رفسنجاني يدعو واشنطن الى وقف التهديدات

منشور 24 نيسان / أبريل 2009 - 05:37
دعا الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الجمعة الولايات المتحدة الى الكف عن تهديد ايران بعقوبات جديدة اذا كانت تريد اجراء مباحثات مع طهران بشان برنامجها النووي.

وقال رفسنجاني، في خطبة صلاة الجمعة ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري "كلينتون تقول + نحن على استعداد للمناقشة لكننا نعد في الوقت نفسه لعقوبات معيقة ضد ايران+".

واضاف في الخطبة التي نقلتها الاذاعة العامة "ماذا يمكن ان ننتظر بعد مثل هذه التصريحات (...) من الافضل لهم عدم تكرار هذه التعليقات حتى لا تفسد الاجواء المؤيدة للمباحثات السائدة اليوم في ايران".

ويراس رفسنجاني مجلس الخبراء، الهيئة مكونة من رجال دين والمكلفة الاشراف على نشاط المرشد الاعلى.

وقد هددت كلينتون الاربعاء ايران بعقوبات "شديدة القسوة" اذا فشلت المباحثات المتعلقة ببرنامجها النووي.

وكانت ايران قد استجابت في اليوم نفسه لدعوة من القوى العظمى باستئناف الحوار بشان انشطتها النووية مؤكدة في الوقت نفسه انها ستستمر فيها.

وتواصل ايران عملية تخصيب اليورانيوم رغم المطالبة بتعليقة التي تنص عليها خمسة قرارات لمجلس الامن ثلاثة منها مرفقة بعقوبات.

وتخشى العديد من الدول من ان تكون ايران تسعى الى الحصول على السلاح النووي تحت ستار برنامجها النووي الامر الذي تنفيه طهران.

رفض ايراني

في ذات السياق رفض وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الخميس التهديدات التي لوحت بها نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء بفرض عقوبات "قاسية جدا" على طهران اذا فشل الحوار معها حول برنامجها النووي، مؤكدا على سلمية هذا البرنامج.

وقال متكي خلال مؤتمر صحافي في بروكسل حيث شارك في مؤتمر الدول المانحة للصومال "ننصح السيدة كلينتون بأن تدرس بدقة الملف النووي لايران وانشطتها النووية السلمية".

وذكر متكي بأن بلاده ردت بايجابية هذا الاسبوع على العرض الذي قدمته اليها الدول الكبرى لاستئناف الحوار معها حول برنامجها النووي المثير للجدل. ولكن الرد الايراني تضمن اصرارا على عدم وقف الانشطة النووية الحساسة كما يطلب الغربيون.

ورحب متكي بالمواقف الاخيرة التي صدرت عن الرئيس الاميركي باراك اوباما لجهة مكافحة الانتشار النووي للوصول الى عالم خال من السلاح الذري.

وقال "نحن بصدد درس مواقف اوباما ونعتبر انه في حال ترجمت تصريحات اوباما الى افعال على ارض الواقع فبامكانها ان تكون ايجابية".

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اعلنت الاربعاء ان الولايات المتحدة تحضر ل"عقوبات قاسية جدا" لفرضها على ايران.

وقالت "نحن اكثر من مستعدين لمد يدنا الى الايرانيين من اجل مناقشة مجموعة من القضايا (...) الا اننا في الوقت نفسه نعد لعقوبات قاسية جدا (...) يمكن ان تكون ضرورية في حال رفضت (ايران) عروضنا او في حال لم تصل العملية الى نتيجة او كانت غير ناجحة".

واعلنت ايران الاربعاء عن استعدادها لاجراء "حوار بناء" مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي وذلك بعد ان رحب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالتغيير في السياسة الاميركية بشان ايران.

وابدت الولايات المتحدة والدول الخمس الكبرى في مجموعة الست (المانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) في الثامن من نيسان/ابريل رغبتها في استئناف الحوار مع الجمهورية الاسلامية لاقناعها بتعليق برنامجها النووي.

وردت ايران ايجابا الاربعاء على الدعوة المثير للجدل، مع تأكيدها مجددا انها ستواصل انشطتها في هذا المجال.

وتؤكد طهران ان برنامجها النووي مدني في حين تشتبه الدول الغربية في انه يخفي خلف ستاره المدني شقا عسكريا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك