افسحت محكمة فلسطينية المجال لحركة فتح بدمج قائمتيها الانتخابية فيما اكد احمد قريع رفض الفلسطينيين المطلق لقرار اسرائيل اقامة منطقة عازلة شمال غزة وقصفت قوات الاحتلال القطاع بذريعة منع اطلاق صواريخ
فتح تخوض الانتخابات بقائمة واحدة
افسحت اللجنة الانتخابية الفلسطينية السبيل يوم الاثنين لدمج قائمتي المرشحين المتنافستين اللتين تقدمت بهما حركة فتح للانتخابات البرلمانية التي تجرى في يناير كانون الثاني ووضع حد للانقسام الضار بالحركة.
وكانت المجموعتان المتنافستان في حركة فتح تقدمتا في بادئ الامر بقائمتين من المرشحين ثم قررت الحركة دمج القائمتين في قائمة واحدة في مسعى يرمي إلى التصدي للتحدي الذي تمثله قوة حماس المتزايدة.
وقال القاضي فتحي أبو سرور إن المحكمة الخاصة المعنية بالشؤون الانتخابية أمرت اللجنة الانتخابية المركزية بإعادة فتح أبوابها لمدة ست ساعات حتى يتسنى لمرشحي فتح تسجيل أسمائهم في قائمة موحدة. وكان الموعد النهائي للتسجيل في ثاني انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية قد انتهى في الرابع عشر من الشهر الجاري قبل أن تقرر فتح دمج قائمتيها المتنافستين، بما اقتضى قرارا من المحكمة الخاصة بإعادة فتح باب التسجيل. وتقول وكالة رويترز للأنباء إن القرار ينهي انقساما كان سيضر بفتح في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية حماس. ويقول المراسلون إن القرار أعطى دفعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس. ووصفت رويترز الانقسام في فتح بأنه كان من أكثر الأزمات التي شهدتها الحركة حدة خلال تاريخها البالغ 40 عاما.
وذكرت مصادر أن تبرير القرار قانونيا هو أن عملية التسجيل توقفت لمدة ست ساعات بناءا على أمر من اللجنة الانتخابية خلال فترة التسجيل الأولى احتجاجا على هجمات من مسلحين على مكاتبها. وينتمي هؤلاء المسلحون إلى حركة فتح.
وأشارت استطلاعات للرأي أن فتح قد تحصل على أكثر من 45% من الأصوات إذا ما توحدت، بينما قد تنخفض هذه النسبة إلى 21% فقط إذا ظلت منقسمة، بينما أظهرت الاستطلاعات أن نصيب حماس من الأصوات 30%.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد قررت خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بلائحة موحدة على رأسها مروان البرغوثي لتنجح بذلك في تجاوز الخلافات التي عصفت بها والتي ادت لتقدمها بقائمتين انتخابيتين. وتقدمت باحدى اللائحتين مجموعة من داخل الحركة لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية باسم "المستقبل" وعلى رأسها مروان البرغوثي. اما اللائحة الثانية فكانت مدعومة من الرئيس محمود عباس، وتضم البرغوثي أيضا.
البرغوثي
الى ذلك دعا النائب الأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة إلى ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية بما في ذلك مدينة القدس الشرقية المحتلة، في موعدها المقرر في 25 كانون الثاني المقبل مؤكدا أن الانتخابات هي حجر الأساس في بناء نظام سياسي فلسطيني ديمقراطي جديد وفي التأسيس لشراكة سياسية ما بين مختلف الأحزاب والقوى والفصائل الفلسطينية وانها المدخل الطبيعي لتكريس التعددية السياسية وبناء نظام يقوم على أساس سيادة القانون وفصل السلطات.
وأكد البرغوثي على ان الأمل معقود على ان تنبثق عن البرلمان القادم حكومة فلسطينية جديدة تعنى بمهمة مواصلة العمل على انجاز البرنامج الوطني الفلسطيني وعلى القيام بانجاز مشروع الاصلاح الجذري على نطاق واسع وكذلك القيام بمهمة فرض سيادة القانون والنظام والقضاء الكامل على كافة مظاهر الفوضى.
ودعا البرغوثي الى اعتبار 25 كانون الثاني المقبل يوما كفاحيا ونضاليا من أجل الحرية والاستقلال وممارسة السيادة الوطنية في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين، داعيا كل القوى والفصائل الى حشد طاقاتها لانجاح معركة الانتخابات في مدينة القدس المحتلة
الفلسطينيون يرفضون المنطقة العازلة في غزة
وقال قريع ردا على سؤال لدى بدء اجتماع حكومته في رام الله "نرفضه قطعيا. قرار الحكومة الاسرائيلية خطير ونحذر منه".
واعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحد تعليماته للجيش بتطبيق خطته الهادفة الى انشاء "منطقة امنية" في شمال قطاع غزة. وقالت مصادر قريبة من رئاسة الوزراء ان الهدف من الخطة منع مواصلة اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.
واوضحت الاذاعة الاسرائيلية الحكومية ان شارون اعطى تعليماته خلال لقاء الاحد مع مسؤولين امنيين ثم ابلغ وزراءه انه قرر "الرد بشدة" على اطلاق الصواريخ الفلسطينية. وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان العسكريين ينتظرون تحسن الاحوال الجوية لتطبيق خطة "المنطقة العازلة" وتحذير الفلسطينيين من الدخول اليها.
قصف مدفعي على شمال قطاع غزة
قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين بقذائف المدفعيّة، مناطقَ مفتوحةً، شمال قطاع غزة.
وذكر شهودُ عيان، أن دبّابات الاحتلال المتمركزة على الحدود مع شمال قطاع غزة، أطلقت عدداً من القذائف الثقيلة باتجاه مناطق قريبة من بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا. وأوضح الشهود بأن أضراراً ماديةً وقعت في المناطق، التي استهدفتها قذائف المدفعيّة الإسرائيلية، ولم يبلّغ حتى اللحظة عن وقوع أيّ إصابات أو أضرار في صفوف المواطنين وممتلكاتهم جرّاء هذا القصف العدواني. يذكر أن الدبّابات الإسرائيلية، تُطلق بشكلٍ يوميٍّ قذائِفَها المِدفعيّة تجاه مناطقََ متفرّقة في شمال وجنوب القطاع