رغم انقضاء المهلة: سجن غوانتانامو لا يزال مفتوحاً

تاريخ النشر: 22 يناير 2010 - 10:50 GMT

انتهى الجمعة الموعد النهائي الذي أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما من تلقاء نفسه لإغلاق سجن خليج غوانتانامو حيث يقبع أشخاص يشتبه بأنهم إرهابيون بينما لا يزال 196 نزيلا محتجزا في القاعدة البحرية الأميركية على الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا.

وأعلنت وزارة العدل الأميركية مساء الخميس ترحيل شخصين جزائريين وهما حسن زميري وعادل هادي الجزائري بن همليلي من خليج غوانتانامو إلى سجن تابع للحكومة الجزائرية.

وبذلك يبلغ عدد السجناء الذين أرسلوا من غوانتانامو إلى الجزائر عشرة أفراد.

ويبقى من غير الواضح توقيت إغلاق سجن غوانتانامو.

ورفضت دول أخرى بينها دول حليفة مقربة من الولايات المتحدة قبول سجناء من غوانتانامو. وقوبلت خطة حكومة أوباما لنقل بعض المحتجزين إلى سجن على الأرض الأميركية حيث يحتمل مثولهم في نهاية الأمر أمام محاكم جنائية مدنية بمعارضة قوية في الكونغرس.

وجرى ترحيل أكثر من 570 محتجزا من غوانتانامو إلى 37 دولة على الأقل منذ افتتاح مركز الاحتجاز عام 2002 في ظل حكم الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

وفي السياق ذاته، كشف مسؤولون أميركيون أن لجنة تابعة لوزارة العدل الأميركية أوصت باحتجاز حوالي 50 معتقلاً في سجن غوانتامو لفترة غير محددة من دون إخضاعهم للمحاكمة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الجمعة عن مسؤولين في إدارة أوباما أن اللجنة التابعة لوزارة العدل أوصت باحتجاز حوال 50 شخصا من أصل 196 معتقلا موجودين حالياً في سجن غوانتانمو من دون محاكمة.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الإدارة الأمريكية عن عدد الأشخاص الذين تعتبرهم خطيرين جداً ولا يمكن الإفراج عنهم أو محاكمتهم لأنهم يخشون أن تتعارض المحاكمة مع عملية جمع المعلومات الاستخبارية، إذ يمكن للمعتقلين دحض الأدلة المقدمة ضدهم بطريقة قسرية.

وأوصت اللجنة بتقسيم المعتقلين في سجن غوانتانمو إلى ثلاث فئات، 35 يتعين محاكمتهم أمام محاكم فدرالية أو عسكرية، و110 على الأقل يمكن إطلاق سراحهم، وحوالي 50 يتعين احتجازهم من دون محاكمة.

وقد انتقدت جمعيات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، تأخر الرئيس الأميركي باراك أوباما في تنفيذ وعده المتعلق بإغلاق سجن غوانتامو، وقال المدير التنفيذي لاتحاد الأميركي للحريات المدنية أنطوني روميرو إنه لا يوجد أي قانون في أمريكا يسمح بإعتقال الأشخاص من دون تهم أو محاكمة لفترة غير محددة.

وكان إعلان أوباما عن نقل بعض المعتقلين إلى الولايات المتحدة لتتم محاكمتهم أمام محاكم فدرالية قد أثار موجة من الانتقادات من معارضيه، وكان أوباما قد أعلن في وقت سابق عن وقف إعادة المعتقلين اليمنيين المحتجزين في غوانتانمو إلى بلادهم على خلفية محاولة التفجير الفاشلة التي استهدفت طائرة أميركية، واتهم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بالإعداد لها، ما أضاف المزيد من التعقيدات على إقفال السجن.