رغم قلقه البالغ أوباما يؤكد التزامه بالحذر إزاء سوريا

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2013 - 02:07 GMT
الرئيس الأمريكي باراك أوباما
الرئيس الأمريكي باراك أوباما

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة أذيعت يوم الجمعة إن هجوما بالغاز السام فيما يبدو هذا الأسبوع "حدث جلل كما هو واضح" لكنه أشار الى أن على الولايات المتحدة توخي الحذر في رد فعلها.

وفي اول تصريحات يدلي بها منذ هجوم الاربعاء على ضواحي دمشق اكد أوباما أهمية القانون الدولي في التعامل مع ما حدث وقال إنه يتحرك بحذر نظرا للتكلفة المالية والبشرية للمشاركة في النزاعات الخارجية المعقدة.

وأضاف في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن "ما رأيناه يشير الى أن هذا حدث جلل ومثار قلق بالغ."

ولكن حين سئل عن تصريحه منذ عام الذي قال فيه إن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا سيكون "خطا احمر" عبر أوباما عن حذره.

وقال "اذا ذهبت الولايات المتحدة وهاجمت دولة أخرى دون تفويض من الأمم المتحدة ودون أدلة واضحة يمكن تقديمها فستكون هناك تساؤلات عما اذا كان القانون الدولي يدعم هذا وهل لدينا التحالف اللازم لإنجاحه وكما تعلم هذه اعتبارات يجب أن نضعها في حسباننا."

وأضاف "فكرة أن الولايات المتحدة تستطيع حل ما يعد مشكلة طائفية معقدة داخل سوريا يكون امرا مبالغا فيه في بعض الأحيان."

ودعا أوباما الرئيس السوري بشار الاسد الى السماح بأن يجري مفتشو الأمم المتحدة تحقيقا شاملا لكنه اعترف بأنه لا يتوقع هذا التعاون.

ويقول نشطاء سوريون إنهم يهربون عينات من أنسجة جثث ضحايا الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية الى خارج دمشق ويحاولون توصيلها لفريق مفتشي الأمم المتحدة المقيم في فندق على بعد بضعة كيلومترات.

وقال أوباما إنه اذا ثبت وقوع هجوم بأسلحة كيماوية فإن هذا سيكون "أمرا مقلقا جدا."

ومضى يقول "بدأ هذا يؤثر على بعض المصالح الوطنية الأساسية للولايات المتحدة على صعيد تأكدنا من عدم انتشار أسلحة دمار شامل وكذلك ضرورة حماية حلفائنا وقواعدنا بالمنطقة. سيتطلب هذا اهتمام امريكا وآمل في اهتمام المجتمع الدولي بالكامل."

وفي معرض حديثه عن مصر وهي نقطة ساخنة أخرى بالمنطقة قال أوباما إن قرار وقف المساعدات لمصر قد لا يؤثر على تحركات الجيش.

ووقع أوباما تحت ضغط من مشرعين قرارا بوقف المساعدات للقاهرة بعد الحملة التي شنها الجيش على أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال أوباما "المساعدات في حد ذاتها قد لا تؤدي الى عدول الحكومة الانتقالية عما تفعله. لكنني أعتقد ان معظم الأمريكيين سيقولون إن علينا أن نتوخي الحذر الشديد من أن ينظر الينا على أننا نساعد على التصرفات التي نعتقد أنها تتعارض مع قيمنا ومثلنا."

وأشار أوباما الى أن الولايات المتحدة تعيد تقييم علاقاتها مع مصر.

وقال "لا شك أن الأمور لا يمكن أن تعود الى مجاريها بالنظر الى ما حدث."

ولدى سؤاله عما اذا كان النطاق الزمني لاتخاذ قرارات بشأن مصر وسوريا قد تقلص قال أوباما "نعم."

ومضى يقول "نحن نتحرك من خلال الأمم المتحدة في محاولة لحثها على اتخاذ إجراء افضل ودعونا الحكومة السورية للسماح بإجراء تحقيق في الموقع لأن مفتشي الأمم المتحدة موجودون على الأرض الآن. لا نتوقع تعاونا نظرا لتاريخها السابق."

وقال أوباما إن التكلفة البشرية والمالية للحرب الدائرة في افغانستان تجعله يتوخى الحذر من التحرك بسرعة شديدة.