كشفت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي الاربعاء ان حكومة بنيامين نتانياهو قررت أخيرا بناء 309 وحدات استيطانية اضافية جديدة في مدينة القدس المحتلة.
وقالت القناة على موقعها الالكتروني، وفقا لوكالة الانباء الكويتية، ان حكومة نتانياهو تعمدت اخفاء خطتها خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأخيرة لاسرائيل.
وذكرت ان حكومة الاحتلال نشرت قبل ايام مناقصتين لبناء 426 وحدة سكنية جديدة في منطقة (نفيه يعقوب) في القدس المحتلة وهو ما لم يكشف عنه من قبل.
واضافت انه في المرحلة الاولى سيتم بناء 66 وحدة استيطانية يليها بناء 165 وحدة اضافية وبعدها سيتم بناء 78 وحدة حيث تعد هذه الوحدات لتوطين اليهود "المتشددين".
وكانت حكومة الاحتلال صادقت الاسبوع الماضي على مشروع لاقامة 1600 وحدة استيطانية في القدس المحتلة مما تسبب في ازمة سياسية مع الولايات المتحدة واستنكار عالمي واسع فيما امتنع الفلسطينيون عن الدخول في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل.
سفير اسرائيل لدى واشنطن ينفي تصريحاته عن ازمة العلاقات
وفي هذا السياق، نفى سفير اسرائيل في الولايات المتحدة مايكل اورن الثلاثاء تصريحات نسبت اليه مفادها ان الازمة الحالية بين اسرائيل وواشنطن هي الاسوأ منذ 35 عاما، موضحا ان وسائل الاعلام الاسرائيلية "حرفت" كلامه.
واعلن اورن في بيان "لقد تعرضت ملاحظات ادليت بها خلال جلسة احاطة سرية السبت الماضي لتحريف فاضح"، مؤكدا ثقته بان البلدين سيتخطيان اي خلافات في وجهات النظر بينهما "قريبا".
وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" نقلت التصريحات المنسوبة الى اورن خلال مؤتمر عبر الهاتف مع القناصل الاسرائيليين في الولايات المتحدة في نهاية الاسبوع الماضي، وذلك وسط الازمة الناتجة عن اعلان اسرائيل الاسبوع الماضي اثناء زيارة لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن عن مشروع استيطاني جديد في القدس الشرقية.
وبحسب الصحيفة، فان اورن، احد ابرز مؤرخي الشرق الاوسط، قال ان "العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة تعبر اخطر ازمة شهدتها منذ 1975"، في اشارة الى الازمة الخطيرة التي قامت بين الدولتين الحليفتين عام 1975 حين ارغمت الولايات المتحدة اسرائيل على الانسحاب جزئيا من منطقة سيناء التي كانت احتلتها.
ونقض اورن مثل هذا التحليل وقال في بيانه "ان الاحداث الاخيرة لا تمثل، واكرر لا تمثل اسوأ مستوى في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة". وتابع "مع اننا نختلف في بعض المسائل، الا ان المحادثات بيننا تجري في اجواء من التعاون، كما يليق بعلاقات مديدة بين حليفين، وانني على ثقة باننا سنتغلب قريبا على هذه الخلافات".
واثار اعلان اسرائيل خلافا دبلوماسيا حادا مع واشنطن وقد نددت الادارة الاميركية بهذا المشروع الاستيطاني الذي اعتبرته "اهانة" للولايات المتحدة، وحذرت من انه "يدمر" عملية السلام في الشرق الاوسط. واعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن اسفه لتوقيت صدور الاعلان خلال زيارة بايدن غير انه اكد مضي حكومته في سياسة الاستيطان في القدس الشرقية.