رغم الوساطة الكويتية بين البلدين: توتر جديد في العلاقات السعودية القطرية

تاريخ النشر: 11 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تلقي الاتهامات المتبادلة بين قطر والسعودية حول دعم المعارضة بظلال من الشك حول امكانية نجاح الوساطة الكويتية لاصلاح ذات البين بين البلدين. 

وتنقل وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي عربي في الخليج ان "السلطات القطرية تتهم مسؤولين سعوديين بالتورط في محاولة انقلاب عام 1996" استهدفت امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.  

واضاف ان "المسؤولين السعوديين يتهمون بدورهم قطر بتمويل المعارضة السعودية في لندن وبينهم سعد الفقيه" الذي يتزعم الحركة الاسلامية للاصلاح في السعودية.  

واعلن مصدر قطري الخميس ان امير قطر حمد بن خليفة آل ثاني والامير سلمان بن عبد العزيز، شقيق الملك فهد وحاكم منطقة الرياض، اجتمعا في مونتي كارلو بفرنسا بهدف حل خلاف بين البلدين حول المعارضة السعودية في اطار مهمة مساع حميدة قامت بها الكويت ممثلة برئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح.  

وصرح وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني لمحطة "الجزيرة" الفضائية القطرية الخميس ان اللقاء الذي قال انه "ليس مستغربا"، "تناول الاوضاع في المنطقة والعلاقات بين البلدين"، مؤكدا ان "اللقاء يندرج في اطار تطوير العلاقات وحل ما اذا كانت هناك شوائب بين البلدين".  

واكد الوزير القطري ان "الاجواء اخوية اصلا قبل اللقاء والعلاقات تاريخية لكن لم تتضح الصورة لدينا الى الان لان المباحثات قد جرت اليوم (الخميس) واعتقد انه قد يتبعها اجتماعات ولكن الى الان لم نحدد شيئا".  

واشارت نشرة "غالف ستايت نيوزليتر" السرية في عددها الخميس، الى ان القادة السعوديين يتهمون قطر بتمويل اعضاء من المعارضة الاسلامية في لندن ويؤكدون ان لديهم ادلة على ذلك.  

وتتمثل هذه المعارضة بالحركة الاسلامية للاصلاح في السعودية التي يتزعمها سعد الفقيه منذ 1996. وقد انبثقت هذه الحركة عن انشقاق داخل لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية، وهي جمعية ذات منحى اسلامي انشئت عام 1993 ومنعت فور انشائها وقد لجا المتحدث باسمها محمد المسعري الى بريطانيا عام 1994 .  

واتهم الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي مؤخرا، الفقيه والمسعري بالتورط في اعتداء اودى بحياة خمسة غربيين في الاول من ايار/مايو في ينبع (شمال-غرب) وقال ان قائد الهجوم الاخير كان له صلات مع كل من المارقين (سعد) الفقيه و(محمد) المسعري".  

وقال دبلوماسي في الخليج انه في اطار الوساطة الكويتية التي بدأت خلال القمة الاخيرة لمجلس التعاون الخليجي في الكويت في كانون الاول/ديسمبر 2003، "طالب القطريون بحث موضوع اتهاماتهم حول تورط سعودي في الانقلاب" الفاشل عام 1996، "الامر الذي رفضه السعوديون تماما كما رفضوا هذه الاتهامات جملة وتفصيلا".  

وفي ايار/مايو 2001، حكمت محكمة استئناف قطرية بالاعدام على 19 شخصا متورطين في محاولة انقلاب عام 1996، بينهم 18 مواطنا قطريا ومنهم وزير الاقتصاد والمالية السابق، حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني، اما المحكوم عليه التاسع عشر فهو سعودي.  

واتهم ابن عم الامير، حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني بالتخطيط للانقلاب بمساعدة جهات خارجية لم تحددها السلطات القطرية.  

وشهدت العلاقات بين الرياض والدوحة توترا بعد ان بثت محطة "الجزيرة" في حزيران/يونيو 2002 برنامجا انتقد خلاله متصلون بالمحطة ولي العهد السعودي خصوصا على مبادرته للتسوية في الشرق الاوسط متهمين الرياض بـ"خيانة القضية الفلسطينية".  

وللاعراب عن امتعاضها، استدعت السعودية في ايلول/سبتمبر 2002 سفيرها من الدوحة. وعلى الاثر قاطع ولي العهد السعودي قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الدوحة.