاصلية في ايلول/سبتمبر 2007.
ويتهم صندوق معاشات التقاعد مديرين وتنفيذيين حاليين وسابقين في شركة "بي ايه اي" وهي اكبر شركة لصناعات الاسلحة في بريطانيا بخرق مهامهم الائتمانية وتضييع أصول مشتركة من خلال مزاعم عن السماح برشى ومدفوعات غير قانونية في صفقة اسلحة عرفت باسم "اليمامة" في الثمانينات.
وتنفي "بي ايه اي" ضلوعها في أي مدفوعات مخالفة لتأمين الحصول على الصفقة التي بيعت فيها مقاتلات "تورنادو" وطائرات تدريب "هاوكر" وغيرها من المعدات العسكرية الى المملكة العربية السعودية مقابل نفط بدءا من عام 1985. وقدرت قيمة صفقة المقايضة تلك بين الحكومتين بما يصل الى 80 مليار دولار وهي اكبر صفقة اسلحة من حيث قيمة التكلفة في بريطانيا.
وقالت ليندساي وولز وهي متحدثة باسم شركة "بي ايه اي" في لندن ان الشركة ترحب بحكم محكمة الاسئناف الامريكية.
ونفى محامون عن الامير بندر وهو سفير سابق في الولايات المتحدة اي مخالفات من جانبه.
ودفع المدعون بأنه يتعين ان يكون للولايات المتحدة سلطان قضائي بسبب ذهاب اكثر من ملياري دولار من الرشى المزعومة الى الامير بندر عبر حساب في بنك ريجيز وهي مؤسسة مالية في واشنطن العاصمة لم تعد عاملة الان.
ودفع ممثلو الدفاع عن شركة "بي ايه اي" بأن جميعهم تقريبا يقطنون خارج الولايات المتحدة وليس في واشنطن العاصمة.
وكان مكتب التحقيق في الاحتيالات الخطيرة ببريطانيا قد اسقط في كانون الاول / ديسمبر 2006 تحقيقا في صفقة اليمامة. وقال رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت توني بلير ان التحقيق في هذه المسألة يهدد الامن القومي والعلاقات مع السعودية التي وصفها بأن لها دور حيوي في جهود مكافحة الارهاب وجهود السلام في الشرق الاوسط.
وفي حزيران / يونيو 2007 قالت "بي ايه اي" ان وزارة العدل الاميركية فتحت تحقيقها الخاص في مدى امتثال شركة "بي ايه اي" مع قوانين مكافحة الرشى ومن بينها تعاملات مع السعودية. ولم ترد الوزارة على طلب للتعليق على تحقيقها.