وحذر مولين أعضاء الكونجرس الامريكي الذين يشعرون بعدم الرضا ازاء الصراع من السعي الى انسحاب سريع من العراق قائلا ان هذا الامر يمكن ان يحول البلاد الى "مرجل".
وقال مولين انه بينما تقتضي الحكمة التخطيط لانسحاب في نهاية الامر فانه وفقا لاحد السيناريوهات يمكن ان يستغرق الامر ثلاث الى اربع سنوات لسحب نصف الجنود الموجودين في العراق الان وعددهم 160 الف جندي. ويريد كثير من الديمقراطيين سحب القوات القتالية بحلول ابريل نيسان.
وقال مولين في جلسة تثبيت تعيينه امام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "انني اعتقد بالفعل اننا سنبقى هناك (في العراق) لسنوات وليس لاشهر." واضاف "لكنني لا ارى ان الوضع (في العراق) سيصبح دائما.. كما تعلمون .. على اساس دائم في هذه المرحلة."
وتم ترشيح مولين (60 عاما) الذي يتولى الان رئاسة العمليات البحرية بعد ان قررت ادارة بوش عدم السعى لترشيح الجنرال بيتر بيس فترة ثانية مدتها عامان. وخلص وزير الدفاع روبرت جيتس الى ان دور بيس في حرب العراق التي لا تتمتع بشعبية كان سيؤدي الى جلسات استماع شائكة لاعادة تثبيت تعيينه.
وفي شهادته امام لجنة الميزانية بمجلس النواب قال نائب وزير الدفاع جوردون انجلاند ان تكاليف الحرب في العام القادم ستتجاوز المبالغ التي طلبتها الادارة وتبلغ 141.7 مليار دولار. وهذا بالاضافة الى أكثر من 600 مليار دولار سبق الموافقة عليها لحربي العراق وافغانستان 70 في المئة منها للعراق.
وبالاضافة الى الحاجة الى مزيد من الاموال لصنع وتسليم عربات مقاومة للالغام لصد هجمات المسلحين قال انجلاند ان طلب بوش لم يشمل تكاليف العام القادم لارسال 30 الف حندي اضافي للقتال هذا العام.
وبعث بوش يوم الثلاثاء الى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي برسالة يطلب فيها مبالغ اضافية قيمتها 5.3 مليار دولار للعربات المدرعة مما يرفع اجمالي المبالغ المطلوبة الحالية الى 147 مليار دولار على الاقل.
وشكا جون سبرات رئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب قائلا "اننا ننفق بالفعل مبالغ أكثر وأكثر كل عام" على الحرب.
ووصف سبرات وهو ديمقراطي هذا الامر بأنه "مؤشر ينذر بالسوء" على ان التكاليف مستمرة في الارتفاع."
وقال جو مورثا رئيس اللجنة الفرعية لمخصصات الدفاع بمجلس النواب انه يعتقد ان تكاليف الحرب ستزداد بمقدار 30 مليار الى 40 مليار دولار.
وفي مجلس الشيوخ قال مولين ان القوات التي ارسلها بوش جلبت مزيدا من الاستقرار الى العراق لكن لم يتحقق قدر كبير من التقدم السياسي.
وقال "بسبب ... نقص المصالحة السياسية على مستوى الحكومة بالطبع ... فانني اشعر بالقلق بشأن ما اذا كان هذا سيحقق الانتصار ام لا."
وأقر مولين بأنه في نهاية الامر "لا يمكن لاي حجم قوات" ان يحل المشاكل السياسية في العراق لكنه قال ان القرارات الاستراتيجية ستنتظر الى ان يقدم السفير الامريكي لدى العراق ريان كروكر وقائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس تقريرا في سبتمبر ايلول القادم.
وعبر مولين عن قلقه بشأن الدور "العدائي المتزايد" الذي تلعبه ايران. وقال ان طهران تدعم طالبان في افغانستان وتحاول اخراج الولايات المتحدة من العراق لكنه عبر عن امله في ان يتم حل القضية بالطرق الدبلوماسية.