رفض اسرائيل استكمال الانسحاب من الجنوب : اولمرت يستبعد مواجهة عسكرية قريبة مع حزب الله

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2006 - 07:25 GMT

إستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الخميس اجراء مفاوضات مع سوريا وقال انه لا يتوقع "مواجهة عسكرية شاملة في الامد القريب" بين اسرائيل وحزب الله اللبناني .

وقال اولمرت ان "احتمالات انجرار حزب الله في الامد القريب الى مواجهة عسكرية شاملة مثل تلك التي شهدناها هذا الصيف، ضئيلة جدا". واضاف ان "الواقع تغير وحزب الله يعرف ذلك جيدا". الا ان اولمرت قال "لكنني لا استبعد ان يسعى الايرانيون، وبدرجة اقل السوريون، لتحريك حزب الله وقد يكون علينا ان نتوقع (احتمال) اخضاعنا لاختبار".

وعن استبعاد المفاوضات مع سوريا وصف اولمرت دمشق بانها مصدر "الدعم الرئيسي للمنظمات الارهابية الفلسطينية". وقال اولمرت "ليس هناك اساس لمفاوضات مع سوريا لان هذا البلد يقوم بنشاطات ارهابية مستمرة ضد اسرائيل عن طريق حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين". واضاف ان "كل هذه الوقائع تدل على اننا لا يمكن ان نأخذ على محمل الجد تصريحات القادة السوريين. سوريا كانت وما زالت تشكل الدعم الرئيسي للمنظمات الارهابية الفلسطينية".

ورفضت اسرائيل استكمال الانسحاب من جنوب لبنان ونقل عن رئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتس القول "لم نتفق على كل قواعد العمل وكل اليات تطبيق القرار 1701". واضاف "سنؤجل انسحابناالى ان نتوصل الى اتفاق" موضحا "ابلغنا بطريقة واضحة نيتنا اللجوء الى الدفاع عن النفس في مواجهة كل النشاطات الارهابية".

وتنتظر الدول العبرية بحسب مسؤولين امنيين اسرائيليين الحصول على ايضاحات حول الطريقة التي سيتصرف فيها الجنود اللبنانيون وعناصر الامم المتحدة اذا ضبطوا وجود مسلحين لحزب الله في الجنوب اللبناني.

وتتمحور الخلافات بين الاسرائيليين واللبنانيين حول القراءات المختلفة للقرار 1701 الذي يشير الى ضرور نزع سلاح المجموعات المسلحة اللبنانية كافة في اشارة الى حزب الله من دون ان يوضح كيف سيتم التوصل الى ذلك. ويشدد القرار على ضرورة منع ايصال الاسلحة الى الميليشيا الشيعية.

واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف ان هذه المهمة "تقع على عاتق الحكومة اللبنانية على ان تساعدها القوة الدولية". وقال "نامل فقط في تطبيق ما نص عليه القرار 1701 الصادر عن الامم المتحدة الذي يدعو الى فرض حظر على الاسلحة التي تسلم الى حزب الله ونزع سلاح" الحزب الشيعي اللبناني.

وتابع "ليس لدينا اي مصلحة في البقاء في لبنان لكن ينبغي ان يكون واضحا اننا لن نقبل بفراغ في السلطة في جنوب لبنان".

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي صرح في وقت سابق ان طيران الدولة العبرية سيستمر بالتحليق فوق لبنان بعد انسحاب الجيش من اراضيه.

وقال الوزير الاسرائيلي ان الحال سيكون كذلك طالما لم تستعد اسرائيل الجنديين اللذين خطفهما حزب الله في 12 تموز/يوليو وطالما لم يتم تطبيق رقابة صارمة على الحدود اللبنانية السورية تمنع ايصال السلاح الى الحزب الشيعي.

واعتبر بيريتس ان اسرائيل غير ملزمة بالقرار 1701 طالما استمر حزب الله والحكومة اللبنانية على الموقف الرافض لاطلاق الجنديين وفرض الرقابة على الحدود السورية ما يشكل خرقا لنص القرار الدولي.

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي صرح بعد اسبوع على نهاية المواجهات مع حزب الله في 14 اب/اغسطس ان بلاده "تتحضر لخوض جولة ثانية" مع الحزب.

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية في الايام الاخيرة تصريحات لمسؤولين اسرائيليين تعبر عن القلق في ما يتعلق بوضع حزب الله.

فقد شكك النائب العمالي والرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) عامي يعالون الاربعاء في مدى قدرة الاسرة الدولية على منع تهريب السلاح عبر البحر الى حزب الله فعلا.

ويعتبر الاكاديمي ايال زيسر الخبير في الشؤون اللبنانية والسورية انه رغم الوجود الكثيف لليونيفيل والجنود اللبنانيين في الجنوب فان الوضع فيه لن يتغير جذريا عما كان الحال عليه قبل بدء الحملة الاسرائيلية في 12 تموز/يوليو. وقال "سيستمر حزب الله بالتسلح وتستمر اسرائيل بالتحليق فوق لبنان كما في السابق".

وتابع "بيد ان الحملة الاسرائيلية وجهت ضربة قاسية الى حزب الله. لن يمارس اي اعمال استفزازية في الوقت الحاضر. سيتطلب الامر بعض الوقت لكي يتعافى من الضربة".

على الارض اكد الجيش اللبناني في بيان الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي توغل حتى بلدة مروحين الحدودية حيث اقام حاجزا عسكريا.

وقال البيان "اقدمت قوة للعدو الاسرائيلي قوامها دبابة وثلاثة جيبات من نوع هامر على التوغل الى بلدة مروحين حيث اقامت حاجزا وعملت على التدقيق بهويات المواطنين". واستمر الحاجز لاكثر من ثلاث ساعات.

والثلاثاء دخلت قوة من الجيش الاسرائيلي تضم خمس دبابات وسيارتي جيب الى مروحين حيث اقامت حاجزا وقامت باستجواب صحافيين وبعض سكان القرى لمدة ثلاث ساعات كما اكد بيان الجيش. وقال الجيش ان "سيارتي جيب الهامر عادتا الى الاراضي الفلسطينية المحتلة اما الدبابات فاتجهت الى جبل بلاط شرق مروحين" حيث تمركزت على التلة.

ولا يزال الجيش الاسرائيلي يحتل عشرة مواقع في جنوب لبنان رغم وقف العمليات العسكرية قبل ستة اسابيع.

على صعيد آخر حذر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي حالوتس الاربعاء من ان اسرائيل "ستفرق" التظاهرات "العنيفة" لمؤيدي حزب الله الشيعي اللبناني عند حدودها الشمالية وستطلق النار عند الضرورة.

وكان حالوتس يتحدث خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية ردا على "استفزازات" عشرات من مؤيدي حزب الله رشقوا الجمعة الفائت دوريات اسرائيلية بالحجارة.

وقال رئيس الاركان الاسرائيلي بحسب ما نقل عنه المسؤول الكبير "اثر هذه الحوادث قلنا بوضوح (لقوة الامم المتحدة الموقتة والجيش اللبناني) اننا سنستخدم وسائل لتفريق (الجموع) يتم اللجوء اليها في التظاهرات العنيفة" على غرار "الغاز المسيل للدموع واطلاق النار في الهواء وبين اقدام المتظاهرين". ولم يوضح ان كان سيتم استخدام الرصاص الحي او المطاطي.

واضاف "في حال لجأوا الى السلاح فسنرد في شكل مختلف" متابعا "حتى الان لم نطلق النار لان امرا مماثلا لم يحصل".